أكد عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية السوري أن بلاده كانت ومازالت من السباقين في العمل على مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والتعاون مع كافة المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية ذات الصلة مشيراً إلى صدور المرسوم 59 الذي نص على إحداث هيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقال الدردري في افتتاح الاجتماع العام السادس لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا:
(إن ما تشهده سوريا من تحول اقتصادي مهم بالانتقال نحو اقتصاد السوق الاجتماعي حيث ضمنت الخطة الخمسية العاشرة مقومات برنامج إصلاح اقتصادي واجتماعي شامل للمرحلة القادمة، وحددت ملامح هذا الانتقال من تحرير للتجارة وزيادة دور القطاع الخاص وتعريض الاقتصاد السوري للمنافسة الخارجية مع مراعاة التكاليف الاجتماعية على الطبقات ذات الدخل الأدنى.
لافتا إلى تركيز الخطة على تطوير القطاع المالي والمصرفي حيث صدرت مجموعة من القرارات والقوانين بدءا من قانون النقد الأساسي وصولاً إلى المرسوم رقم 5 الخاص بمصارف التمويل الصغير).
وأوضح الدردري أن الإصلاحات الاقتصادية أدت إلى وجود ثمانية مصارف خاصة وثلاثة مصارف إسلامية وخمس شركات صيرفة إضافة إلى شركات تأمين خاصة، لافتاً إلى أن المصرف المركزي سيحصل على المزيد من الاستقلالية ليتمكن من مزاولة مهامه في إدارة سياسية نقدية مستقلة وفاعلة ويمكنه من لعب الدور المهم في تحقيق الرقابة المصرفية الفاعلة.
من جانبه رأى الدكتور أديب ميالة حاكم مصرف سوريا أن انعقاد الاجتماع العام السادس لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا في دمشق هو دليل ثقة وتأكيد على أهمية الدور الذي تلعبه سوريا في المجموعة وتعبير صادق عن رغبة سوريا في بذل كافة الجهود كي تتمكن المجموعة من تحقيق أهدافها.
وأوضح ميالة أن الهيئة عملت على بذل أقصى الجهود لحماية النظام المالي والمصرفي من عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب من إصدارها تعاميم تضمنت نماذج التحقق من هوية العملاء ونماذج تقارير العمليات المشبوهة وقرارها الخاص بوضع نظام مراقبة العمليات المصرفية والمالية في المؤسسات المالية والمصرفية العاملة في سوريا.
ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منظمة إقليمية تضم في عضويتها ثماني عشرة دولة عربية إضافة إلى عدد من الدول والمنظمات الدولية التي لها صفة العضوية المراقبة وهى الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة المتحدة واسبانيا وفلسطين وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومجموعة العمل المالي الدولية ومجموعة ايفمونت ومنظمة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة ومجلس التعاون الخليجي.
وتسعى المنظمة إلى تشجيع تطبيق المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال المحددة في توصيات مجموعة العمل المالي وبمعاهدات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
دمشق ـ تيسير أحمد