نظمت شركة الريان للاستثمار مؤتمراً حول فرص الاستثمار بأبوظبي بحضور وفد يمثل 56 شركة أميركية تتنوع بين شركات استثمار وإدارة أموال واستثمارات مالية وإنشاءات وقطاعات التعليم والصحة.

وقد افتتح فردان حسن الفردان، رئيس مجلس إدارة شركة الريان للاستثمار، المؤتمر مشيداً بعزم حكومة أبوظبي على جعل أبوظبي من أفضل مدن العالم عمرانياً وسياحياً وفقاً لأجندة أبوظبي لعام 2007 ـ 2008 وخطة أبوظبي للتنمية المستدامة التي بدأت منذ مطلع العام الحالي حتى عام 2030.

وذكر الفردان أن إعداد المخطط العمراني الشامل لأبوظبي يتم في إطار التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي ورئيس مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، مضيفاً أن الاستثمارات المقررة لهذه الخطة تزيد على 900 مليار درهم منها ما يتراوح بين 500 إلى 600 مليار درهم للاستثمارات العمرانية، حيث تنفذ الحكومة نحو 40% منها.

بينما ينفذ القطاع الخاص النسبة الباقية، حيث تراعي الخطة المحافظة على المفاهيم البيئية السليمة من خلال إبراز القيم الثقافية الأصيلة، وبهدف جعل أبوظبي من أفضل المدن سياحياً.

وقال إن مدينة أبوظبي التي كانت تفتقد قبل 4 عقود إلى الخدمات الأساسية تحولت إلى أحد أهم المراكز الاقتصادية والسياحية في المنطقة وهي حالياً في مرحلة التحول إلى مدينة عالمية.

وأضاف من سمات المدن العالمية الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي والثقافة النابضة بالحيوية والبنى التحتية المتطورة والتواصل مع العالم الخارجي والتجارة الحرة، وتنعم أبوظبي منذ سنوات طويلة بالازدهار السياسي والاقتصادي والثقافي كما أنها قطعت شوطاً بعيداً على طريق البنى التحتية وتعزيز عرى التواصل الخارجي للوصول إلى مكانة متميزة كمدينة عالمية.

وأرجع أسباب هذا النمو السريع إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وفي ظل الأسس التي أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتي تم من خلالها تم توظيف العائدات النفطية لتطوير الإمارة وتحديثها.

وأشار الفردان إلى ان رؤية أبوظبي ترتكز وفق أجندة السياسة العامة 2007 ـ 2008 لإمارة أبوظبي على توفير مجتمع آمن واقتصاد منفتح ونشط مؤسس على الدعامات التالية:

ـ خدمات تعليمية وصحية عالية الجودة

ـ قطاع خاص فاعل ومؤثر

ـ إقامة اقتصاد مرتكز على المعرفة المستدامة

ـ بيئة تشريعية تتسم بالكفاءة والشفافية

ـ استقرار أمني على الصعيدين الداخلي والخارجي

ـ المحافظة على قيم إمارة أبوظبي وثقافتها وتراثها

ـ مواصلة الإسهام في توثيق عرى الاتحاد بين إمارات الدولة

ولفت إلى أن رفع الطاقة الانتاجية في قطاع الهيدروكربونات المحلي وزيادة مستوى التنوع ضمن قطاعاته المختلفة، سيؤثر وبشكل إيجابي على مستوى الخدمات التعليمية والصحية، ومختلف جوانب البنية التحتية، كما سيؤدي إلى زيادة مساحة مساهمة القطاع الخاص وتوسعة نطاق أعماله. وسوف تمثل المحصلة النهائية للتوسع والتنويع ضمن قطاع الطاقة المحلي في دور هذا القطاع وفي تعزيز مسيرة التنويع والنمو لاقتصاد أبوظبي برمته.

وذكر أن حكومة أبوظبي تقوم بإعداد الخطة الاستراتيجية 2030 وهي تتضمن مخططاً عمرانيا شاملاً تم إعداده بالتعاون مع فريق عالمي للتخطيط العمراني ضم نخبة من أبرز خبراء التخطيط العمراني في العالم.

وقد عمل الفريق ما يزيد على العام لإنجاز مهمتين أساسيتين تمثلا في إعداد خطة عمرانية شاملة تسترشد بها عملية تطوير أبوظبي حتى العام 2030 وإعداد توصيات واضحة حول أفضل الأطر التنظيمية والمؤسسية لإدارة النهضة العمرانية في أبوظبي مستقبلاً.

وأشار إلى أن الخطة تتحدد من خلال عشرة محاور فردية، من بينها الجوانب المتصلة باستغلال الأراضي وارتفاعات المباني، وخطط وسائل النقل لجميع المناطق الحضرية داخل أبوظبي، وتتوقع الخطة أن ينمو عدد سكان أبوظبي ليصل إلى ثلاثة ملايين نسمة بحلول العام 2030.

وتقدر استثمارات الخطة بما يزيد على 245 مليار دولار أميركي، منها ما يتراوح بين 136 إلى 163 مليار دولار للاستثمارات العمرانية، تنفذ منها الحكومة نحو 40% بينما ينفذ القطاع الخاص النسبة الباقية وبحيث تراعي الخطة المحافظة على المفاهيم السليمة، ومن خلال إبراز القيم الثقافية الأصيلة، وبهدف جعل أبوظبي من أفضل المدن سياحياً.

كما تتضمن الخطة تنفيذ مشروعات تنموية وصناعية مهمة بتكلفة تصل إلى نحو 150 مليار دولار حيث سيرتفع إنتاج النفط من 2 مليون برميل يوميا إلى نحو 5 .3 ملايين برميل يوميا بين عامي 2009 و 2011 وإلى 4 ملايين برميل يوميا في عام 2015. ويستخرج النفط حالياً من ثمانية عشر حقلاً من أصل سبعة وستين حقلاً قابلة للاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة.

أما في قطاع الغاز فتشمل الخطة رفع الانتاج من 5 .6 ملايين قدم مكعب من الغاز يومياً حالياً إلى نحو 5 .9 ملايين قدم مكعب في 2011 وحيث تبلغ احتياطيات دولة الإمارات من الغاز نحو 213 تريليون قدم مكعب.

وتشمل الخطة تنفيذ مشروعات في صناعة البتروكيماويات بقيمة نحو خمسة مليارات دولار وفي قطاع الكهرباء والماء بقيمة خمسة مليارات دولار أميركي، وفي قطاع صناعة الألمونيوم نحو 10 مليارات دولار أميركي، وفي مجال الصحة والتعليم نحو 10 مليارات دولار أميركي، ومشروعات أخرى مختلفة ومتنوعة وتماشياً مع التضخم في القطاع الصناعي سيتم بناء وحدات سكنية تتسع لأكثر من 400 ألف عامل.