قال خبراء ومراقبون ماليون ان مفهوم الرأسمالية الشعبية أو تقاسم الثروات على نطاق شعبي واسع، بدأ يترسخ في المملكة العربية السعودية بفضل طفرة الإصدارات العامة الأولية وطرح أعداد متزايدة منها بصورة قياسية في المملكة. وتسلط الأضواء على المملكة العربية السعودية التي تعد أكثر أسواق الإصدارات الأولية نشاطاً واكبر اقتصاد في المنطقة خلال قمة الإصدارات الأولية السعودية الثانية التي تنعقد في الفترة بين 10 ـ 14 نوفمبر 2007 في فندق فور سيزونز بالرياض تحت رعاية الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير الرياض.

وقال ديب مرواها كبير مدراء المعارض في شركة آي آي آر الشرق الأوسط التي تنظم القمة:«تتجه أعداد متزايدة من الشركات السعودية نحو سوق الإصدارات العامة لتوفير التمويل والاستفادة من الثقة السائدة لدى المستثمرين المحليين ولهذا بدأت ظاهرة الرأسمالية الشعبية بالتطور هنا وكذلك بدأت تستقطب رؤوس الأموال العالمية إلى الأسواق المحلية على نطلق لم يرى من قبل، وقمة الإصدارات الأولية السعودية هي منصة موثوقة لدعم هذا التوجه المتسارع».

وأضاف ان العوائد النفطية القوية والسيولة العالية كفلتا تحقيق نمو قوي للناتج المحلي وأضاف إلى ذلك أيضاً تنامي شهية السوق السعودية للعديد من الإصدارات المتعددة فيما لا تزال قيد التحضير العديد من الاكتتابات الكبيرة والصغيرة التي يترقبها السوق.

ووفقا لشركة ارنست ويونغ جمعت 20 شركة في المنطقة 9. 3 مليار دولار عبر اصدارات عامة خلال الربع الثاني من العام الحالي كان من نصيب السعودية منها اثنين من اكبر ثلاث إصدارات في المنطقة بلغت قيمتها الإجمالية 34. 2 مليار دولار. وبالمتوسط ارتفعت الأسهم السعودية الجديدة خمسة إضعاف بعد الإدراج في السوق، فيما يتوقع ان تواصل سوق الإصدارات الأولية في المملكة نموها مع تحقيق المزيد من التقدم في القطاع المالي السعودي من ناحية التحرير والقوانين والمعايير.

ويشارك في قمة الإصدارات الأولية السعودية الثانية نخبة من الخبراء المتحدثين من المستثمرين والمشرعين ومسؤولي العديد من الشركات المساهمة الجديدة. ويلقي الكلمة الرئيسية في دورة العام الحالي المهندس مطلق بن حمد المريشد رئيس مجلس إدارة شركة كيان السعودية للبتروكيماويات الذي سيتحدث عن نموذج الاصدار الاولي الناجح لشركة كيان الذي بلغ حجمه 8. 1 مليار دولار.

كما يتحدث في القمة عبد الله الفلاج المدير التنفيذي المالي في شركة التعدين العربية السعودية (معادن) التي تخطط لجمع 5. 2 مليار دولار اضافية عبر اكتتاب عام. ويرى كثير من الخبراء ان قطاع التعدين والذي تمتلك المملكة ثروات واسعة منه، سيكون القطاع الاستثماري الكبير التالي بعد النفط والغاز والعقارات.

وتناقش القمة أيضاً العديد من القضايا الأساسية المتعلقة بالإصدارات الأولية مثل أسباب طرح الأسهم للاكتتاب العام وعملية الإصدار خطوة بخطوة وضرورات إعادة الهيكلة الإدارية وتحويل الشركات العائلية واستراتيجية التخارج. ويعقب القمة عقد ندوة أسواق الاقتراض الإسلامية لمناقشة توريق الصكوك كبديل للاقتراض عبر أدوات الاقتراض التقليدية والإصدارات العامة.