منحت شركة أبوظبي لتسييل الغاز المحدودة «أدجاز» شركة مشاريع الشرق الأوسط الدولية المملوكة بالكامل لشركة «تكنيب» الفرنسية عقدا بقيمة 613 مليون دولار «ملياران وربع المليار درهم» لتنفيذ مشروع بناء المرحلة الأولى من مرافق معالجة الغاز البحري المصاحب في جزيرة داس والذي سيتم ضغطه وتجفيفه ونقله إلى مرافق حقل حبشان البري لمعالجته وتوفيره لتلبية الطلب المحلي.

وقع اتفاقية العقد في أبوظبي اليوم سيف الغفلي المدير العام لشركة «أدجاز» وثيري بيلنكو رئيس شركة «تكنيب» وذلك بحضور باتريس باولي السفير الفرنسي لدى الدولة وكبار المسؤولين من شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة «أدجاز» وشركة «تكنيب». وأكد الغفلي أن هذا المشروع يأتي في إطار رؤية الشركة التي تستهدف ممارسة دور رئيسي في استراتيجية الطاقة في الدولة وإسهاما منها في مشروع إمداد إمارة أبوظبي باحتياجاتها المستقبلية من الغاز. .وقال إن أدجاز وضعت في خطتها ضرورة المساهمة بشكل فاعل في استراتيجية الطاقة على مستوى الدولة وعدم الاكتفاء بدور إنتاج الغاز ومعالجته وتصديره إلى الخارج.

ويشكل المشروع أول صلة وصل ومرتكز بين الغاز البحري من جهة وبين الغاز البري والسوق المحلية من جهة أخرى حيث يتم نقل الغاز الذي تستقبله أدجاز وتضغطه وتضخه عبر أنبوب بحري قطره 30 بوصة وصولا إلى حقل حبشان حيث تتم معالجته.

وكشف الغفلي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات أن هذا المشروع يشكل الجزء الأول من مشروع كبير يهدف إلى إمداد أبوظبي بجزء كبير من احتياجاتها من الغاز في السنوات المقبلة التي تشهد نموا واسعا في مختلف القطاعات التي تعتمد على الطاقة. ونوه إلى أن الطاقة الإنتاجية للجزء الأول من المشروع الذي تمت ترسيته اليوم تبلغ 211 مليون طن من الغاز يوميا وسترتفع إلى مليار طن يوميا عند انتهاء الجزء الثاني من المشروع الذي سيتم طرحه للمناقصة في نهاية عام 2008 وينتهي عام 2011. . وقال إن الجزء الثاني من المشروع مازال تحت الدراسة حتى الآن.

وأوضح أن المشروع الذي تمتلكه شركة أدنوك المسؤولة عن قطاع النفط والغاز في إمارة أبوظبي يهدف إلى تهيئة وضخ الكميات الإضافية ذات الضغط المنخفض من الغاز المصاحب التي ستتوفر في جزيرة داس نتيجة رفع شركة أدما العاملة لإنتاجها النفطي بمعدل 25 في المائة عن معدلاته الحالية التي تبلغ حوالي 450 ألف برميل يوميا ليصل إلى نحو 600 ألف برميل يوميا.