استمر الانتعاش في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي في ظل ازدياد الفجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية.

وتوقعت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي ان يشهد سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي تغيرات جوهرية خلال المرحلة المقبلة بعد طرح عشرات من البنايات الجديدة التي يجري تشييدها حالياً في مناطق متفرقة من إمارة أبوظبي ومعظمها بنايات ضخمة وتشتمل على وحدات سكنية ومكاتب تجارية، حيث ينتظر طرح عدد منها للإيجار اعتباراً من الربع الأول من العام المقبل.

وقالت المصادر ان نسب التنفيذ في معظم البنايات الجاري تشييدها حالياً في أبوظبي تراوحت بين 30 و70%، معربة عن اعتقادها بأنه رغم استمرار ارتفاع القيم الإيجارية بسبب ان العديد من شركات التطوير العقاري توفر شققاً ومكاتب فاخرة تخص ذوي الدخل المرتفع، وهذه النوعية لا تشهد حالياً طلباً مرتفعاً عليها نظراً لتفوق المعروض منها على حجم الطلب إلا ان هذا الوضع لن يستمر طويلاً بعد ان يزداد تشبع السوق من هذه النوعية من الشقق والمكاتب التجارية.

وأكدت ان آلية السوق ستفرض على شركات التطوير العقاري التحول تدريجياً إلى طرح الوحدات السكنية المتوسطة والصغيرة التي تشهد معدلات طلب كبيرة للغاية وتتنامى بشكل مستمر ومتسارع والمعروض منها حالياً لا يلبي احتياجات الأسواق.

كما توقعت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي ان يتحقق قدر من التوازن بين العرض والطلب على الوحدات السكنية والتجارية في الإمارة خلال عام 2009 وان يدخل السوق إلى مرحلة الاستقرار ثم يبدأ الاتجاه التنازلي للإيجارات خلال عام 2010 بعد اكتمال البنايات الجاري تشييدها حالياً في أبوظبي، مما سيؤدي إلى انخفاض الفجوة بين العرض والطلب بعد طرح وحدات سكنية متنوعة بشكل تدريجي.

وأوضحت المصادر ان الدلائل تشير إلى استمرار النقص الملحوظ الذي يصل إلى حد الندرة في الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة في سوق الوحدات السكنية لفترة أطول نسبياً من الوحدات السكنية الكبيرة نظراً لارتفاع الطلب على الشقق السكنية الصغيرة ووجود عشرات الآلاف من الطلبات على هذه الشريحة من الشقق السكنية.

وذكرت مصادر قطاع العقارات بأبوظبي ان الإيجارات لم يطرأ عليها تغيرات جوهرية ارتفاعاً أو انخفاضاً، وكانت العروض المتوفرة رغم القيم المرتفعة محدودة للغاية، حيث تراوح متوسط الإيجارات للشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي بين 45 و60 ألف درهم سنوياً للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 65 و85 ألف درهم سنوياً حسب الموقع والمواصفات.

وأضافت ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 90 و120 ألف درهم سنوياً، مشيرة إلى ان هناك شققاً من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 ألف درهم سنوياً للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.

أما إيجار الشقة المكونة من أربع غرف وصالة فيتراوح بين 130 و160 ألف درهم سنوياً حسب المواصفات والمناطق، وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 200 ألف درهم و270 ألف درهم للفيللات الصغيرة، وما يتراوح بين 300 ألف درهم و400 ألف درهم للفيللات الأكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة.

وبالنسبة للمحلات التجارية فتراوحت مستويات إيجاراتها بين 2500 و5000 درهم للمتر المربع سنوياً حسب الموقع والأهمية النسبية، فيما تراوحت إيجارات المكاتب بين 1500 و3000 درهم سنوياً للمتر المربع.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر