نشبت حرب خفية بين المصارف السورية العامة المملوكة للدولة والمصارف الخاصة التي اتهمت الأولى بالتكتل ضدها عبر شبكة الربط الالكتروني واحتكار بطاقة الفيزا كارد.
وفي رده على هذه الاتهامات نقلت صحيفة الثورة السورية عن مدير المصرف التجاري السوري د. دريد درغام رفض اعتبار التعاون مع المصرف العقاري الحكومي نوعا من التكتل ضد المصارف الخاص.
وأكد أن الأمر ينطلق من وجود سياسة واحدة لدى المصرفيين هي نشر ثقافة الدفع الالكترونية في سوريا والتي بدأت تؤتي ثمارها من خلال الصرافات المنشورة ونقاط البيع وبالتالي هي أسلوب لتسهيل الخدمة على وجه أفضل لمتلقيها من زبائن المصارف.
واضاف درغام: لدينا مئات الصرافات المنتشرة في أنحاء البلاد ولديهم 20 أو 30 صرافا علماً أن اكبر استثمار لمصرف خاص هو بحدود عشر صرافات فقط فلماذا نتكتل إذن.
وترى المصارف الخاصة أن شبكة التقاص الالكتروني التي بدأت أولى تجاربها للربط بين المصارف العامة في سوريا تشكل تكتلاً ضد المصارف الخاصة.
و حول احتكار التجاري السوري للسوق في تعاملاته مع البطاقات فيزا العالمية قال درغام: ليس هناك ما يسمى ملكا للتجاري السوري إنما ملكا لمن هم مساهمون ضمن البلاد والتجاري السوري ليس الوكيل الحصري لكنه يستطيع إبعاد أي شخص آخر يأتي من خارج البلاد وهي قضية تحكمها الأعراف الدولية التي تعطي مهلة لكل من هو ليس عضوا ضمن البلد المعني لكي ينسحب من النشاط داخل البلاد وهو ما يتم ضمن المراسلات المعنية مع الجهات المسؤولة، لافتا إلى أن التجاري السوري يتقاضى ويتعامل سواء بشكل مباشر أو غير مباشر كما أن هناك إمكانية للحصول على النقود من جميع صرافاته لجميع أنواع البطاقات العالمية والمحلية.
من جانب آخر قال الدكتور ملهم ديبو مدير المصرف العقاري إن وجود تقاص الكتروني واحد بين جميع المصارف العاملة في سوريا أمر في غاية الأهمية لتجاوز إشكالات التحويل بين المصارف، لافتا إلى أن العقاري جاهز لعملية الربط الالكتروني مع المصارف الأخرى خصوصاً بعد الربط بين محولتي التجاري والعقاري المشغلتين للصرافات الآلية.
وكشف ديبو أن العقاري يطمح إلى إصدار بطاقات فيزا العالمية والتعامل مع المصارف الكبرى علما أن بطاقات الائتمان العالمية الماستر والفيزا كارد التي دخلت الخدمة منذ خمس سنوات أدت إلى التقاص بين العقاري والمصرف الذي يتعامل معه خارج القطر. وكانت الماستر والفيزا كارد حصدت على شبكة الصراف الآلي منذ دخولها الخدمة نحو 350 مليون دولار وساهمت في إدخال خدمات جديدة مثل طباعة البطاقات والتقاص مع المصرف الخارجي فضلا أنها ساهمت في أرباح وعمولات كثيرة للمصرف.
دمشق ـ تيسير أحمد