مكاتب الوساطة العقارية أصبح تزايد أعدادها ظاهرة تستحق البحث والدراسة، فهي تنتشر وتتزايد بشكل غير مسبوق، وأصبح الأمر متاحا للجميع، وكل من يريد ان يدخل السوق العقارية من باب الوساطة يستطيع ان يدخله مواطنا كان أم من الوافدين فلا قيود ولا حدود ولا شروط إلا من النادر والقليل، والظاهرة أصبحت عامة وتقريبا في كل إمارات الدولة.

الوسطاء الأصليون والمتفرغون لهذه المهنة يقولون ان مكاتب الوساطة أصبحت تنتشر كما هو حال محلات البقالة أو السوبر ماركت وصالونات الحلاقة أيضا وهناك زحمة وكثرة غير مبررة ودخلاء على السوق بل ودجالون أيضا دخلوا عنوة بهدف تحقيق الأرباح والمكاسب وبأي طريق أو سبيل تحت دعاوى حاجة السوق وتجد السماسرة على قارعة الطريق يخترعون كل جديد ويضاربون على العقار والإيجار.

ولم يقتصر الأمر على المكاتب أصحاب التراخيص بل امتد إلى كل من هب ودب، فتجد حراس البنايات يمارسون مهنة الدلالة وأشخاصاً آخرين يفعلونها من دون مكاتب ومن منازلهم عبر هاتف أو محمول يتم النشر عنه في صحف مقابل دراهم معدودات أو حتى مجانا، وعندما يتصل الزبون أو راغب الخدمة على الهاتف ليتعرف على الوسيط ومكانه تجد على الجانب الآخر من يقول له: نتقابل امام السوبر ماركت الفلاني دون ان يكون له مكتب، بل وسيط يتعامل من الباطن ليحصل على عمولة السمسرة من الطرفين وعلى العميل ان يدفع تحت ضغط الحاجة.

قطاع مكاتب الوساطة يحتاج إلى الضبط والربط والى نظرة لتصحيح أوضاعه حفاظا على أصحاب المهنة الحقيقيين ومنعا للتلاعب أو التدليس في السوق العقارية والتي يجب ان تحافظ على معيار الثقة الدائم فيها ولن يكون ذلك إلا بمنع الدخلاء والمتطفلين.

owedah@albayan.ae