استأنفت أسعار النفط ارتفاعها في المعاملات الآجلة في أوروبا أمس وارتفعت أكثر من دولار وسط مخاوف من عدم كفاية المخزونات خلال فصل الشتاء. جاء ذلك في وقت دعا فيه الأمين العام لأوبك عبد الله البدري أمس إلى تشديد الضوابط في أسواق النفط للحد من استثمارات المضاربين التي تقول المنظمة إنها وراء ارتفاع أسعار النفط مقتربة من مستوى 100 دولار للبرميل.

كما أكد البدري أن اوبك مستعدة لزيادة إنتاج النفط لمواجهة أي نقص في الإمدادات. وتعقد اوبك اجتماعها الوزاري التالي في ابوظبي في الخامس من ديسمبر. وقال البدري «في الخامس من ديسمبر سنبحث وضع السوق وأوبك مستعدة للتدخل والمساعدة إذا كان الأمر يتعلق بالعرض والطلب». وأضاف قائلاً «في الوقت الحالي الصناديق والمضاربون هم الذين يستثمرون في النفط. وأسواق المال تتدخل في سوق النفط». وقال إن هناك حاجة لمزيد من الضوابط. وارتفع مزيج برنت 01ر1 دولار لعقود التسليم في ديسمبر ليصل إلى 25ر 94 دولارا للبرميل بينما ارتفع الخام الأميركي الخفيف دولارا إلى 35ر97 دولارا للبرميل.

واستمر الصعود بعد انخفاض عن المستويات القياسية التي بلغتها ودفعت المتعاملين إلى البيع لجني الأرباح وسط مؤشرات على ضعف الطلب الأميركي وانخفاض أسواق الأسهم. وقال كيفن بلمكين لدى ام.اف جلوبال «ربما نشهد مزيدا من الضعف لكنك تريد طول الوقت أن تصدق أن السوق ستحاول الارتفاع مرة أخرى». وسجل مزيج برنت مستوى قياسيا أول من أمس عند 15ر95 دولارا للبرميل وكان الخام الأميركي الخفيف قد ارتفع أول من أمس إلى 62ر98 دولارا مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق.

وقد أعلنت الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس في فيينا أن متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج الدول الأعضاء سجل أول من أمس رقما قياسيا جديدا وبلغ 71ر90 دولارا مقابل 13ر89 دولارا يوم الثلاثاء الماضي. من ناحية أخرى استبعد خبراء تحليل شئون الأوبك قيام المنظمة بزيادة حصص الإنتاج اليومية على الرغم من الارتفاع الكبير في الأسعار. يذكر أن الأوبك تتهم المضاربين بالتسبب في الارتفاع المبالغ فيه للنفط وتشير دائما إلى تغطية الكميات المتوفرة لاحتياجات السوق.

وكانت المنظمة قد رفعت حصص الإنتاج اليومية للنفط الخام اعتبارا من مطلع الشهر الجاري بواقع 500 ألف برميل في محاولة لتهدئة الأسواق. ويقول محللون إن رفض منظمة أوبك فتح صنابير النفط رغم اقتراب أسعاره من 100 دولار ربما يؤتي نتيجة عكسية بتراجع الطلب على النفط بفضل مصادر الطاقة البديلة وترشيد الاستهلاك. وأدت قيود الإنتاج التي تفرضها المنظمة التي تسيطر على ثلثي الاحتياطيات العالمية من النفط إلى ارتفاع أسعار الخام بنسبة 90 في المئة عن المستويات المتدنية التي بلغتها في الشتاء الماضي وساعدت في حفز الاستثمار في أنواع بديلة من الوقود وأثرت على نمو الطلب على النفط.

وتمثل الاتجاهات الحالية تكراراً لآثار الطفرة النفطية في السبعينات عندما تخلى الأميركيون عن سياراتهم الكبيرة التي تستهلك كميات ضخمة من الوقود ولجأوا إلى سيارات أصغر حجما وأقل استهلاكا واتخذوا أيضا إجراءات أخرى للحد من الطلب على النفط. وقال ادوارد مورس كبير الاقتصاديين لشؤون الطاقة لدى ليمان براذرز «بمرور الوقت فان الخطر على المنظمة هو تسارع الهبوط في الاستهلاك الأولى للمنتجات النفطية مثلما يحدث الآن في الولايات المتحدة التي كانت أكبر سوق نمو لها على مدى 17 عاماً».

وأضاف «هذا يعجل بحوافز السوق للاستثمار في البدائل وتكنولوجيات توفير الوقود وفي الوقت نفسه الحوافز السياسية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والأسواق الناشئة لدعم هذه الغايات نفسها». وكانت أوبك اتفقت على زيادة الإنتاج 500 ألف برميل يوميا بدءا من أول نوفمبر الجاري لتهدئة مخاوف المستهلكين من أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى الإضرار بالنمو الاقتصادي. وتمثل هذه الكمية جزءا من التخفيضات التي قررتها أوبك من قبل وقدرها 7ر1 مليون برميل في اليوم.

لكن المنظمة رفضت نداءات الولايات المتحدة ودول أخرى مستهلكة لزيادة أخرى في الإنتاج وقالت إن المضاربات والعوامل السياسية هي السبب في ارتفاع الأسعار وليس نقص المعروض. ومع ذلك فان مخزونات النفط بالولايات المتحدة تراجعت لتقل نحو ثمانية في المئة عن مستواها في العام الماضي. كما انخفضت المخزونات بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن متوسطها في السنوات الخمس الأخيرة.

«أو أم في» تبرم اتفاقية نفطية مع إقليم كردستان العراق

أبرمت «أو أم في بتروليوم أكسبلورشن GmbH»، التابعة لمجموعة «أو أم في»، مجموعة النفط والغاز الرائدة في منطقة وسط أوروبا، اتفاقية للإنتاج المشترك للنفط مع حكومة إقليم كردستان ـ العراق، في منطقتين تغطيان حوالي 800 كلم مربع بالقرب من «اربيل» عاصمة إقليم كردستان - العراق.

واعتبر هلموت لانجانجر، عضو مجلس الإدارة التنفيذي المسؤول عن عمليات التنقيب والإنتاج في «أو أم في»، أن هذه الاتفاقية تتماشى مع استراتيجية المجموعة الهادفة إلى توسيع عملياتها من التنقيب والإنتاج في منطقة الشرق الأوسط، وأشار إلى إنها تعد فرصة مهمة للمجموعة لتحقيق مزيد من الاكتشافات في هذه المنطقة الواعدة وتعزيز مكانتها في منطقة الشرق الأوسط.

يشار إلى أن المجموعة ستستهل عمليات البحث السيزمي ثنائي الأبعاد في المنطقتين خلال العام 2008، وستليها عمليات الحفر والتنقيب في كل منطقة خلال الثلاثة أعوام المقبلة. جدير بالذكر أن «أو أم في» تمتلك مجموعة من عمليات التنقيب والإنتاج الدولية في 20 دولة في ست مناطق رئيسية، وهي الدانوب والأدرياتيك، وشمال إفريقيا، ووسط شرق أوروبا، وبحر الشمال البريطاني، والشرق الأوسط/ بحر قزوين، وأستراليا/نيوزلندا. هذا، ويصل إنتاج «أو أم في» اليوم إلى ما يقرب 000. 322 ألف برميل، في حين بلغ احتياطي الشركة 3 . 1 مليار برميل في العام 2006.

إيران تتوقف عن استيراد البنزين في 2009

قال مسؤول في شركة النفط الإيرانية الوطنية للتكرير والتسويق أمس إن إيران ستنتج كميات كافية من البنزين لتلبية الاحتياجات المحلية بنهاية عام 2009 وربما تبدأ تصدير البنزين بنهاية العقد. كما قال سيد حسيني كبير مستشاري المدير العام للشركة إن إيران في طريقها لتحقيق هدف زيادة الطاقة التكريرية إلى 3. 3 ملايين برميل يوميا من مستواها الحالي البالغ 65. 1 مليون برميل يومياً. وقال للصحافيين على هامش مؤتمر عن عمليات التكرير والوقود يعقد في العاصمة الصينية بكين «اعتقد أنه خلال عام ونصف العام أو عامين سنحقق الاكتفاء الذاتي من البنزين». وأضاف «سنصبح مصدرين للبنزين للسوق العالمية.. ربما في عام 2010 ولكني أقول انه في عام 2012».