مشاري الجعفر انطلق بموهبته من السعودية وتألق ببرنامج (منشد الشارقة) حين غرد بصوته الجميل «سافر بصوتك يا فتى ... حلق به في الشارقة، غرد لنا مترنما ... تهدي مشاعر دافقة، يا صاحب اللحن الشجي ... اطرب سماع الذائقة، اسمع نشيدك عالياً .... يسمو معاني صادقة».
ومشاري يمر بتجربة يدخل بها مرحلة جديدة من صناعة الفيديو كليب، يصور حالة اجتماعية يعيشها يوميا في بيته، حالة شقيقه مشعل الجعفر ابن التاسعة ربيعا الذي يعاني من فقدان البصر، وبأنشودته الجديدة (الضرير) يجسد هذه الصورة التي سوف تترك أثرا لدى المشاهد، والغريب فيها أن منشدها يبحث عن كاتبها حتى اليوم وينتظر منه الاتصال به.
كما ان مخرجة هذا الكليب ابتسام الشايب تقوم بهذه التجربة لأول مرة بعد سلسلة من إخراج البرامج التلفزيونية والأفلام الوثائقية، وتشعر بأنها قد حققت جزء من النجاح لهذا الكليب خاصة وان فكرته قد راودتها في حلم جميل، ونفذتها على الواقع في حدائق الشارقة وفي مواقع تم اختيارها بدقة.
تقول ابتسام الشايب: إخراج الأعمال التلفزيونية يعتمد على الفكرة والسيناريو والفريق الذي يشارك في العمل، والأمر يختلف كليا في الفيديو كليب خاصة حين يهتم بالإنشاد الديني وبالقضايا الاجتماعية، لذلك تحمست كثيرا وتصديت لإخراجها لأنها تعني لي أشياء كثيرة، منها أن النشيد يصور دراما إنسانية تتمثل بالطفل الضرير ومنظوره للأشكال والصور والمناظر، بل ولملامح أقربائه وأقرانه من الأطفال.
وتضيف الشايب: فكرة كليب (الضرير) وطريقة تنفيذها راودتني في الحلم، وهذه عادة عندي من زمان عندما أقوم بإخراج عمل تلفزيوني، لذلك كنت مسبقا قد اخترت الأماكن التي سيتم التصوير فيها، مثل بيت قديم في حي الخان بالشارقة أو الفيلا الجميلة في دبي،
ومواقع أخرى في الحدائق العامة وفي البحر، وأهم اللقطات صورتها في مدرسة المجد النموذجية بالشارقة حيث الطفل الضرير مشعل وهو يتلقى التعليم مع أقرانه الأسوياء، ومن هذا الصف يبدأ في التقاط معاني الكلمات، وحين يعود إلى بيته يضع جملة هذه التساؤلات لامه مثل ملون السماء وما الضياء والقمر، وغيرها من الأسئلة التي ترد عليها الأم وعينيها تدمع.
وأكدت ابتسام الشايب رئيس قسم المخرجين في تلفزيون الشارقة أن الكليب سوف يبث عبر شاشة الشارقة حصريا، وسوف يعلن عنه ضمن حملة من الإعلانات والترويج، وهو يمثل أنشودة اجتماعية بقالب درامي ومضمون هادف ويرمز أيضا إلى التوعية و الإرشاد، والحقيقة أن الطفل مشعل ذكي جدا ولا يجد حرجا من هذه الإعاقة، ومتكيف معها وطبيعي ولكن بإحساس متجذر به، كما انه ساعدنا بنجاح التصوير بخفة دمه وبساطته.
ويقول المنشد مشاري الجعفر: لهذه الأنشودة واقعتان غريبتان، الأولى أنها تلامس جزءا من نفسي واعني بها شقيقي مشعل ومعاناته ككفيف، ونقل للآخرين بعض من معاناة المصابين بالعمي، والأمر الآخر أن هذه القصيدة أخذتها من احد مواقع الانترنت لشدة إعجابي بكلماتها،
وحتى اليوم وأنا ابحث عن كاتبها وللأسف لم أجده، مع أن الأنشودة أخذت شهرتها من النجاح والانتشار عبر الاسطوانات والألبومات وفي معظم الفضائيات، لذلك اطلب من كاتب أنشودة (الضرير) أن يتصل بي، وسيجد عنواني لدى مخرجة العمل ابتسام الشايب، وأخيرا أتمنى أن يأخذ هذا العمل حقه من النجاح والانتشار، كما نجح جماهيريا عبر الألبومات والاسطوانات.
الشارقة ـ جميل محسن


