السينما والموسيقى.. هذان الإبداعان المتلازمان والمتوافقان سوف يلتقيان خلال مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الرابعة التي ستنطلق في التاسع من شهر ديسمبر المقبل وتستمر لغاية السادس عشر منه.
حيث سيكون جمهور المهرجان على موعد مع تظاهرة جديدة ومبتكرة تطلق للمرة الأولى بعنوان «إيقاع وأفلام»، وذلك من خلال عرض ثلاثة من الأفلام السينمائية المهمة تتبعها عروض موسيقية حية تقام جميعها في الهواء الطلق بمدينة دبي للإعلام.
وأعلن منظمو المهرجان صباح أمس عن إطلاق المبادرة خلال مؤتمر صحافي حضره عبد الحميد جمعة رئيس المهرجان ومديره الفني مسعود أمر الله، وتحدثت خلاله شيفاني بانديا المدير الإداري للمهرجان، حيث شرحت فكرة جمع الموسيقى بالسينما،
كما تطرقت إلى عروض الأفلام والأمسيات الموسيقية التي ترافقها والتي تنطلق اعتبارا من 13 ديسمبر ولمدة ثلاثة أيام متتالية، حيث ستقدم المغنية العالمية غلوريا استيفان، الحائزة على جائزة غرامي لخمس مرات، أول حفل لها في منطقة الشرق الأوسط. عقب العرض العالمي الأول لفيلم «90 ميلاً»، والذي أخرجه زوج الفنانة ومنتج ألبوماتها إميليو إستيفان.
وقالت بانديا، المدير الإداري للمهرجان: «لا شك أنه عرض متميز يَعد بأن يكون أحد أهم العروض الموسيقية التي استضافتها دبي، كما أنه يمثل الطريقة الأنسب لإطلاق مبادرة «إيقاع وأفلام» في عامها الأول. ولطالما كانت الموسيقى والسينما صنوان، فكلاهما يحرك مشاعر الجمهور،
وكلاهما لغة عالمية لا تحتاج لترجمة. وكلنا ثقة أن هذا الفيلم وعرض غلوريا استيفان الموسيقي سيعرفان جمهور دبي على الفن والثقافة الكوبية عبر المهرجان، الأمر الذي يتماشى مع شعار المهرجان كملتقى للثقافات والإبداعات، كما يؤكد الطابع العالمي للمهرجان، الذي يستقطب نخبة من الفنانين من مختلف أنحاء العالم».
من جهتها عبرت المغنية غلوريا استيفان عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث، وقالت: «إنه لشرف كبير لي ولإميليو أن نقدم العرض العالمي الأول لفيلم « 90 ميلاً» في دبي. كفنانة ومغنية، أشعر دائماً بالسعادة والحماس،
عندما أغني أمام جمهور جديد. لقد قدمت عروضاً في مختلف أنحاء العالم، وهذا سيكون عرضي الأول في الشرق الأوسط، وأنا سعيدة للغاية بدعوتي لتقديم هذا العرض خلال مهرجان دبي السينمائي».
وسيُعرض «الخيط الأبيض» الفيلم الثاني في سلسلة عروض «إيقاع وأفلام»، وهو فيلم وثائقي للمخرج المغربي خليل بنكيران يرصد قصة الموزع الموسيقي الشاب صباح في سان فرانسيسكو خلال عمله على تسجيل أغنيات الريف المغربي القديمة وإعادة توزيعها باستخدام الآلات الموسيقية الكهربائية.
وسيقدم الموسيقي المغربي زيان فريمان بعد انتهاء الفيلم عرضاً موسيقياً بمرافقة فرقة «بنت مراكش» التي تضم مجموعة من النساء الغجريات اللواتي يؤدين الموسيقى التراثية البربرية والأغنيات العربية. ويتبع ذلك عرض موسيقي عالمي يستمر لمدة ثلاث ساعات.
وستكون الليلة الثالثة مع فيلم «عبر الكون» للمخرجة جولي تيمور (فريدا 2002)، والذي أثار ضجة كبيرة. الفيلم موسيقي رومانسي يعود بالمشاهد إلى عصر الستينيات من القرن الماضي، ويعالج قضايا تمازج الثقافات، والصراع بين الفن والتجارة، والاحتجاج على الثقافة السائدة، وصراع الطبقات.
أما العرض الموسيقي المرافق للفيلم فهو عبارة عن مجموعة من أهم الأغنيات البريطانية التي حققت نجاحات كاسحة لدى إنتاجها، وشكلت محطات مهمة في تاريخ الموسيقى. وتضم هذه المجموعة أغنيات لأهم الفرق الموسيقية البريطانية التي ارتبطت بأسماء كبيرة مثل البيتلز، ورولينغ ستونز، والتون جون، وديفيد بووي.
كما سيقام معرض للصور بعنوان: «سحر السينما» على هامش فعاليات العروض السينمائية والموسيقية تنظمه جمعية ماغنوم للتصوير المشهورة. ويشارك فيه أعضاء من جمعية ماغنوم إلى جانب المصور الصحافي الإيراني البارز عباس.
وأوضح المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي مسعود أمر الله لـ «البيان» ان فكرة «إيقاع وأفلام» كانت في بال المنظمين منذ زمن، لكن المهرجان يخطو كعادته خطواته بتأن ودراسة. وأضاف:«وجدنا ان الدورة الرابعة هي الوقت المناسب لتطبيق الفكرة والهدف منها هو أن يعيش الناس السينما ولا يشاهدونها فقط».
وقال أمر الله: «إن السينما والموسيقى كلاهما لغتا تواصل وستتيح عروض «إيقاع وأفلام «للمتفرج أن يحيا تجربة مغايرة ويعيش الحدث السينمائي بكل تفاصيله». وأشار إلى أن فترة عروض ايقاع وافلام ليست بالفترة القصية فهي تتطلب تحضيرات خاصة ومضنية،
وقال: «أعتقد أن ثلاثة أيام من العروض الصاخبة ليست بالفترة القليلة، خاصة وأن العروض الثلاثة تشمل أفلاماً متنوعة وتليها عروض موسيقية تغطي ثلاث ثقافات عالمية: العربية والأميركيتين اللاتينية والوسطى».
وأكد أمر الله أن مدة العرض الواحد لن تقل عن ساعتين، وربما يستمر العرض من لحظة انتهاء الفيلم حتى ساعات الفجر الأولى، مشيراً إلى ان قيمة التذكرة الواحدة لحضور العرض الواحد هي 175 درهماً.
دبي ـ نائل العالم
