عقدت على هامش الدورة الخامسة عشرة لمهرجان دمشق السينمائي الدولي ندوة بعنوان: «سينما الديجيتال - السينما المغربية نموذجاً»، وقال المنتج المغربي نبيل عيوشي أن السينما المغربية حققت تقدما كبيرا خلال الـ 15 عاماً الأخيرة، مشيراً إلى أنه بدأ منذ سنتين مشروعاً كبيراً لتطوير السينما المغربية، اعتماداً على تقنية «الديجيتال».
وحول طبيعة المشروع قال عيوشي: أنتج المشروع خلال 20 شهراً حوالي 30 فيلماً حول مختلف الموضوعات منها أفلام الحركة والرعب، إضافة إلى الأفلام التاريخية والغنائية، وإذا استثنينا الأفلام التاريخية، فإن الأنواع الأخرى تنتج لأول مرة في المغرب. وأشار عيوشي إلى أن أهمية المشروع تأتي من كونه شكل تجربة غنية لعدد كبير من المخرجين والتقنيين الشباب، لافتاً إلى مشاركة 12 مخرجاً شاباً في المشروع منهم تسعة يخوضون تجربة الإخراج للمرة الأولى، إضافة إلى مئات الفنيين والتقنيين.
وأكد عيوشي أن المشروع يهدف إلى إبراز البيئة والتقاليد المغربية، مشيرا إلى أن الأفلام التي تم تصويرها في مدينة أغادير جنوب المغرب، تم دبلجتها إلى جميع اللهجات المغربية بهدف إتاحة فرصة المشاهدة لجميع المغربيين. وأضاف: أنا لست ضد الانفتاح على كل الأنواع السينمائية، لكن أعتقد أنه علينا قبل ذلك أن نظهر خصوصية بلدنا في تناولنا لهذه الأنواع، بمعنى آخر، إذا كان هناك عدة ظواهر في السينما مثلاً الأميركية و الهندية والمصرية، ونحن لسنا ضدها لكننا نريد صناعة سينما خاصة بنا.
ولفت عيوشي إلى أن الأفلام المنتجة حققت نجاحاً كبيراً في المغرب بسب تناولها لقضايا اجتماعية مغربية هامة، إضافة إلى مشاركتها في حوالي 25 مهرجاناً دولياً، مشيراً إلى محاولة الأفلام، وخاصة الغنائية، الاعتماد على مؤثرات خارجية من البيئة المحلية وإحياء مهن قديمة كالرقص وغيره.
وردا على سؤال حول عدم تجاوز السينما المغربية لمنطقتها الجغرافية قال عيوشي: المشكلة تكمن في الانقطاع الكبير بين المشرق العربي ومغربه، وعدم وجود سوق سينمائي عربي، وذلك بسبب قلة التوزيع، إضافة إلى عملية القرصنة التي يتعرض لها بعض الأفلام. وحول استخدام كلمات نابية في بعض الأفلام، أشار عيوشي إلى أن الأفلام تهدف إلى نقل الواقع اليومي للشارع المغربي، وتبعا لذلك كان لا بد من نقل التعابير المتداولة يوميا بين عدد من الشباب المغربي.
دمشق ـ حسن سلمان
