أقر 85% من الجمهور ان سعر التذكرة يشكل أولوية لهم عند اختيار السفر جوا فيما أشار 10% إلى أنهم يبحثون أولاً عن مستوى وجودة الخدمات التي تقدمها كل شركة خصوصا في الأجواء وقال 5% إن هناك أسبابا أخرى تحدد شركة الطيران التي يختارونها ومنها التوقيت وتوفر المقاعد.

وأشار استبيان أجرته «البيان» وشمل 100 شخص أن 94% يرون أن تعدد شركات الطيران لم يسهم في انخفاض أسعار التذاكر فيما قال 6% بوجود تراجع في الأسعار. لكن الغالبية من الجمهور رأت ان وجود شركات طيران عدة في الدولة ساهم فعلا في زيادة جودة الخدمات التي تقدمها شركات الطيران خصوصا تلك المتعلقة بالأجواء،

حيث أشار 92% إلى تنامي جودة الخدمات ووجود خدمات جديدة لصالح المسافرين وقال 6% منهم ان الخدمات لم تتغير و2% أجابوا بعدم معرفتهم. وحول طريقة حجز التذكرة ما زال 80% من الجمهور يفضل وكيل السفر للحصول على التذكرة حيث يؤكدون أنهم يحصلون عادة على حسومات مقبولة عبر وكالات السفر.

وفضل 10% منهم الحصول على التذكرة من قبل الشركة مباشرة زيادة في الضمان و10% أكدوا أنهم يفضلون الانترنت لغايات السهولة والمرونة. باتت عوامل مثل الطلب الكبير وتنامي الحركة الجوية والمتغيرات في أسواق السفر تلعب دورا محوريا في التميز

وتقديم الخدمات المبتكرة للمسافرين في هذا السوق الذي ما زال يحقق نموا متسارعا بعد الضربة الكبيرة التي تلقاها في 11 سبتمبر 2001.وبات نجاح شركات الطيران مرهونا بالكثير من العوامل تدركها دوما شركات الطيران وتعمل على تطويرها وتقديم كل ما هو متميز لمسافريها.

وعند الحديث عن الخدمات التي تقدمها الطائرات فإنها تبدأ من عملية الحجز وحتى الهبوط وليس فقط تلك الخدمات المقدمة على متن الطائرات من وجبات طعام أو خدمات الترفيه وغيرها في ظل تنافس محموم بين شركات الطيران العاملة في المنطقة

على تقديم المزيد من هذه الخدمات لجذب المسافرين ومنها مثلا خدمات الترفيه وخدمة السيارة مع السائق التي تقدمها بعض شركات الطيران للمسافرين على متن الدرجة الاولى ودرجة رجال الأعمال وغيرها.

تطوير الخدمات

طيران الإمارات مثلا بدأت عملية طويلة لإعادة هندسة منتجاتها وخدماتها في الأجواء بتكلفة تقديرية قد تصل إلى مليار دولار «68. 3 مليارات درهم «من خلال سلسلة من المنتجات الجديدة والتصميمات الداخلية التي ستكون طابع جميع طائرات الأسطول وضمن برنامج يستمر حتى عام 2009.

وبغض النظر عن تخفيض عدد المقاعد الذي يترب على هذه العملية فالهدف الأساس هو تطوير الخدمات وضخ استثمارات كبيرة في تحديث معايير الرفاهية والارتقاء بها على متن الأسطول كما يقول تيم كلارك رئيس الشركة مشيراً إلى أن تكلفة التحديث تتراوح بين 10 و14 مليون دولار للطائرة الواحدة وتختلف التكلفة

حسب نوع وحجم الطائرة كما أن عمليات التحديث لا تقتصر على المقاعد فقط، بل تمتد إلى أنظمة الترفيه لكل راكب، والمسافات بين المقاعد، وحرية حركة كل مقعد. يقول كلارك أن الناقلة أجرت دراسة شاملة قبل تنفيذ البرنامج، تبين منها أن هناك أعداداً من المسافرين يلجأون إلى الناقلات التي توفر أنظمة ترفيه عالية على متن طائراتها،

وبالتالي كانت توجد لدينا مساحة من الإشغال غير مستغلة، وعلى ضوء تنفيذ برنامج التطوير فإن الشركة ستستقطب عدداً لا بأس منه من المسافرين، والذي سيحقق لنا دخلاً إضافياً ويغطي أي نسب إشغال لم تكن مستغلة.

الناقلة كانت قد بدأت تنفيذ هذا البرنامج منذ يونيو الماضي على طائراتها الجديدة ومنها «بوينج 777 ـ 300 أي آر يو ال آر» ويغطي 50 طائرة بوينج، تعمل حالياً ضمن أسطول الشركة، إضافة إلى 30 طائرة أخرى ستتسلمها الشركة حتى يناير 2009 من طراز بوينج 777 ـ 200 آل آر.

برنامج التحديث يشمل الدرجات الثلاث ولا يقتصر على الدرجتين الأولى ورجال الأعمال. والتجهيزات الفاخرة على طائرة بوينج 777 تشمل تجهيزها بثمانية أجنحة فاخرة في الدرجة الأولى، و42 مقعداً حديثاً مستوياً بالكامل في درجة رجال الأعمال،

و216 مقعداً مع مسافات رحبة بين الصفوف في الدرجة السياحية كما تم تجهيز الطائرة بالجيل الجديد من نظام المعلومات والاتصالات والترفيه المبتكر ذي الشاشة العريضة والذي يوفر أكثر من 1000 قناة ترفيهية.

خدمات عند الطلب

وبالإضافة إلى خدمة أفلام عند الطلب توفر الناقلة خدمات العاب فيديو والهواتف الشخصية التي تعمل بالأقمار الصناعية وخدمات إخبارية حية، بالإضافة إلى خدمة الانترنت اللاسلكية لمستخدمي الكمبيوترات المحمولة وخدمة الرسائل القصير.

وبالمقابل فإن الشركات الأخرى لم تتوقف عن التنافس على جذب الركاب والتميز في الخدمات فالخطوط الجوية القطرية هي الأخرى تعمل حثيثا في هذا السوق وتوفر خيارات ترفيهية واسعة مثلا بالنسبة للدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال التي تجهزها بأحدث النظم السمعية والبصرية.

ويمكن للمسافر وضع قوائم بالموسيقى التي يرغب في سماعها من 50 اسطوانة مدمجة، كما أن باستطاعة الأطفال والبالغين الاستمتاع بألعاب الفيديو المختلفة وإلقاء نظرة على المدن والبلدات التي تطير فوقها بواسطة الصور الفضائية إضافة إلى إرسال واستقبال الرسائل القصيرة ومشاهدة مجموعة من المحطات الفضائية.

تقديم الأخبار

كانت الشركة أول خطوط تقدم الأخبار من محطة بي بي سي الإخبارية في الشرق الأوسط كما تقدم آخر الأخبار من قناة الجزيرة. مسافر الدرجة الأولى مثلا تعطى له الأولوية في انجاز إجراءات المغادرة من خلال بوابة خاصة فضلا عن الحمولة المخصصة لكل راكب وفي المطار تخصص قاعات خاصة للجلوس والاسترخاء وتناول الوجبات الخفيفة وحتى الاستمتاع بالحمام إضافة إلى خدمة التوصيل المجاني من والى المطار.

ويمكن لركاب الدرجة الأولى الاستلقاء براحة بزاوية 180 درجة على مقاعد مسطحة ضلا عن توفر الهاتف الشخصي الخاص وتوصيلة كهرباء لجهاز الكمبيوتر المحمول، إضافة إلى شاشة تلفاز خاصة في المقعد وحتى لحاف من الريش وأخفاف وبيجاما ومجموعة من لوازم النوم الليلية.

بدورا فإن الخطوط الجوية البريطانية التي تسير 49 رحلة أسبوعيا إلى منطقة الخليج دخلت هي الأخرى في سباق الابتكار والتجديد في خدماتها ضمن برنامج تصل كلفته إلى أكثر من 100 مليون جنيه استرليني وكشفت مؤخرا عن مقاعدها الجديدة التي سيتم تخصيصها لفئة رجال الأعمال في منطقة الشرق الأوسط.

وضمن هذه الخطة سعت الشركة إلى توسيع المقاعد المخصصة على درجة رجال الأعمال ليكون أوسع بنحو 25% مقارنة مع الشركات الأخرى فضلا عن توفير مستويات جيدة من الإضاءة تعمل على تعزيز جو التميز والخصوصية.

مزايا أخرى

ومن بين المزايا الأخرى التي تقدمها المقاعد الجديدة وضعية السرير على شكل حرف Z التي تتحرك بمقدار ست أقدام وست بوصات لتتيح للجسم الحصول على وضعية تماثل تلك في حالة الجاذبية الصفرية، والتي تعتبر مثالية لمشاهدة الأفلام.

كما تتيح المقاعد الجديدة للمسافرين نظام ترفيه معزز أثناء الرحلات يقدم مزايا إيقاف أو إطفاء وتقديم سريع وإعادة تشغيل ما يصل إلى 100 فيلم وبرنامج تلفازي، وكذلك ممارسة الألعاب الإلكترونية على شاشة كبيرة رقمية بحجم 10 بوصات.

وتقدم الخدمة الجديدة شاشات خاصة يتم تشغيلها إلكترونياً باستخدام مواد تعتيم مبتكرة ومخزن لأجهزة الكمبيوتر المحمول يتيح للمسافرين وضع الأجهزة الإلكترونية والحقائب والأحذية الصغيرة.

كما تتيح الخدمة الجديدة تركيب مقبس كهربائي أميركي التصميم بقوة 110 فولت. أمام مطبخ ال«كلوب ورلد» على متن الطائرة فيتيح للمسافرين تناول أطعمة السناك الحارة والباردة بين الوجبات.

هذه الخدمات ستكون متاحة على أكثر من ثلاثة أرباع طائرات «بوينغ 747» الخاصة بالشركة وسيتم الانتهاء من تركيب هذا النظام في الطائرات المتبقية بحلول هذا العام ليتم بعد ذلك إدخاله بشكل كامل في طائرات «بوينج 777» مع نهاية عام 2008. كما ستعمل الشركة على إدخال نظام ترفيه وفقاً للطلب أثناء الرحلات في كافة المقصورات.

تنامي حركة الطيران

بالرغم من تنامي حركة النقل الجوي خصوصا في الدولة ووجود ثلاث شركات وطنية عاملة إضافة إلى الشركات الأخرى إلا أن ذلك لم يحل دون الارتفاع المتكرر في أسعار التذاكر

ربما بسبب الارتفاع الجنوني لأسعار النفط في الأسواق العالمية الأمر الذي زاد من الضغوط على شركات الطيران في مسعى منها لتجنب مزيد من الخسائر. وتتوقع الاياتا عودة صناعة الطيران المدني إلى تحقيق الأرباح مع نهاية العام الجاري 2007 مستفيدة من النمو الكبير في حركة النقل الجوي ونجاح الشركات في خفض النفقات.

كيف تختار شركة الطيران عند سفرك؟

1 ـ 85% سعر التذكرة 2 ـ 10% الخدمات 3 ـ 5% أخرى أشار 85% إلى أنهم ما زالوا يفضلون سعر التذكرة على باقي الخدمات التي تقدمها شركات الطيران وهذا لا يعني أن شركات الطيران التي تقدم خدمات عالية تعاني من قلة المسافرين

فهي الأخرى لديها عشاقها وهم مستعدون للتضحية بالأسعار العالية مقابل الحصول على خدمات رايقة خصوصا في حال السفر لوقت طويل لكن السعر يبقى خيارا مثاليا خصوصا إذا توفرت الخدمة الجيدة في مختلف مراحل السفر سواء على الأرض أو في الأجواء بما فيها خدمات الترفيه والطعام والشراب وغيرها.

هل تعتقد ان تعدد شركات الطيران زاد من جودة الخدمات على الطائرات؟

1ـ 92% أوافق 2ـ 6% لا أوافق 3ـ 2% لا أعرف

يشهد سوق الطيران المدني في الدولة مزيدا من التنافس بين شركان الطيران العاملة في الدولة والتي تتسابق في جذب المسافرين على مختلف الوجهات من خلال الابتكار والتجديد في الخدمات المقدمة لهم وبعض الشركات لا يتوانى عن تقليص عدد المقاعد في سبيل توفير مزيد من الراحة والرفاهية للمسافرين

ومن ابرز هذه الأمثلة توفير السرير المسطح بالكامل الذي وفرته بعض الشركات على حساب تخفيض المقاعد خصوصا في الوجهات الطويلة حيث يفضل البعض النوم خلال الرحلة كما أن خدمات الترفيه تعد مجالا واسعا للتنافس بين الشركات.

كيف تفضل حجز تذكرتك؟

1 ـ 10% عبر الانترنت 2 ـ 80% عبر وكيل السفر 3ـ 10%من الشركة مباشرة

بالرغم من أن منظمة «الاياتا» حددت نهاية العام الجاري موعدا للتخلص من التذاكر الورقية واستبدالها بالالكترونية لتوفير النفقات إلا أن 80% ما زالوا يفضلون وكيل السفر للحصول على التذكرة و10% يفضل الشركة لمزيد من الاطمئنان.

شركات الطيران تتفاوت في مدى استعدادها لعصر التذاكر الالكترونية وبعضها أصبح في كامل الاستعداد لكن ماذا عن المطارات هل ستبقى تطلب التذكرة الورقية خصوصا في بعض الدول لغايات أمنية.

دبي ـ علي الصمادي