مشهد قد يكون غريباً في دبي، حدث عصر أول من أمس في أحد مباني قرية المعرفة، حيث بدأت قناة MTV أرابيا تصوير برنامجها الغنائي الجديد «هيب هوب». عشرات الصبايا والشباب تجمعوا ليكونوا من الذين سيحالفهم الحظ في الاختيار، لتمثيل دولة الإمارات في البرنامج. وإن اختلفت جنسيات الذين توافدوا إلى قرية المعرفة، غير أنهم اتحدوا في تقمص أدوار فناني «الهيب هوب» من حيث المظهر واللباس وتسريحات الشعر الغريبة، ومن ثم الحركات الراقصة التي لم تفتر طوال فترة الانتظار قبل المرور على لجنة التحكيم، المؤلفة من مقدمي البرنامج فريدريك وقصي.
وأمام لجنة الحكم، لا يتوانى المشاركون عن عرض كل الإمكانات والمواهب، مع حرصهم على مزج تأثرهم بفن «الهيب هوب» الغربي بنفحات شرقية، كذاك المتسابق الألماني الذي أحضر كمانه ليمزج تقسيماته بموسيقى «الهيب هوب»، في مشهد قد يشعر المشاهد المحايد بالاستغراب، لكنه يؤجج بداخله نوعاً من الفضول لمعرفة ما يجري. وبكل المقاييس، تبدو لجنة الحكم مختلفة عن اللجان الكلاسيكية، التي أطرت برامج المواهب العربية، فهي تعتمد البساطة والصراحة الفائقة، وكذلك سرعة البديهة والنكتة الحاضرة، كما أن المقدمين في مظهرهما الخارجي لا يختلفان عن المتسابقين الذين توافدوا للمشاركة فالهيب هوب هنا لغة يتكلمها الجميع.
وإن كان فن «الهيب هوب» القادم من الغرب يعتبر غريباً أو مستهجناً حتى من كثير من الفئات في مجتمعاتنا العربية، غير أن الواقع أثبت أن لهذا الفن عشاقاً ومريدين، وهو الشيء الذي أكده المنتج المنفذ للبرنامج مروان قيس، الذي أشار إلى أن جولة البرنامج الأولى في العاصمة اللبنانية بيروت، كشفت عن مواهب دفينة في هذا الفن، والمذهل أنها تتخذ من موسيقى الهيب هوب طريقة للتعبير عن قضايا وطنية وإنسانية.
وشرح قيس لـ «البيان» ماهية البرنامج، فقال نحاول التفتيش عن الموهوبين في تأليف موسيقى الهيب هوب، أو صياغة كلمات أغنيات تناسب هذه الموسيقى وتتفق مع طبيعة هذا الفن، وسنختار متسابقين فقط من كل بلد عربي من البلدان الأربعة التي سيزورها البرنامج، وهي الإمارات ولبنان ومصر والسعودية، بحيث يتنافس ثمانية متسابقين ليصبح واحدا منهم نجم «الهيب هوب» عن المنطقة العربية. وأوضح منتج البرنامج أن البرنامج سيساهم في إنتاج أغنية جديدة لكل متأهل إلى المرحلة النهائية، وسيطرح الأغنيات الثماني في ألبوم واحد.
وعن كيفية الاختيار قال قيس: «إن مقدمي البرنامج فريدريك وقيس هما اللذان سيقرران ما إذا كان المتقدم يصلح للاشتراك في البرنامج أم لا، وأضاف: «إن فريدريك وقصي هما فنانان متمرسان بهذه الموسيقى، وخصوصاً فريدريك واسمه الحقيقي فريد نصار وينحدر من أصل فلسطيني، فهو يحظى بشهرة عالمية وسبق أن عمل مع العديد من المغنين منهم أيمينيم، و50 سينت، وبريتني سبيرز في ألبومها الأخير، أما قصي خضر فهو سعودي الجنسية وينتمي لمجموعة «هيب هوب» هي الأشهر في مدينة جدة السعودية.
حلقات برنامج «هيب هوب» الـ 13 ستنطلق أواخر الشهر الجاري كموعد تقريبي حدده المنتج المنفذ للبرنامج، وسيعقد قبل ذلك مؤتمر صحافي منتصف هذا الشهر للإعلان الرسمي عن النسخة الأولى، أما النهائي فمن المقرر أن يصور في العاصمة اللبنانية بيروت إذا كانت الظروف ملائمة.
دبي ـ نائل العالم

