ذكرت دراسة نشرت أمس أن الصيد البحري الجائر لأغراض تجارية في مياه منطقة جنوب شرق آسيا يمكن أن يؤدي إلى اختفاء العديد من الأطعمة البحرية المفضلة لشعوب هذه المنطقة خلال 10 سنوات. وأشارت الدراسة التي أعدها معهد لوي للسياسات الدولية في أستراليا إلى أن استمرار تزايد عمليات الصيد المكثف سواء القانونية أو غير القانونية لمواجهة الطلب المتنامي على الأسماك منذ الخمسينيات أدى إلى استنزاف حاد لمخزون الأحياء المائية.
وذكرت الدراسة التي نشرتها صحيفة ستريتس تايمز السنغافورية أمس أن كثافة الأسماك في خليج تايلاند انخفضت بنسبة 86% خلال الفترة من 1961 إلى 1991. وقد انخفضت كميات السمك التي تصطادها كل سفينة صيد في هذه المنطقة في الساعة بنسبة 700% تقريبا خلال الفترة نفسها. وفي الفلبين انخفضت كميات السمك التي يمكن اصطيادها الآن إلى حوالي 10% من الكمية التي كان يتم اصطيادها عندما كان عدد سفن الصيد أقل.
وقالت الدراسة إنه نظرا لزيادة عدد الصيادين وسفن الصيد واستمرار تزايد كثافة عمليات الصيد فإن كل المخزون السمكي المتاح للصيد يمكن أن ينتهي خلال 10 سنوات. ونقلت الصحيفة عن دكتور مالكولم كوك مدير البرنامج في المعهد الأسترالي القول إن هذه مشكلة ملحة ويجب التعامل معها بشكل عاجل.
يذكر أن إندونيسيا وتايلاند وفيتنام والفلبين تصنف حاليا ضمن أكبر 12 دولة منتجة للأسماك في العالم. وقال التقرير إن مشكلة استنزاف المخزون السمكي لن تؤثر فقط على العادات الغذائية لشعوب تلك المنطقة وإنما أيضا على اقتصادات الدول.
(د.ب.أ)