أشارت توقعات خبراء إلى أن مبيعات النفاثات الصغيرة لرجال الأعمال تصل إلى 1000 طائرة في 2007. وتوقعت الرابعة الوطنية للطيران التجاري الأميركية أن يصل عدد المشترين الدوليين، وعلى رأسهم مشترون من أوروبا ـ أكثر من نصف الذين يشترون النفاثات التي يستخدمها رجال الأعمال «صغيرة» خلال السنوات الخمس المقبلة.
والمتوقع أن تبيع صناعة النفاثات الصغيرة العالمية 1000 طائرة في العام الحالي، وهو رقم قياسي. ويمر قطاع إنتاج النفاثات الصغيرة حالياً بمرحلة توسع على مستوى العالم حيث تتقلص المعارضة الاجتماعية لهذه النفاثات في أوروبا،
وتتوسع الصناعة في أنحاء العالم، ويجعل تراجع سعر الدولار شراء النفاثات الصغيرة صفقة مغرية، وتتراوح أسعار النفاثات الصغيرة بين 4 و50 مليون دولار كما تقول «نيويورك تايمز».
وكانت المواقف الاجتماعية في أوروبا ضد النفاثات الصغيرة لرجال الأعمال منذ فترة طويلة، في ظل أن أسوأ وأغنى رجال الأعمال كانوا يحلقون بها إلى جزء الآزور للمتعة. لكن هذا الوضع تغير الآن.
ويفسر جزءا من هذا التغير في المواقف نمو شركة نت جت، وهي التي أسسها ريتشارد سانتولي وهي الآن شركة بركشر هيثواي القابضة التي فتحت فرعاً في أوروبا عام 1996. وتبيع هذه الشركة طائرات نفاثة صغيرة لرجال الأعمال مشاركة كما تبيع ساعات طيران بحيث لا تقل عن 25 ساعة.
ولم تحقق الشركة نجاحها على الفور، وقال رئيسها وارن بوفيت ذلك في خطابه للمستثمرين عام 2006. وقال بوفيت انه بعد خمس سنوات من العمل في أوروبا أصبح لديهم 80 عميلاً وبحلول 2006، زادت الخسائر قبل حساب الأرباح إلى 212 مليون دولار.
لكن الطلب الأوروبي يرتفع الآن، حيث زاد عدد عملاء الشركة إلى 589 بحلول نهاية 2006، وبدأت نت جت تحقق أرباحاً. وهناك كثيرون في هذه الصناعة يتوقون إلى تحقيق التوقعات السنوية لشركة هانيويل، التي توقعت أن يصل عدد مبيعات الطائرات النفاثة الصغيرة إلى 1300 طائرة، بارتفاع 300 طائرة على التوقعات للعام الحالي.
وقال روب ويلسون رئيس قسم الطيران العام والتجاري بشركة هانيويل انه يعتقد أن قرارات هذا القطاع تدفع إلى النمو والتوسع الخارجي. كما أن أحد الأسباب لذلك هو ارتفاع اليورو مقابل الدولار. لكن غالبية المبيعات الأوروبية ترجع إلى تزايد عمليات وصفقات التأجير وليس مبيعات الطائرات ذاتها.
وقال ويلسون إن رجل الأعمال في أوروبا يحتاج في الوقت الراهن ليزور بضع مدن أو دول في اليوم نفسه، ورغم أن النقل البري والجوي فعال وجيد في أوروبا، فإن انتشار استخدام الطائرات النفاثة الصغيرة لرجال الأعمال يفتح مجالات إنتاجية جديدة أمامهم.
وتستطيع الطائرات النفاثة الصغيرة استخدام 1000 مطار في أوروبا، مقابل 100 مطار فقط لشركات الطيران التجارية. وفي آسيا ترتفع مبيعات النفاثات الصغيرة بفعل ارتفاع الطلب على الرحلات الجوية، عبر المحيط الهادي على الطائرات طويلة المدى،
وسوف تسجل الطائرات النفاثة طويلة المدى لرجال الأعمال مزيداً من المبيعات أكثر من أي فئة أخرى من الطائرات في السوق، كما تقول هانيويل وسوف تأخذ الولايات المتحدة 49% من الطائرات النفاثة لرجال الأعمال حسب هذه التوقعات،
وتشتري أوروبا 22%، ومن آسيا 15%، وأميركا اللاتينية 10%، والشرق الأوسط وإفريقيا 4% من المبيعات العالمية. وقال مسؤول من شركة نت جت في مقابلة بوقت سابق إن تزايد الثروة يرفع إلى رفع هذه المبيعات.
وأضاف أنه ليس كل الطائرات النفاثة الصغيرة طويلة المدى الفاخرة تنقل مديرين تنفيذيين عبر البحار. وقال إن أكثر الخطوط انشغالاً بطائرات جلف ستريم الفاخرة تكون بين نيويورك ولوس أنجلوس أو بين نيويورك وواشنطن، وهي مسافات ليست طويلة مثل الرحلات عبر المحيطات.
رجمة: أشرف رفيق
