شهد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة ليلة أول من أمس الحفل الختامي للدورة الثامنة عشرة لمهرجان رمضان الشارقة والذي أقيمت فعالياته في الفترة ما بين 13 سبتمبر وحتى 20 أكتوبر الماضي.

كما حضر الحفل الذي انطلق في أجواء احتفالية بإطلاق الألعاب النارية في سماء الشارقة وأقيم في فندق هوليداي إنترناشيونال الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري بالشارقة رئيس اللجنة التنظيمية العليا للمهرجان والشيخ عصام بن صقر بن حميد القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانئ والجمارك وأحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ونائب رئيس اللجنة التنظيمية للمهرجان وعدد من أعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري ومديري الدوائر الحكومية وأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وأعضاء اللجنة التنظيمية العليا وسعيد عبيد الجروان مدير عام الغرفة وأعضاء اللجان الفرعية ومجموعات العمل ولفيف من رجال الأعمال.

وأشاد الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري بالشارقة رئيس اللجنة التنظيمية العليا للمهرجان باهتمام سمو ولي عهد ونائب حاكم الشارقة لإنجاح برامج فعاليات دورات المهرجان وتوجيهات سموه لكافة الدوائر والهيئات لتوفير الإمكانيات والحوافز لإبراز هذا الحدث كإضافة إيجابية للأحداث الترويجية الهادفة التي تحتضنها إمارات الدولة. وقال إن المرحلة المقبلة ستشهد تطوراً كمياً ونوعياً في فعاليات المهرجان والتوجه نحو دعمها بإمكانيات مادية وفنية مؤكدا أن فعاليات القطاع الخاص المحلي في الدولة تحظى باهتمام بالغ من القيادات السياسية والحكومية والاقتصادية على اعتبار أنها الشريك الرئيسي الذي يسهم في ديناميكية الحركة الاقتصادية والاستثمارية ذات التأثير المباشر والفاعل على تنمية وتطوير المجتمع وازدهار وارتقاء قطاعاته واستقرار ورخاء أفراده.

وقال إن توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ترمي إلى تهيئة البيئة الملائمة لتفعيل وتوسيع هذه الشراكة واصفا رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة بأنها دعامة قوية لتعزيز دور جميع الدوائر الحكومية والهيئات المعنية لتقديم خدماتها المتنوعة وتطوير مستويات أدائها لصالح منشآت هذا القطاع ولرجال الأعمال والمستثمرين في كافة المجالات وجميع المواقع الإنتاجية والخدمية.

وأوضح أن مهرجان رمضان الشارقة يمثل التميز في تنظيم الأحداث الترويجية الناجحة بالدولة ويعد أحد أهم الوسائل التي تتضافر فيها جهود الدوائر الحكومية والهيئات والجمعيات المتخصصة والعامة مع فعاليات القطاع الخاص ليكون حدثا متكاملا في الترويج والتسويق للشارقة وللمنشآت الاستثمارية التي تنطلق أنشطتها وخدماتها لآفاق أرحب تجتذب الزوار والمتسوقين من داخل وخارج الشارقة.

وأكد الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي أن تميز ونجاح المهرجان يتضح دائما من خلال تزايد عدد الشركات والمؤسسات والهيئات الراعية والمساهمة والمشاركة وتضاعف عدد الزوار والمتسوقين عاما بعد آخر، واستمرار هذه الرعاية والمشاركة في جميع دورات المهرجان منذ انطلاقه في شكله الجديد ومضمونه الشامل مشيرا إلى ان انجاز وتحقيق أهداف المهرجان أصبح مسؤولية يشارك فيها الجميع ويصنع مكوناتها ثقة ودعم الرعاة.

منوها إلى أن هذه الرعاية فرصة لتأكيد مكانة منشآتهم في المجتمع، ودورها في توسيع علاقات التعاون المثمر مع دوائر وهيئات القطاع الحكومي للاستفادة من ثمار تنظيم مثل هذه الأحداث معربا عن أمله في أن تتعزز الثقة والشراكة في رعاية وتنظيم وإقامة المهرجان لتمثل كل دورة من دورات المهرجان إضافة قيمة وثرية للجهود المشتركة نحو مزيد من التميز والنجاح خلال السنوات المقبلة.

مناسبة سنوية

من جانبه قال احمد محمد المدفع رئيس مجلس غرفة تجارة وصناعة الشارقة ونائب رئيس اللجنة التنظيمية العليا أن المهرجان أصبح مناسبة سنوية متجددة ومهمة تحظى برعاية ودعم الغرفة وكافة الأجهزة الحكومية وتجتذب فعاليات القطاع الخاص وتعزز من تعاون ومشاركة منشآته وتستقطب فعالياته المتنوعة الزوار والمتسوقين لما توفره وتقدمه من أنشطة وخدمات متعددة.

وأضاف أن تواصل واستمرار نجاح تنظيم وإقامة المهرجان يأتي في إطار مساعي وجهود التطوير والتحديث التي تسهم في الارتقاء بمستويات الجودة والنوعية لبرامجه وفعالياته ومن ثم في تعزيز وترسيخ قيمة ومكانة المهرجان ضمن الأحداث الترويجية الأخرى في الدولة كإضافة ثرية ومجدية تعتمد على التكاملية لا التنافسية التي تحقق المنفعة والمصلحة للجميع.

وقال ان المكتب الموحد للمهرجان والأحداث الترويجية باشرت مهامه في هذه الدورة معتمدا على برنامج عمل مكثف ومستثمرا طاقات الكوادر البشرية المواطنة المؤهلة والإمكانيات المادية والفنية المتاحة في ظل دعم جهود التعاون والتنسيق مع الدوائر الحكومية والمشاركة الايجابية للمنشآت الاقتصادية وأشاد بأنشطة وخدمات الجمعيات ذات النفع العام والهيئات الاجتماعية والخدمية والإنسانية ضمن برامج هذه الدورة والتي عززت من تأصيل القيم النبيلة في المجتمع وتقوية أواصر التعاون بين كافة القطاعات وممثليه.

ودعا أحمد المدفع إلى الاستفادة من العمل المشترك والمنسق في أطر تنظيمية تحت مظلة هذا المكتب في توسيع تطبيق مفاهيم وأساليب الجودة في المهرجان خاصة وفي الأحداث الترويجية التي تقام في الشارقة عامة ومن ثم إمكانية وسرعة تذليل المعوقات ومعالجة السلبيات التي تواجه تنفيذ أي مرحلة من مراحل الإعداد والتنظيم في المرحلة المقبلة مؤكدا استعداد الغرفة لمساندة هذا العمل المشترك.

وذكر سعيد عبيد الجروان أن إقامة أول دورة للمهرجان عام 1991 بالإمارة منح الريادة في الشارقة في تنظيم الحملات الترويجية حيث يعتبر المهرجان من أقدم الحملات التسويقية التي انطلقت في دولة الإمارات حتى وصل إلى هذه المكانة المميزة والسمعة الطيبة بفضل تواصل الدعم والمساندة من اللجنة التنظيمية العليا وبجهود قيمة من الكوادر والخبرات العاملة في اللجان المختلفة وفرق ومجموعات العمل الفنية والميدانية.

مؤكدا شمول هذه الدورة بالعديد من الإيجابيات سواء في زيادة عدد الرعاة والمنشآت المشاركة أو في تعدد الفعاليات وتنوعها والتي انعكست في ارتفاع نسبة المبيعات للمحلات والمراكز التجارية وأيضا في تنشيط الحركة السياحية والفندقية واشار في هذا الصدد إلى أن المبيعات الإجمالية للمهرجان في هذه الدورة بلغت حوالي 750 مليون درهم في دلالة واضحة على أهمية الحدث في تنشيط الحركة التجارية خاصة والاقتصادية عامة في الإمارة.

إسهامات بارزة

وكان محمد أحمد أمين المنسق العام لمهرجان رمضان الشارقة قد ألقى كلمة في بداية الحفل أكد من خلالها على دور كافة الجهات وإسهاماتها البارزة في أن يتواصل تنظيم هذا المهرجان بل ويتطور برنامجه في هذه الدورة الناجحة التي حققت العديد من الأهداف تبلورت في تعزيز مركز دولة الإمارات عامة والشارقة خاصة على خارطة التنمية الاقتصادية والسياحية والاجتماعية في المنطقة وأسهمت أيضا في تقوية مكانة القطاع الخاص كشريك أساسي في تطوير المجتمع بكل فئاته وبكافة قطاعاته.

وأشاد المنسق العام بتوجيهات سمو ولي عهد نائب حاكم الشارقة السديدة باستمرار تنظيم المهرجان متلازما مع المناسبة الكريمة لشهر رمضان المبارك والاحتفال بعيد الفطر السعيد لتكون حافزا مشجعا على العمل الجاد ومن ثم بلورة الجهود المشتركة بين الغرفة وكافة الجهات الحكومية والمنشآت الخاصة في إعداد وتنفيذ برنامج متكامل لهذه الدورة والتي شهدت تنظيم 63 فعالية متنوعة امتدت من مدينة الشارقة وحتى مدينة دبا الحصن واستمرت 42 يوما.

حيث شارك في الحملة التسويقية والتجارية أربعة آلاف و113 محلا ومتجرا من بينها محال ومتاجر في 13 مركزا تسويقياً و6 أسواق تجارية مركزية وساهمت 23 جهة في رعاية هذه الدورة بنسبة مساهمة 60% من الميزانية العامة للمهرجان التي بلغت 20 مليون درهم رصدت حوالي 11 مليون درهم منها للجوائز والهدايا.

وأكد أن هذه الدورة استطاعت بزخمها وطبيعة فعالياتها ذات الخصوصية والتميز التي تنفرد بها إمارة الشارقة تاريخيا وحضاريا في تنظيم مثل هذه الأحداث أن تحقق أهدافها في الترويج الاقتصادي والتنشيط السياحي والترابط الاجتماعي والتواصل الإنساني على كافة المستويات.

وأشار إلى أن قرار تشكيل مكتب موحد متخصص ضمن الهيكل التنظيمي العام للغرفة في إطار جهود الترويج الاقتصادي الذي تشارك فيه الدوائر الحكومية المحلية والهيئات المتخصصة والجمعيات ذات النفع العام والمنشآت الاقتصادية الخاصة يمثل نقطة انطلاق حقيقية نحو التطوير والتحديث في تنظيم المهرجانات والعروض الترويجية والتسويقية في الشارقة والتي ستنعكس وبكل تأكيد في نتائجها الإيجابية على الإسهام في إثراء جهود الإمارات الشقيقة الأخرى في تنظيم وإقامة مثل هذه الأحداث الهادفة.

ودعا إلى متابعة رؤى وتوجيهات اللجنة التنظيمية العليا للمهرجان في مضاعفة جهود العمل الجماعي المشترك في إطار من التعاون والتنسيق باعتبارها ضرورة حتمية لضمان استمرار النجاح والتفوق لصالح كافة الجهات المعنية بإقامة المهرجان وتطوير وتنويع فعالياته في الدورات القادمة ليمثل دائما نموذجا مثاليا في النماذج المتميزة التي تستمد طاقات إبداعاتها من دعم ومساندة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لكل جهد فاعل ومؤثر إيجابيا في المسيرة التحديثية التي تشهدها دولة الإمارات عامة والشارقة خاصة في جميع المجالات. وقدم التحية والشكر إلى كافة الدوائر والهيئات والشركات والمؤسسات التي تواجدت بجهودها وخدماتها ومساهماتها في هذه الدورة لتبرز فعالياتها بأسلوب متميز وبشكل جاذب أسعد الجميع.

تكريم الرعاة والإعلام

تضمن برنامج الحفل عرض فيلم وثائقي عن المهرجان وأبرز فعالياته التي شهدها خلال هذه الدورة كما قامت إحدى الفرق الفنية التراثية بتقديم فقرة أهازيج ورقصات شعبية من التراث الإماراتي الأصيل0 وتفضل بعد ذلك سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد بمرافقة الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي وأحمد محمد المدفع بتكريم ممثلي الدوائر والجمعيات والشركات والمؤسسات ووسائل الإعلام التي شاركت.

وساهمت في إعداد وتنظيم ورعاية وتغطية أحداث المهرجان وبدوره قدم الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي هدية تذكارية إلى سمو ولي العهد نائب حاكم الشارقة تقديرا لرعاية سموه للمهرجان وللحفل الختامي لتوجيهات سموه في انجاح هذه الدورة بعدها قام احمد المدفع بتقديم إهداء تذكاري من غرفة تجارة وصناعة الشارقة إلى الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي عرفانا لدور سعادته في ظهور المهرجان بهذا الشكل المتميز وجهوده في رئاسة اللجنة العليا.

وشمل التكريم بلدية الشارقة وهيئة كهرباء ومياه الشارقة ودائرة التنمية الاقتصادية وشرطة الشارقة وهيئة الإنماء التجاري والسياحي ومركز اكسبو الشارقة وقناة القصباء وتلفزيون الشارقة كرعاة رسميين كما تم تكريم الرعاة الرئيسيين والممثلين لمؤسسة الإمارات للاتصالات وأدنوك للتوزيع ومجوهرات داماس والعربية للسيارات ثم كرمت جمعية الشارقة التعاونية ومصرف الشارقة الإسلامي ودانة غاز وجريدة الخليج وسيتي سنتر الشارقة وامبوست وتيفاني وباريس غاليري وسفير مول والعربية للطيران والأنصاري للصرافة.

الشارقة ـ مصطفى عويضة