تنطلق يوم الأحد المقبل الدورة العاشرة من معرض دبي للطيران، وهي الأكبر على الإطلاق في تاريخه، وسط اهتمام دولي وإقليمي واسع، مع تسجيل المعرض لأرقام قياسية غير مسبوقة من ناحية المساحة وعدد الجهات المشاركة والطائرات المعروضة. وتتزامن هذه التطورات مع استعداد معرض دبي للطيران للانتقال بدورته المقبلة عام 2009 إلى مقره الجديد في «دبي ورلد سنترال»، مدينة خدمات الطيران المتكاملة التي يجري تشييدها حالياً في منطقة جبل علي، 30 كلم شمال مدينة دبي.

واستقطبت هذه الدورة، التي تستمر فعالياتها حتى يوم 15 نوفمبر الجاري في مركز معارض مطار دبي الدولي، 140 طائرة في ساحة العرض الخارجي، و850 عارضا من 50 دولة، بنسبة نمو قدرها 40% مقارنة بدورة العام 2005، كما أنها تغطي مساحة تصل إلى 000. 35 كلم مربع. وتساهم هذه المؤشرات الإيجابية في تكريس مكانة معرض دبي للطيران كثالث أكبر معرض متخصص في صناعة الطيران، بعد معرض «لوبورجيه» في فرنسا و«فارنبورو» في انجلترا. واعتبر سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي رئيس مؤسسة مطارات دبي، أن النمو الاستثنائي للمعرض في غضون عامين فقط منذ دورته الماضية يعكس التطور الشامل والسريع لكافة قطاعات صناعة الطيران في منطقة الشرق الأوسط.

مشيراً في الوقت ذاته إلى برامج الخطوط الجوية الإقليمية لتعزيز أساطيلها وتوسعة شبكة وجهاتها ورحلاتها إلى جانب الاستثمارات الهائلة الموجهة للبنية التحتية ومرافق الطيران على الصعيد الإقليمي، وأضاف سمو الشيخ أحمد: «يستقطب قطاع الخدمات الجوية استثمارات خارجية مباشرة بصفة متزايدة، بالتزامن مع تدشين مبادرات لتأهيل وتدريب الكوادر البشرية المواطنة لقيادة مسيرة قطاع الطيران الإقليمي». وأوضح سموه: «يشكل معرض دبي للطيران مرآة تعكس نمو صناعة الطيران في منطقة الشرق الأوسط.

وفي حين تعتبر هذه الدورة الأكبر على الإطلاق في مسيرة الحدث على مدى 18 عاماً، تؤكد كافة المؤشرات أن صناعة الطيران العالمية تضع المنطقة في مقدمة أولويات أعمالها ومشاريعها». وتُنظم «فيرز أند اكزيبيشنز» معرض دبي للطيران بالتعاون مع هيئة الطيران المدني في دبي ومؤسسة مطارات دبي والقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة. ونجحت الشركة في استيعاب الإقبال الكبير على المشاركة في المعرض، من خلال إعادة ترتيب وتخطيط نظام تقسيم الأجنحة والشاليهات ومناطق العرض الخارجي.

وقالت فرجينيا كيرن، رئيس مجلس إدارة شركة «فيرز أند اكزيبيشنز»: «اعتمدنا استراتيجية مبتكرة لإعادة تخطيط المساحة المتاحة وتقليل عرض الممرات وزيادة عدد الأجنحة الخارجية إلى جانب الاستخدام الفعال لكافة المساحات المتوفرة لتلبية الطلب غير المسبوق على الحدث. من جهة أخرى، نتلقى حالياً طلبات حجز أجنحة ومساحات عرض في دورة العام 2009، حيث بات بإمكاننا مواكبة هذا النمو المتواصل في المقر الجديد بمنطقة جبل علي». ولفت منظمو الحدث إلى الأهمية المتزايدة لمعرض دبي للطيران، وهو ما يؤكده استقطاب العديد من الجهات التي تغتنم فرصة مشاركتها في فعالياته لتدشين حضورها للمرة الأولى في المنطقة.

وقالت أليسون ويلر، رئيس المعارض الجوية في شركة «فيرز أند اكزيبيشنز»: «يشهد المعرض مشاركة 130 عارض جديد من 24 دولة، يمثلون أكثر من 10% من إجمالي الجهات العارضة. ونتوقع، بالاعتماد على خبراتنا السابقة، تحقيق العديد من هؤلاء العارضين نتائج مُرضية، وإبرام صفقات كبيرة، وبالتالي تعزيز حجم مشاركتهم في الدورة المقبلة». وفي سياق متصل، تتميز الدورة العاشرة من معرض دبي للطيران بمشاركة عارضين يمثلون 5 دول تتواجد في الحدث للمرة الأولى هي: جزر كايمان والفلبين واثيوبيا وأفغانستان ولوكسمبورج. وبيّنت ويلر: «يضم المعرض أيضاً 11 جناحاً وطنياً و91 شاليه و15 جناحا خارجيا، مقارنة بخمسة أجنحة خلال العام 2005».

وأضافت: «يحظى الحدث أيضاً بمشاركة أهم الهيئات والمؤسسات العامة والخاصة العاملة في قطاعي الطيران والخدمات الجوية المدنية والعسكرية من العالم والمنطقة». وتمثل الأجنحة الوطنية المشاركة النمسا وكندا وفرنسا وألمانيا والهند والأردن وهولندا والسويد وأوكرانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

علاوة على ذلك، تتميز هذه الدورة من المعرض بإزاحة الستار عن العديد من الأنظمة الجوية للمرة الأولى في المنطقة، والتي تتنوع من الطائرات الخاصة والمقاتلات الجوية وأنظمة التدريب إلى طائرات النقل العملاقة والمركبات الجوية الخفيفة، ومنها «سيروس أس آر 22 جي3»، وهي الأسرع مبيعاً في العالم ضمن فئة الطائرات رباعية المقاعد المزودة بمحرك واحد، و«اكليبس 500» ثاني أسرع الطائرات مبيعاً في فئة المركبات الجوية الخفيفة وأقلها ضوضاء.

و«داسولت فالكون 7 أكس»، أول طائرة خاصة للرحلات الطويلة تم تصميمها بالاعتماد على منصة افتراضية، و«سينو سوير انجين أس جيه 30» أسرع طائرة خفيفة للرحلات الطويلة والمروحية MD 902 التي تُعرض للمرة الأولى في المنطقة وتتضمن تقنية مبتكرة للتحليق بدون مروحة ذيل.

وتحلق في سماء المعرض الطائرة العملاقة ايرباص Airbus A380 والطائرة الروسية المقاتلة متعددة المهام «ميج 29» والمقاتلة الأميركية «أف ـ 16» من «لوكهيد مارتن»، أفضل طائرة هجومية في فئتها إلى جانب الطائرة الشبح F ـ 117، وهي أول طائرة هجومية مضادة لأنظمة الرادار تدخل الخدمة الميدانية.

ويشمل برنامج العروض الجوية أيضاً أبرز فرق الاستعراضات الجوية في العالم، منها «السهام الحمراء» من بريطانيا بطائرة التدريب «هوك» من «بي أيه أي سيستمز»، و«باترويللا» الفرنسي بطائرة «داسولت ـ دورنير ألفاجيت»، و«باترولا أجويلا» الاسباني بطائرة «كاسا سي ـ 101 آفيوجيت». من جهة أخرى، وقعت دبي لصناعات الطيران، الشركة العالمية لصناعات وخدمات الطيران ومقرها دبي، اتفاقية لرعاية استضافة فعاليات معرض دبي الدولي للطيران 2007. وتعكس هذه الخطوة الأهمية المتزايدة لإمارة دبي على خارطة صناعة الطيران في العالم.

وأكدت ويلر أن هذه الدورة، وهي الأخيرة التي ستقام في مركز معارض مطار دبي الدولي الحالي، تتسم بالعديد من العناصر والفعاليات المميزة، وهو ما يعطي لمحة عما سيتم تقديمه في الدورة المقبلة. ويستضيف معرض دبي للطيران 2007 أضخم برنامج وفود في تاريخه، وذلك بدعوة مسؤولي الطيران المدني والعسكري من 77 دولة. وتشارك دائرة الطيران المدني في دبي ووزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة والقوات الجوية الإماراتية في التنظيم والاشراف على برنامج الوفود.

وأوضحت ويلر: «ينال برنامج الوفود اعترافاً عالمياً واسعاً بدوره في تعزيز مكانة معرض دبي للطيران كمنصة للتواصل الحصري بين العاملين في صناعة الطيران والخدمات الجوية، وبوابة لإبرام الصفقات بين كافة الجهات والمؤسسات المعنية في أجواء مهنية مثالية».

ويغطي مقر معرض دبي للطيران الجديد في منطقة جبل علي مساحة تصل إلى 000. 425 متر مربع، ضعف مساحة مركز معارض مطار دبي الدولي، حيث تم تخصيص 000. 42 متر مربع كمساحات عرض لدورة العام 2009 من الحدث. وقال خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لمشروع دبي ورلد سنترال: «نعتزم تطوير وتوسعة مركز المعارض الجديد على مراحل متتابعة، لتصل مساحة العرض المتاحة إلى 000. 70 متر مربع.

ويتمتع المقر الجديد بسهولة الوصول إليه باستخدام مختلف طرق المواصلات، كما أنه سيحظى بدفعة اضافية عام 2012 عند ربطه بمشروع «مترو دبي»، نظام النقل الشامل الجديد للربط بين كافة أرجاء إمارة دبي، والذي يجري حالياً تشييد مرحلته الأولى». واختتم الزفين: «نعمل أيضاً على زيادة عدد الشاليهات الخارجية خلال دورة العام 2009 لتصل إلى 130 شاليه فضلاً عن توسعة مرافق صف السيارات لتستوعب أكثر من 4000 سيارة ترتفع إلى 000. 7 سيارة في الدورات التالية من المعرض.

كما سيتم مضاعفة مساحة مبنى الاستقبال ومرافق الدعم والخدمات لتناهز 000. 20 متر مربع خلال الدورة المقبلة، مع إمكانية زيادتها إلى 000. 35 متر مربع في المراحل التالية. وفي ظل سياسة حكومة دبي الطموحة، نلتزم بتكريس جهودنا وخبراتنا لتقديم مرافق مؤتمرات وخدمات عالمية المستوى تتماشى مع الصبغة الدولية لهذا الحدث الرائد، وتنسجم مع مكانة إمارة دبي على الخارطة الدولية». ويقتصر حضور معرض دبي للطيران على العاملين والمعنيين بصناعة الطيران، حيث يتوقع له استقطاب ما يزيد عن 000. 40 زائر متخصص. ويفتح الحدث أبوابه يومياً من الساعة 10 صباحاً إلى 30:5 مساءً، في حين تقام العروض الجوية من الساعة 2 ظهراً إلى الساعة 30: 4 مساءً.

معارض طيران متخصصة

أعلنت شركة فيرز اند اكزيبيشن مؤخراً عن تنظيم معرض متخصص للتصميم الداخلي للطائرات، والذي سيركز على مفاهيم التصميم الداخلي للطائرات وأنظمة الترفيه المستخدمة في مقصورات الطائرات إضافة إلى مختلف المعدات والملحقات المتعلقة بالتصميم الداخلي وسيقام في مركز معارض مطار دبي الدولي شهر يونيو 2008. وتعتزم الشركة أيضاً تنظيم معرض ومؤتمر الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات بالتعاون مع «افييشن وييك»، على أن تقام الدورة الافتتاحية من الحدث مطلع العام 2009 لتلبية الاحتياجات الإقليمية المتزايدة لهذه الخدمات.

بالأرقام

ـ 850 عارض من 50 دولة، بنسبة نمو قدرها 40%

ـ 35.000 متر مربع مساحة المعرض

ـ 40 الف زائر متوقع للحدث

ـ تشارك 11 دولة بأجنحة وطنية أكبرها الجناح الأردني

ـ يستأثر الطيران التجاري ب 60% من المعرض و40% للجانب العسكري والدفاعي