بدأت في مركز دبي المالي العالمي أمس فعاليات منتدى إدارة المخاطر للمؤسسات الذي ينظمه المركز بمشاركة خبراء ومتحدثين في قطاع التأمين من المنطقة وخارجها.
وركز المتحدثون في المؤتمر على قضية «التأمين الذاتي» وهي شركات تأمين تختلف نوعا ما عن شركات التأمين المعروفة حيث يتم تأسيس هذه الشركات بهدف تمويل المخاطر الناجمة عن الشركة الأم.
وتطرق جيمس بورتيلي الخبير في شؤون التأمين أعضاء معهد تشارترد للتأمين إلى أهمية إدارة المخاطر وماهيتها في مختلف القطاعات الاقتصادية الصناعية والتجارية وحتى المجتمع موضحا ان عنصر المخاطرة يبقى دوما احدى ركائز صناعة التأمين كما ان الشركات مطالبة بإعطاء اعتبار اكبر لإدارة المخاطر وبشكل كلي بدلا من البحث عن عنصر السيطرة في التكاليف المباشرة.
وأشار بورتيلي الى أهمية عنصر إدارة المخاطر وتأثيره على أرباح وتدفقات السيولة للشركات سواء الشركات المالية او غيرها او حتى المشاريع الجديدة واتفاقيات التعهيد.
وأشار ستيفن ماي من مجموعة هيرتيج الى ان التأمين الذاتي للشركات ما زال متواضعا في المنطقة حيث جرت أولى هذه المبادرات في المنطقة في البحرين خلال العام الجاري من قبل شركة انشوريون لصالح شركة تبريد الإماراتية رغم ان هذا النوع من التأمين يصل حجمه في السوق العالمي الى 500 مليار دولار كما ان كبرى الشركات ال 500 في العالم لديها هذا النوع من التأمين.
وقال ان تنامي اقتصاديات منطقة الخليج في مختلف القطاعات الاقتصادية واتجاه دول المنطقة نحو تنويع اقتصادياتها يتطلب تعزيز الوعي بهذا النوع من التأمين حيث ما زالت المنطقة تحقق نموا اقتصاديا يصل الى 8 .7 في ناتجها الإجمالي مقارنة مع 1 .6 بالمئة للمعدل العالمي في الوقت الذي ما زالت المنطقة تستقطب المزيد من الشركات والكوادر البشرية.
وأضاف ان تنامي معدل التجارة العالمي واستمرار ارتفاع أسعار النفط وتسارع مشاريع البنية التحتية في المنطقة والتي تصل الى 7 .1 تريليون دولار أحدثت نموا هائلا في موجودات مؤسسات وشركات التأمين.
وعلى الرغم من ان قطاع التأمين في منطقة الخليج لا يشكل سوى 14 .0 بالمئة من حجم القطاع في العالم الا انه سجل نموا وصل الى 5 .17 بالمئة في الفترة من 2001 وحتى 2005 حيث بلغ حجم إنفاق دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الماضي نحو 5 .3 مليارات دولار أي 71 .0 بالمئة من ناتجها الإجمالي ويتوقع ان يصل حجم الإنفاق على قطاع التأمين الى 44 مليار دولار مع نهاية عام 2010.
وتشير الدراسات الى ان 53 بالمئة من أقساط إعادة التأمين في الامارات تتم في الأسواق العالمية مما يعني وجود مخاطر اقل على الشركات المحلية رغم ان الأفضل ان تتحمل هذه الشركات المخاطر عن غيرها.
وقال ماي ان حجم الادخار في منطقة الخليج مرتفع ويصل الى 46 بالمئة مقارنة مع 21 على المستوى العالمي لكن حجم الإنفاق على أقساط التأمين لا تتعدى 2 بالمئة مقارنة مع 24 بالمئة عالميا.
وقال انه تم إنشاء مؤسسات وشركات للتأمين الذاتي في كل من البحرين ومركز دبي المالي وقطر وهي تقدم لشركات المنطقة خيارات لهذا النوع من التأمين بدلا من قيام هذه الشركات بالاستعانة بشركات من خارج المنطقة.
دبي - علي الصمادي
