حولت الأسهم الأوروبية اتجاهها وانخفضت بعد ارتفاعها صباح أمس مع استئناف أسهم قطاع البنوك هبوطها ورغم ارتفاع قطاع التعدين بفضل آمال أن يشهد اندماجات بعد العرض الذي قدمته بي.اتش.بي بيليتون لشركة ريو تينتو.
وانخفضت أسهم البنوك بفعل مخاوف مستمرة من تداعيات الأزمة الائتمانية فهبط سهم رويال بنك أوف سكوتلند 7 .2% وسهم بنك يو.بي.اس 4 .1%. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 47 .0% إلى 61 .1528 نقطة، وكان المؤشر انخفض أمس 5ر0%. وازدادت حدة الضعف في أسهم البنوك بعد أن أصدر بنك واتشوفيا الأميركي بيانا عن خسائره المحتملة في قطاع الرهون العقارية عالية المخاطر.
كما أثر ارتفاع اليورو إلى مستوى قياسي مقابل الدولار على الأسهم الأوروبية لان ارتفاع العملة يحد من القدرة التنافسية للصادرات. وانخفض مؤشرا فاينانشال تايمز 100 البريطاني وداكس الألماني بنسبة 4 .0% بينما هبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 5 .0%. وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير في ظل تزايد المخاوف من أزمة الائتمان العالمية على خلفية خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري الأميركي.
تراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 15 .188 نقطة أي بنسبة 19 .1% ليصل إلى 44 .15583 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر. في حين تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 59 .22 نقطة أي بنسبة 49 .1% إلى 35 .1494 نقطة. وقد فقد مؤشر نيكاي خلال تعاملات الأسبوع المنتهي 65 .5% من قيمته فيما فقد مؤشر توبكس 61 .6%.
وكانت الأسهم الأميركية قد تراجعت في ختام تعاملات بورصة وول ستريت للأوراق المالية مساء الخميس بعد تصريحات بيرنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) إنه يتوقع تباطؤ معدلات النمو وارتفاع التضخم حتى نهاية العام وأوائل العام المقبل 2008 نتيجة اضطراب أسواق المال وارتفاع أسعار الطاقة.
وتراجع مؤشر داو جونز القياسي للأسهم الممتازة 73 .33 نقطة أي بنسبة 3 .0% ليصل إلى 29 .13266 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 85 .0 نقطة أي بنسبة 1 .0% ليسجل 77 .1474 نقطة عند الإغلاق. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 76 .52 نقطة أي بنسبة 9 .1% ليصل إلى 2696 نقطة. وفي أسواق العملة واصل الدولار الأميركي تراجعه امس ليهبط دون 111 ينا ويسجل أدنى مستوى منذ عام ونصف العام مقابل العملة اليابانية وسط توقعات بصدور قرارات أميركية أخرى بخفض الفائدة وتزايد اتجاه العزوف عن المخاطرة.
وانخفاض الدولار إلى مستوى قياسي جديد مقابل اليورو الأوروبي أمس يعود إلى تنامي المخاوف من أن تلحق اضطرابات أسواق الائتمان المزيد من الضرر بالشركات المالية الأميركية مع زيادة التوقعات بالمزيد من قرارات خفض الفائدة. وسلطت الأضواء على هذه المخاوف بعد أن قالت مؤسسة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني يوم الخميس إن وحدة لالتزامات الدين المضمون تديرها مؤسسة ستيت ستريت جلوبال ادفايزورز ربما تكون قد بدأت بيع أصول.
ويتناقض ذلك مع التعليقات المتشددة التي صدرت عن البنك المركزي الأوروبي رغم تحذيراته من التحركات الكبيرة في أسعار الصرف وكذلك مع قرار بنك انجلترا المركزي أمس الاول إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وارتفع اليورو إلى 4738 .1 دولار وفقا لبيانات رويترز قبل أن يقلص مكاسبه. وفي الساعة 0807 بتوقيت جرينتش بلغ سعر اليورو 4686 .1 دولار. ومنذ بداية العام ارتفعت العملة الموحدة 11% أمام العملة الأميركية.
وارتفع الجنيه الإسترليني كذلك إلى أعلى مستوياته منذ 26 عاما ليصل إلى 1144 .2 دولار بعد قرار بنك انجلترا عدم خفض الفائدة. وواصل الدولار تراجعه مقابل العملة السويسرية فانخفض إلى 1210 .1 فرنك ليسجل أدنى مستوى منذ عام 1995. وهبط مؤشر الدولار أمام سلة من ست عملات رئيسية 14 .0% إلى 350 .75 بعد أن سجل مستوى قياسيا يوم الأربعاء عند 077 .75. وتراجعت العملة الأميركية إلى 46 .112 ينا مقتربة من أدنى مستوى لها منذ ثلاثة أشهر الذي سجلته أول من أمس الخميس عند 99 .111
