أكد إسماعيل النقي، مدير عام منطقة دبي للتعهيد، أن قيمة الاستثمارات في المرحلة الرابعة بلغت 230 مليون درهم، وأن المقاول الرئيسي للمشروع سيكون من الأسماء المعروفة بقطاع المقاولات في دبي، مشيراً إلى أن المرحلة الرابعة المكونة من 500 ألف قدم مربع تتألف من مكاتب ومرافق للتجزئة والترفيه والخدمات.
وستراعي نظام الأبنية الخضراء بدبي الذي وجه به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأنه سيتم تطبيق تلك المعايير البيئية على كامل المراحل السابقة للمشروع، وأن البنية التحتية الكاملة للمنطقة ستكون جاهزة خلال سنتين بإجمالي مساحة تبلغ 30 مليون قدم مربع.وقال إن المفاوضات جارية لتنفيذ مشاريع مناطق تعهيد إقليمية وعالمية بالشراكة مع مصر والمغرب والأردن، وأن هذه التوسعات مدفوعة بعوامل منها أن نسبة نمو صناعة التعهيد العالمية سنوياً تصل إلى 17% وأن قيمتها تصل إلى 300 مليار دولار. وإن إجمالي نشاط الشركات العاملة في المنطقة بلغ 5 .1 مليار درهم بنسبة نمو قدرها 20% وهي أعلى من القيمة المستهدفة سابقاً والتي كانت 5 مليارات درهم خلال السنوات الخمس المقبلة، موضحاً أن إجمالي الاستثمارات بالمنطقة حتى 2010 سيصل إلى 1 مليار درهم.
ويوضح إسماعيل النقي أن المرحلة الرابعة التي بدأ العمل فيها تتكون من 500 ألف قدم مربع وتتألف من مكاتب ومرافق للتجزئة والترفيه والخدمات، وأنها ستراعي نظام الأبنية الخضراء الذي وجه به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وستغطي الاحتياجات الحالية نظراً للطلب المتزايد من قبل الشركات على منطقة دبي للتعهيد، وأن قيمة الاستثمارات في المرحلة الرابعة ستصل إلى حوالي 230 مليون درهم، وأنه سيتم تحديد المقاول الرئيسي للمشروع فور الانتهاء من أعمال التصميم بالكامل، موضحاً أنه سيكون من بين الأسماء المعروفة بقطاع المقاولات في دبي.
وأنه مع انتهاء المرحلة الرابعة في نهاية 2009 سيصل عدد سكان المدينة 12 ألف شخص وأن عدد الشركات ارتفع خلال الأشهر الستة الماضية إلى 112 شركة بزيادة قدرها 32 شركة، وتضم 4000 شخص جديد.
وقال إن الأراضي الجديدة التي استحوذت عليها منطقة دبي للتعهيد سابقا تم ضمها إلى الخريطة الرئيسية لمنطقة دبي للتعهيد وستكون البنية التحتية الكاملة جاهزة خلال سنتين من الآن، إذ تم استنفاد أراضي المرحلة الأولى بالكامل، وأن التوسع سيكون في المناطق الأخرى.
وأشار إلى أن إجمالي مساحة الأرض المتاحة يبلغ 30 مليون قدم، وأن المنطقة المطلوبة ضمن المخطط الرئيسي تبلغ 8 ملايين قدم، وهذا يعني أن منطقة دبي للتعهيد لديها ما يكفي من الأراضي للعقدين المقبلين تقريبا.
ونوه إلى أن العديد من الأسماء الكبيرة انضمت إلى منطقة دبي للتعهيد، مثل طيران الإمارات، أكسا مديليست للتأمين، دبي فيرست ديتا المتخصصة في بطاقات الائتمان، وكذلك شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) من خلال مركز اتصالات وخدمة عملاء يضم 500 شخص، وشركة الفطيم بوليس لإعادة التأمين.
التعهيد غرباً
أكد النقي على وجود توجه لتنفيذ مشاريع مناطق تعهيد إقليمية وعالمية بالشراكة مع دول مثل مصر والمغرب والأردن، نظرا لتمتع تلك الدول بالمواقع الجغرافية القريبة على أوروبا وغيرها، ولامتلاكها للموارد البشرية المدربة.
وقال إن مشاريع صناعة التعهيد في تلك الدول وغيرها وارد، وأن المباحثات جارية في مصر والمغرب والأردن، وأن مصر تحديدا تتعاون حاليا لإنشاء منطقة تعهيد متكاملة.
موضحا أن الاجتماعات الرسمية مع الجهات المتخصصة في المغرب (القريبة على توقيت فرنسا وقلب أوروبا والتي تتحدث الفرنسية) تبشر بنتائج ايجابية.
وأوضح أن موقع وتعدد الثقافات في دبي يعطيها ميزة إضافية على الهند والصين، فالهند تعاني مشكلة الغلاء والقوى العاملة المؤهلة مما سيجعل دورها يتراجع خلال السنوات الخمس المقبلة ليس أمام دبي بل والمغرب.
اتجاهات
قال النقي إن النمو السريع في الاقتصاد المحلي يفرض على الشركات بمختلف نشاطاتها أن توسع من حجمها دون رفع عدد موظفيها، وهو ما يفرض على الشركات تخصيص جزء كبير من إيراداتها لعمليات التوظيف والتدريب، وهو ما يعني المزيد من الوقت والمال، وهنا تبرز أهمية تعهيد النشاطات إلى شركات متخصصة.
وأوضح أن هذه الآلية تقلل نسبة المخاطرة في الأعمال وتقلل التكلفة بنسبة تتجاوز 40% وتساعد على النمو في النشاطات الرئيسية للشركة.
مشيرا إلى أن تركيز منطقة دبي للتعهيد في المرحلة السابقة انصب على استقطاب شركات من 4 قطاعات هي: البنوك والتأمين والتقنية والصحة، وأنه انضم إليها قطاعات أخرى مثل السياحة والضيافة، وقد قامت مجموعة جميرا للضيافة على سبيل المثال بتعهيد عملياتها الخلفية من خلال منطقة دبي للتعهيد ويوجد لديها 500 موظف فيها.
كما توجد هناك شركات تنتمي إلى قطاع التوثيق والتخزين الرقمي الذي يشهد إقبالا كبيرا من قبل المؤسسات لأرشفة ملفاتها الورقية رقميا.
وقال إن قطاعي المالية والبنوك والتأمين تأخذ حصة الأسد في نشاطات التعهيد حاليا، ويليهما قطاعا التقنية ومن ثم الضيافة وأخيرا القطاع الصحي.
مليار واحد يكفي!
وأشار إلى أن إجمالي الاستثمارات لمشروع منطقة دبي للتعهيد حتى 2010 ستصل إلى مليار درهم، ويشمل هذا الرقم التوسع في الأراضي و البنية التحتية للثمانية ملايين قدم الخاصة بالمرحلة الرابعة، ويوجد حاليا 15 مبنى ستصل إلى 22 مبنى في 2010.
موضحاً أن إجمالي نشاط الشركات العاملة في منطقة دبي للتعهيد بلغ حوالي 5 .1 مليار درهم، وهو ما يشكل أكثر 20% من القيمة المستهدفة كانت 5 مليارات درهم خلال السنوات الخمس المقبلة.
صناعة الـ 300 مليار دولار
قال مدير عام دبي للتعهيد إن نسبة نمو صناعة التعهيد تبلغ 17% سنويا، وأن حجمها عالميا يتجاوز أكثر من 300 مليار دولار عالميا، وهو ما يفسر بروز دول أخرى مثل فيتنام ودول شرق أوروبية وأخرى لاتينية، وأن الظاهرة السائدة في صناعة التعهيد العالمية هي سعي الشركات والدول إلى استقطاب نشاطات التعهيد من داخل الحدود الإقليمية وخارجها على التوازي.
وأشار إلى أن قرار تعهيد الشركات لجزء من نشاطاتها في السنوات القليلة المقبلة سيكون خيارا استراتيجيا من شخصيتها، نظرا لظروف نمو قطاع الأعمال بشكل عام، وأن التحدي المقبل لها هو العثور على الشريك المناسب والكفء في قطاع التعهيد، لاسيما أن هناك طلبا كبيرا على مقدمي خدمات التعهيد.
وقال إن هناك مزودي خدمات تعهيد تضاعف عدد موظفيها خلال أقل من سنتين بنسبة 200% لتستطيع تلبية الطلب المتزايد على خدماتها.
وكشف أن هناك وزارات ومؤسسات حكومية كثيرة بدأت بتعهيد خدمات مراكز الاتصال وغيرها من النشاط والخدمات الفرعية حرصا منها على تجويد مستوى خدماتها ولتقليل الضغط على موظفيها ولخفض نفقاتها التشغيلية، بالإضافة إلى توفير وقت وجهد العملاء والمراجعين.
وأضاف:ان صناعة التعهيد لم تعد حكرا على قطاع دون الآخر أو فئة دون الأخرى، لأن الهدف منها تقليل النفقات والجهد والوقت على المستهلكين والشركات.
وقال إن وزارة العمل كانت أول الوزارات التي بادرت إلى تعهيد مركز خدمة مركز الاتصال للرد على استفسارات المراجعين والعملاء. وأن العديد من الوزارات والمؤسسات ستخطو تلك الخطوة.
وأشار إلى أن أهم هاجس في صناعة التعهيد هو كيفية اختيار الشريك الصحيح القادر على تقديم القيمة المضافة لأعمال الشركة، وهو ما يجعل تعهيد شركة معينة لنشاط ما إلى شركة أخرى متخصصة عملية شراكة طويلة الأمد مبينة على الثقة والتعاون.
حماية الخصوصية
وقال النقي إن مشكلة الأمن والثقة عند اختيار شركة التعهيد يشكل تحديا كبيرا في سياسة التعهيد بالدولة لأن الأطر التشريعية والقانونية في هذا الجانب ليست قوية وفعالة كما هو حالها في الدول المتقدمة.
موضحا أن القوانين والتشريعات المتعلقة بهذا النوع من النشاط موجودة لكنها تحتاج إلى تفعيل وتنشيط لتشجع عمليات التعهيد بشكل أوسع في الدولة.
بالتوازي مع الاتفاقيات الثنائية لتحديد مستوى الخدمة والفحوصات الأمنية الدورية والإجراءات الوقائية لتقليل أي خسائر محتملة. وأن هناك مشاكل مثل تسرب بعض البيانات وقعت في الهند التي تعتمد على صناعة التعهيد بشكل كبير، وهو ما دفع الحكومة لوضع قوانين صارمة جدا لحماية تلك الصناعة الخدمية المزدهرة فيها.
وتتجه الشركات الوطنية والعالمية إلى تعهيد جزء من خدماتها وعملياتها الثانوية لتتمكن من تخفيض نفقاتها وعدد الموظفين والتركيز على خدماتها الرئيسية، لاسيما أن شركات التعهيد تقدم أسعار خدمات منافسة جدا مقارنة ، وهناك بنوك وشركات تعهد خدمات مثل مراكز الاتصال وخدمة العملاء والشحن اللوجستي وغيرها من النشاطات الثانوية لديها لتحقق المزيد من الإنتاجية.
تسهيلات
منطقة دبي للتعهيد هي أول منطقة حرة في العالم متخصصة بصناعة التعهيد، إذ تقدم المدينة بنية أساسية متكاملة وبيئة مثالية للشركات الإقليمية لبدء أعمالها وفق أعلى المعايير في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وتشمل التسهيلات التي تقدمها منطقة دبي للتعهيد إعفاءات ضريبية تصل إلى 100%، وبنية اتصالات تقنية متقدمة، وخدمات النافذة الواحدة لعمليات الدعم وبيئة أعمال مثالية لصناعات التعهيد.
وتعنى منطقة دبي للتعهيد بتقديم خدماتها لقطاعات البنوك والخدمات المالية، وتقنية المعلومات، والتأمين، والرعاية الصحية، كما تتضمن منطقة دبي للتعهيد مركز تشغيل متطور لشركات خدمات تعهيد الأعمال لتهيئة أعمالهم والبدء بتقديم خدماتهم.
وتوفر المنطقة بنية أساسية جاهزة تضم جميع خدمات ما قبل التشغيل لشركات تعهيد الأعمال مجهزة بآخر التقنيات التي تمكن الشركات من تشغيل عملياتهم لحظة انتقالهم إلى المنطقة وهناك مركز أبحاث متطور للشركات التي تعمل في أبحاث التعهيد وخدمات التطوير، ومركز شبكي لتسهيل عملية التعاون وزيادة كفاءة العمل داخل المنطقة.
كما تمنح منطقة دبي للتعهيد للشركات العاملة ضمنها أنماط حياة مثالية من خلال ما ستوفره من مرافق ضرورية لخدمة العاملين ضمنها وتلبية احتياجاتهم الأساسية عبر مجموعة من الخدمات المتكاملة التي تضم محلات تجارية ومطاعم ونادياً صحياً.
إضافة إلى المجمع السكني الذي يلعب دورا أساسيا في تخفيض تكاليف انتقال موظفي الشركات إلى المنطقة.
ومن المقرر أن تصبح منطقة دبي للتعهيد واحدة من أهم مراكز التعهيد في العالم ومقراً لكبرى الشركات الإقليمية من خلال بنية أساسية متطورة، خدمات تشغيل متكاملة، أيدي عاملة ماهرة وخبيرة، قلة التكاليف، التشريعات المناسبة للعمل إضافة إلى موقع جغرافي إستراتيجي.
هذا ويتم بناء منطقة دبي للتعهيد إلى جوار «المدينة الأكاديمية» القريبة من شارع الإمارات في دبي، والذي من المقرر أن يصبح جاهزا للعمل في الربع الأول من عام 2007.
وقد انضمت العديد من الشركات العالمية إلى منطقة دبي للتعهيد واتخذتها مقرا لعملياتها الإقليمية مثل بنك هولندا العام، البنك العربي وبنك المشرق ومحلية مثل طيران الإمارات وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) ومجموعة جميرا للضيافة.
حقائق وأرقام
- يمكن للشركات الأوروبية أن تقلص نفقاتها التشغيلية بنسبة 45%. والأميركية بنسبة تصل إلى 35% بحال انضمامها إلى مدينة دبي للتعهيد.
- تقع مدينة دبي للتعهيد في المدينة الأكاديمية وتبعد 10 دقائق عن مطار دبي الدولي و20 دقيقة عن وسط المدينة.
- 100 % بدون ضريبة.
- بنية تقنية تحتية متميزة.
- أسعار المكاتب مخفضة جدا.
- 2500 شقة (استوديو) بأسعار مخفضة.
- تم الإعلان عن المشروع في منتصف شهر يونيو 2004
- تم تسجيل 112 شركة حتى الآن
- عضو في تيكوم للاستثمار(سلطة دبي للتكنولوجيا والإعلام)
- رأسمال أولي 200 مليون دولار أميركي سيصل إلى مليار درهم في 2010.
- المساحة الإجمالية للمشروع 30 مليون قدم مربع تستوعب حوالي 30 ألف ساكن.
- عدد سكان المدينة 12 ألف شخص مع انتهاء المرحلة الرابعة في نهاية 2009.
التوطين في صناعة التعهيد
أوضح إسماعيل النقي ان مدينة دبي للتعهيد تتبنى سياسة توطين متطورة فيها، إلا أنه رفض فكرة التوطين بالحصص أو التلميح بالقوة للشركات العاملة فيها، مشيراً إلى أن برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية يشكل الطريق الأمثل لتشجيع شركات القطاع الخاص على استقطاب الكفاءات المواطنة المنتجة والمؤهلة للعمل فيه.
وقال إن سياسة فرض حصص توطين على الشركات العاملة في الدولة، وخاصة في المناطق الحرة، سيدفع بشكل أو آخر إلى تعهيد نشاطاتها للخارج.
وأبدى استغرابه من سلوك بعض البنوك المحلية بدبي والتي تقوم بتعهيد خدماتها في الهند.
وأشار إلى أن دبي للتعهيد ستوفر للشركات العاملة حرية اختيار الكفاءات المواطنة من خلال مبادرات وعروض تشجيعية وتسهيلات وحوافز لها، على أن تتولى المدينة تدريب وتأهيل المواطنين قبل توظيفهم.
دبي ـ محمد بيضا

