لماذا نترجم.. ماذا نترجم.. وكيف نترجم؟ أسئلة تناقشها الإعلامية الدكتورة بروين حبيب الساعة الحادية عشرة من مساء اليوم ضمن برنامجها الأسبوعي الذي يحمل عنوان «أهل المعرفة». وتتحدث الدكتورة بروين مع ضيوفها عن الحاجة إلى رؤية إستراتيجية لأن اللغة العربية تمر بتحديات قاسية وبأزمة حقيقية. أما ضيوف الحلقة فهم الدكتور الطاهر لبيب، مدير عام المنظمة العربية للترجمة في بيروت، وأستاذ مناهج العلوم الاجتماعية في جامعة الروح القدس في الكسليك، والروائية الأردنية الدكتورة عفاف البطاينة الأستاذ المساعد للغة العربية في الجامعة الأميركية في الكويت.

ويتحدث الدكتور الطاهر لبيب عن عدد من المواضيع المتعلقة بالترجمة معتبراً أن السبب الأساسي للترجمة هو تطوير وتحسين مشروع حضاري وتنموي، حيث إنه في مثل هذه الحالة يكون المجتمع بحاجة للترجمة، ويجب النظر إلى الترجمة على المدى البعيد، كما يبدي أسفه على الرداءة الحالية، مؤكداً أن الترجمة غير الأمينة وغير الدقيقة لا تشوه الفكر المنقول فحسب، وإنما تشوه المنقول إليه، ويؤكد أنه ليس لنا الحق في تشويه أي عمل، ونقله مشوها إلى القراء. واعتبر الدكتور طاهر أنه لا توجد سياسة للترجمة في العالم العربي، ويستوجب وجود قرار أو توجه سياسي من أجل الارتقاء بالترجمة، وأن المجتمعات العربية لا لغة لها اليوم، حيث إنها تتحدث بخليط غير متجانس من اللغات.

أما الدكتورة عفاف البطاينة فتؤكد أن الترجمة بحد ذاتها تعتبر عملاً إبداعياً، لذلك يجب الحرص على أن تكون نوعية المادة التي تترجم جيدة، مثلما تكون نوعية الترجمة التي تقدم للقارئ جيدة أيضاً. وتناقش الدكتورة عفاف في سياق الحلقة ذنب القارئ العادي إن كانت الترجمة رديئة، وتشرح كيفية التمييز بين الترجمة الرديئة والجيدة. وقالت إنه من الضروري الحصول على رخصة تخول الشخص مزاولة الترجمة، من أجل التأكد من جودتها.