قالت مصادر عقارية بأن السوق يشهد هذه الأيام إقبالا معقولا بنسبة 70% وخصوصا على عملية التعمير والبناء سواء برغبة البيع والشراء أو التأجير والسكن، لاسيما بعد أسابيع ثلاثة حافلة بالانتعاش الكبير والتداول العقاري الذي بلغ نسبة تجاوزت 100%، والملاحظ حاليا هو زيادة نشاط التعمير بشكل كبير سواء على هيئة فلل أو عمائر (بنايات) أو وحدات سكنية، وتضاعفت نسبة التطور العمراني ثلاث مرات وهذا يعكس مدى التطور العقاري الذي تشهده الإمارة هذه الأيام، مع التوقع بأن نمو العقار مستمر لخمس سنوات أخرى.

كما أكدت المصادر على أن هذه الحركة التي بدأت تدب في سوق العقار بالفجيرة ستستمر لسنوات طويلة مع استعادة القطاع ثقة المتعاملين.

مشيرا إلى ارتفاع قيمة الأصول العقارية خلال السنوات الثلاث الماضية وهذا ما أكدته تقديرات المختصين الاقتصاديين. لافته إلى أن السوق بات مختلفا عن سابق عهده من حيث الشروع في التطوير العقاري فالمستجدات والتطورات النوعية الأخيرة لن تترك فرصة لغير الجادين بالعمل على المدى الطويل للاستمرار في هذا المجال في ظل المنافسة القوية التي يشهدها السوق بالنسبة للأسواق المحلية الأخرى.

الأمر الذي أدى في الوقت ذاته إلى انتعاش تجاري من خلال افتتاح محلات كبرى للمواد الغذائية ومحلات بيع مواد التموين العقاري وأدوات السباكة والكهرباء وما إلى ذلك.

ومن جهة أخرى قال محمد راشد القعود صاحب مكتب التقدم للعقارات على أن الحركة بدأت تدب في سوق الفجيرة إلا أنها ليست بتلك القوة المتوقعة منها، والتي اعتبرها حركة طفيفة نسبيا بعد الركود الرمضاني حيث بلغت نسبة 40%، لافتا إلى أن الانتعاش الكبير قد شهد بيع المحلات التجارية والبيوت القديمة والمزارع. مبينا بأن السوق يشهد في الوقت الراهن حالة من الهدوء النسبي خصوصا على صعيد الإيجارات.

وذلك بعد صدور القانون الجديد الذي ينظم عملية الإيجارات بالإضافة إلى الأسعار المبالغ فيها والتي وصلت إلى أكثر من 200% سواء من قبل السماسرة أو الأشخاص العارضين للبيع، أما أصحاب مكاتب العقارات فتوجد لديها الكثير من العروض إلا أن الطلب عليها منخفض نوعا ما.

حيث أضاف القعود في ذات السياق إلى ضرورة تمليك شركات عقارية كبرى للعمل على إطلاق مجموعة جديدة من المشروعات المهمة في الإمارة لتلبية الطلب عليها وإلى جانب رفع الثقة لدى بعض المتخوفين من الإمارات الأخرى والمستثمرين العرب والأجانب من دخول حيز الاستثمار والعمل في السوق المحلي بحجة غياب بعض الضوابط والأنظمة. موضحا بأن عامل العرض يفوق بمعدلات عالية حركة الطلب.

وأوضح عدد من الوسطاء العقارين على أن ما يعيشه السوق العقاري بالفجيرة من تجاذبات مختلفة من انتعاش وركود وهدوء وحركة نشطة نسبية، يتخلله وقوف عند مجمل التطورات والتشريعات عليه خلال الفترة القريبة الفائتة. في الوقت الذي يتوقع أن تكون هناك أفكار جديدة ومثمرة في ظل المشروعات التي طرحت في السابق والتي قد استحوذت على أغلب الأفكار الاستثمارية سواء بالنسبة للمجال التجاري أو السكني أو الفندقي وغيرها من المجالات. لافتين إلى أن مؤشر الأسعار يسير في منحنى تصاعدي خلال المستقبل القريب أو في المدى المتوسط ولكن بشكل تدريجي وغير مفاجئ لارتباطه بعدة عوامل مؤثرة أكثرها بأن الفجيرة أرض مكتشفة حديثا من الجانبين الاستثماري والاقتصادي.

الفجيرة ـ ناهد مبارك