تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة تنطلق عروض أوبرا «كارمن» التي تقام للمرة الأولى في الإمارات، على مدار ثلاثة أيام اعتباراً من مساء اليوم على مسرح قصر الإمارات في أبوظبي.
وبهذه المناسبة عقد ظهر أمس مؤتمر صحافي، بحضور الفنانين جادنكا جانوفيتش، وإيميل إيفانوف، ومايسترو الفرقة، وممثلين عن رعاة هذا الحدث بهيئة أبوظبي للسياحة، و«مبادلة»، و«الديار»، و«بنك الخليج الأول»،
و«دو«، وطيران الاتحاد، ونويل مسعود مدير عام قصر الإمارات الذي أوضح في مستهل المؤتمر أن فرقة المسرح الأوروبي العالمية سوف تؤدي الأوبرا، إضافة إلى أشهر فرق الباليه والأوركسترا، وغناء الكورال، ومغنيين من جميع أنحاء العالم.
وتروي أوبرا كارمن المستوحاة من كتاب يحمل الاسم ذاته للمؤلف بروسبير ميرمين ومن إنتاج جورج بيزيه، قصة حب مأساوية تعيشها الشخصية الرئيسية «كارمن» المرأة الغجرية الثائرة مع دون خوسيه، وإيسا كامييو، وكيف أن هذه المرأة الجميلة تعيش تناقضات الحب، وهذا ما تسبب في انهيار رجال كثيرين، مما يقودها في النتيجة إلى نهاية مأساوية».
ونوه مسعود بأن هذا العرض الذي يشهد إقبالا منقطع النظير، أو غيره من الفعاليات الثقافية أو الفنية، التي ينظمها قصر الإمارات، ليست بهدف الربح المالي، وإنما لتحقيق أهداف أخرى في نشر الثقافة والفن، مع التأكيد على أن هذا الحدث المهم، جاء بفضل ما يقدمه الرعاة.
وعن مواصفات نجاحها في الدور الرئيسي، قالت الفنانة جادرنكا جافانوفيتش التي تقوم بدور كارمن: «ربما تستطيع أن تؤدي دور كارمن مجموعة من النساء الجميلات، أو الممثلات، لكن أقول إن لا يمكن أن يكون لديهن الإحساس ذاته، بالدور،
لأنه الأساس وليس من المهم أن تكون الأزياء التي ترتديها رخيصة أو غالية، لأن ما تحتاجه كارمن هو الشخصية القوية، والحضور الطاغي، وليس من المهم أن تكون جميلة بقدر ما هو مهم أن تتوفر فيها بقية الصفات الأخرى».
وتؤدي جادرنكا دورها بإتقان، خاصة أن اسمها قد ارتبط على مدى السنوات الماضية بفن الغناء في صربيا والجبل الأسود، ولكن النقاد رأوا أن لديها موهبة تؤهلها لتكون أفضل مغنية على الإطلاق، ولدت في بلغراد وحصلت على بكالوريوس في نظريات الموسيقى من جامعة بلغراد، كما تحمل درجة ماجستير في الغناء المنفرد،
وكان أول ظهور لها بدور روسينا في عرض روسينيز بارباير دي سيفيليا في المسرح الوطني في بلغراد، وبدأت طريقها إلى العالمية في ميلانو حينما ظهرت في أوبرا كارمن، لتتوالى من بعدها العروض الهامة.
أما إيميل إيفانوف فقد صنف في المرتبة السابعة بين مغني الطبقات العالية «التينور» في فيستسبيل النمساوية المتخصصة المعروفة، وفي وقت قصير وبسرعة استطاع المغني البلغاري الشاب اعتلاء المسرح الأوبرالي الإيطالي والسويسري، والنمساوي، والفرنسي إلى جانب العديد من الدول الأوروبية.
أبوظبي ـ عبير يونس
