أكدت دوريس ليوثارد وزيرة الاقتصاد السويسرية أهمية علاقات بلادها الاقتصادية والإمارات العربية المتحدة.

وقالت في حديث لوكالة أنباء الإمارات »وام« إن الإمارات تعتبر الآن أكبر شريكا تجاريا لسويسرا في الشرق الأوسط.

وحول علاقات التعاون الاقتصادي بين الإمارات وسويسرا وأهم أهداف الزيارة إلى دولة الإمارات، قالت »إن العلاقات الاقتصادية بين بلدينا متميزة وتطورت بشكل جيد خلال السنوات الأخيرة، وبلغ حجم التجارة حوالي ملياري دولار أميركي في عام 2006، وهذا يعني أنها تضاعفت ثلاث مرات منذ العام 2000«.

وأكدت أن الإمارات تعتبر الآن أكبر شريك تجاري لبلادها في الشرق الأوسط، وبالنسبة للدول الأخرى في المنطقة فإن المنتجات والخدمات السويسرية تتمتع بطلب قوي بفضل ارتفاع عائدات النفط، كما أن دولة الإمارات توفر العديد من مجالات وفرص الأسواق المثيرة للاهتمام بالنسبة لشركاتنا«.

وأضافت أن مهمتي الاقتصادية لدولة الإمارات تهدف إلى تعزيز وتوطيد هذه العلاقة لأبعد من ذلك فمن ناحية من خلال استكشاف فرص جديدة للاستثمار والأعمال التجارية للشركات السويسرية ومن ناحية أخرى للترويج لسويسرا كموقع أوروبي مثالي للشركات الإماراتية.

مشيرة إلى إن الوفد يهتم بوجه خاص بالقطاعات الاقتصادية التي يمكن للشركات السويسرية المنافسة فيها بنجاح ويعزى ذلك لمنتجاتها المتطورة والجودة العالية لخدماتها والمجالات الرئيسية ذات الصلة هي: توليد وتوزيع الطاقة معالجة المواد الغذائية والصناعات الفخمة »الساعات« خدمات التأمين والمصارف واللوجستيات والسياحة وخدمات التعليم وغيرها.

وحول مستقبل اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي وهل لها تأثير علي التبادل التجاري مع سويسرا، قالت أن سويسرا ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي ومن هذا المنطلق فإن بلادي تهتم أكثر بالتقدم الجيد الذي حققته وفود اتحاد التجارة الحرة الأوروبي ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربي في المفاوضات حول اتفاقية تجارة حرة شاملة، »تتكون دول اتحاد التجارة الحرة الأوروبي من أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا«، وسوف تعزز اتفاقية التجارة الحرة هذه الأطر الملائمة للعمليات الاقتصادية بالنسبة للطرفين وتعميق العلاقات الاقتصادية.

ونوهت إلى أن المفاوضات وصلت مرحلة مرضية فيما يتعلق بالمتاجرة في البضائع والسلع والخدمات إلا أنه من المهم إحراز بعض التقدم في مجالات الاستثمار والمشتريات العامة وحقوق الملكية الفكرية حتى يتسنى صياغة أفضل الأطر والظروف لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية.

وبشأن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وسويسرا وهل هناك خطط لإقامة مشروعات أو زيادة الاستثمارات في البلدين، أوضحت أنه في العام الماضي قامت سويسرا بتصدير سلع لدولة الإمارات بقيمة إجمالية تقدر بحوالي 1.5 بليون دولار أميركي واستوردت بضائع بقيمة 540 مليون دولار أميركي.

كما تضاعفت صادراتنا أربع مرات تقريبا خلال السنوات العشر الماضية، وفي هذا العام تنامت الصادرات السويسرية بنسبة 7.3% في الثمانية أشهر الأولى كما أن حوالي 180 شركة سويسرية افتتحت مسبقا مكاتب لها في دولة الإمارات ويبلغ إجمالي الشركات السويسرية الممثلة هنا 650 شركة.

وأضافت إن السلع السويسرية التقليدية مثل الساعات والمجوهرات والماكينات تتصدر قائمة الصادرات السويسرية إلى دولة الإمارات بينما تشتمل وارداتنا من الإمارات بشكل رئيسي على الأحجار الكريمة والمجوهرات والالكترونيات.

وأعربت عن ثقتها أن هذا الأداء المتميز سوف يتحسن بمجرد دخول اتفاقية التجارة الحرة المستقبلية حيز التنفيذ، معربة عن سعادتها بأن أعدادا متنامية من السياح من دولة الإمارات يختارون سويسرا لتمضية عطلاتهم فيها إلا أن العكس أيضا صحيح.