أنهت أسواق المال المحلية أمس واحداً من أكثر الأسابيع إثارة خلال العام الحالي، بعد اختراق مؤشرات الأسهم حدوداً سعرية قياسية لم تعهدها منذ أكثر من 18 شهراً، قبل تدخل عمليات جني الأرباح في الأول من أمس، والتي أفقدتها قوة الدفع المسجلة منذ ثلاثة أسابيع تقريباً.

وتكبدت الأسواق في خاتمتها خسائر سوقية يوم أمس بقيمة 47. 10 مليارات درهم أدت إلى رفع قيمة خسائر الأسواق في أسبوع إلى 77. 8 مليارات درهم بعيد بلوغها المستوى 431. 755 مليار درهم مقارنة مع المستوى 201. 764 مليار درهم المسجل في نهاية الأسبوع الماضي، وليصل بذلك حجم خسائر الأسواق في جلستي أمس الأول بالإضافة إلى أمس حوالي 37 مليار درهم، في حين تراجع المؤشر العام بنسبة 64. 1%.

وانخفض المؤشر الإماراتي أمس بنسبة 37. 1% ليغلق عند المستوى 5528 نقطة، بتداولات متوسطة نسبياً بالمقارنة مع احجام التداولات المسجلة خلال الأسبوع الماضي والتي حقق فيها سوق دبي أعلى قيمة في تاريخه بإجمالي 11 مليار درهم، إذ بلغت قيمة تداولات الأسواق في أسبوع 271. 48 مليار درهم مقارنة مع 75. 33 ملياراً في الأسبوع الذي سبقه وبنسبة نمو بلغت 43%.

وعلى صعيد تداولات الأمس فقد واصلت عمليات جني الأرباح سطوتها على الأسواق بعد ارتفاعات قوية عاشت على وقعها خلال الفترة الماضية، دون توقف حقيقي يذكر. واستمر التصحيح في سوقي أبوظبي ودبي الماليين لليوم الثاني على التوالي، ليهبط مؤشر أبوظبي بنسبة 42. 2%، خاسراً قرابة 100 نقطة بتراجعه إلى مستوى 4200 نقطة بعد تخطيه في الأسبوع الماضي حاجز 4400 نقطة التاريخي.

في حين استطاع سوق دبي تعويض خسائره التي مني بها في مطلع جلسة الأمس ليغلق على تراجع طفيف بنسبة 07. 0%، بعد اختراقه حاجز 5400 نقطة إلى 5300 نقطة قبل تعويض ما فاته، ورغم محاولات الارتفاع التي سعى السوق إلى تسجيلها في أول ساعة، ليغلق عند المستوى 5400 نقطة.

وأغلق سهم إعمار على تراجع بنسبة 4. 1% عند السعر 55. 13 درهماً، ورغم حالة التراجع التي ظهرت في السوق، إلا أن سهم ديار عاد لاستئناف النشاط من جديد مرتفعاً بنسبة 82. 3% إلى سعر 72. 2 درهم، وارتفع سهم الخليج للملاحة إلى سعر 60. 1 درهم بنسبة 56. 2%، وسهم العربية للطيران بنسبة 69. 1% إلى سعر 81. 1 درهم، وسهم دبي المالي بنسبة 52. 0% إلى سعر 83. 5 دراهم، ودبي للاستثمار بنسبة 25. 1% إلى سعر 67. 5 دراهم، وتمويل بنسبة 5. 7% رغم تحقيقه 10% خلال الجلسة التي أغلق في نهايتها عند المستوى 31. 7 دراهم.

وفي أبوظبي هبط سهم «الدار العقارية» دون مستوى 10 دراهم ليغلق عند السعر 93. 9 دراهم، وسهم صروح إلى 19. 6 دراهم بنسبة 6%، ورأس الخيمة العقارية عند 06. 2 درهم، وسهم آبار عند 02. 4 دراهم، ودانة غاز عند 09. 2 درهم، وطاقة عند 39. 3 دراهم. وسجلت البنوك المدرجة في أبوظبي تراجعاً شاملاً طرأ عليها بنسبة متفاوتة، فقد هبط سهم أبوظبي التجاري إلى سعر 99. 6 دراهم، وتراجع سهم أبوظبي الإسلامي إلى سعر 65. 64 درهما، وسهم بنك الخليج الأول إلى سعر 50. 19 درهماً، وسهم الواحة إلى سعر 71. 2 درهم.

وينظر الخبراء إلى طبيعة التداولات المسجلة في الأسواق المحلية على أنها كانت جيدة، ولكنها باتت بحاجة للاستراحة والتهدئة في ظل الارتفاعات القوية التي سجلتها الأسهم وبخاصة خلال الأسبوع الحالي. ونوهوا إلى ضرورة الحذر من الشائعات والتركيز على الاستثمار طويل الأجل، والابتعاد عن الأسهم التي باتت أسعارها في وضع مبالغ فيه.

وأكدوا على ضرورة التركيز على الأداء الأساسي للشركات المساهمة بدلاً من اتباع أسس التحليل التقني التي حكمت حركة المضاربين بشكل واضح خلال الفترة الماضية بعد هدوء موجة الاستثمارات الأجنبية التي دخلت السوق بقوة في الفترة الماضية.

تربع سهم ديار العقارية على عرش الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداولات التي بلغت 470. 8 مليارات درهم، وتلاه سهم دبي المالي بقيمة 266. 4 مليارات درهم، وتلاه سهم إعمار بقيمة 098. 4 مليارات درهم، وسهم العربية للطيران بقيمة 336. 3 مليارات درهم. أما بالنسبة للأسهم الأكثر ارتفاعاً فقد جاء على رأسها سهم الفردوس بنسبة 200%، وتلاه سهم أركان بنسبة 77. 32%، وسهم عمان والإمارات بنسبة 38. 28%، وتلاه سهم تمويل بنسبة 25. 28%.

أما بالنسبة للأسهم الأكثر تراجعاً فقد جاء على رأسها سهم الإمارات للتأمين بنسبة 89. 18%، وتلاه سهم إيفا بنسبة 05. 18%، وسهم دبي للتأمين بنسبة 54. 17%، وسهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 51. 15%. سجل مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاً بنسبة 59. 0%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 01. 1%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 95. 1%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 57. 3%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 69 شركة من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 18 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 47 شركة. وجاء سهم «ديار للتطوير» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 950 مليون درهم موزعة على 360 مليون سهم من خلال 109. 4 آلاف صفقة، واحتل سهم «إعمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 670 مليون درهم موزعة على 65. 49 مليون سهم من خلال 560. 1 ألف صفقة.

وحقق سهم «تمويل» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 31. 7 دراهم مرتفعا بنسبة 50. 7% من خلال تداول 97. 79 مليون سهم بقيمة 580 مليون درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الاستثمار العالمي» الذي ارتفع بنسبة55. 4%، ليغلق عند المستوى 5. 11 درهما للسهم الواحد من خلال تداول 688. 7 آلاف سهم بقيمة 377. 85 ألف درهم.

وسجل سهم «الإمارات للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 8. 8 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 93. 9% من خلال تداول 7. 34 ألف سهم بقيمة 310 آلاف درهم، وتلاه سهم «إسمنت أم القيوين» الذي انخفض بنسبة 18. 8% ليغلق عند المستوى 03. 3 دراهم من خلال تداول 480 ألف سهم بقيمة 46. 1 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 15. 37%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 57. 410 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 78 شركة من أصل 120 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 27 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 04. 46% ليستقر عند المستوى 606. 5 آلاف نقطة، واحتل مؤشر الصناعات المركز الثاني بنسبة 04. 41% ليستقر عند المستوى 624 نقطة، وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 04. 30% ليغلق عند المستوى 675. 5 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 20. 4% ليغلق عند المستوى 485. 3 آلاف نقطة.

«موديز» تصنف شهادات «جبل علي» الحرة على «A1»

صنفت مؤسسة موديز العالمية لخدمة المستثمرين الشهادات الاستثمارية العالمية متوسطة المدى التي تصدرها منطقة جبل علي الحرة على الفئة A1 وتوقعت لها مستقبلاً مستقراً. كما وضعت موديز أيضاً الصكوك المشاركة التي تنوي المنطقة الحرة (جافزا) إصدارها على نفس الفئة وتوقعت لها مستقبلاً مستقراً.

ويأتي التصنيف عقب إعلان موديز ان جافزا حصلت على الفئة A1 من حيث إصدار السندات طويلة الأجل بالعملة الأجنبية والمحلية مع توقعات استقرار مستقبلي. وبالتالي تغير موديز برنامج جافزا لإصدار شهادات استثمارية عالمية متوسطة المدى وصكوك المشاركة من التزامات جافزا.

وقالت موديز في بيان لها نقلت عنه خدمة داو جونز للأنباء ان كلا التصنيفين مؤقتان حتى تصدر الشهادات الاستثمارية العالمية متوسطة المدى فعلاً ويصدر تعميم إصدار صكوك المشاركة النهائي والتأكيد على الاتفاقيات والآراء القانونية المرتبطة بالتنفيذ الفعلي.

دبي ـ سمير حماد