بالنسبة لمحمد الهاشمي فإن أعمال الطباعة تعد تاريخاً وإرثاً من عائلته يجب المحافظة عليه لكن هذا لا يعني الوقوف عند الإرث بل السعي دوما نحو تطوير مهنته في كافة أعمال الطباعة والجرافيك واستخدام أفضل واحدث التقنيات والاطلاع على احدث الأجهزة في هذا المجال خصوصا ان السوق يشهد منافسة حادة تؤكد ان البقاء للأفضل.

يؤكد الهاشمي الذي ينحدر من أسرة احترفت مهنة الطباعة والجرافيكس ان بداية عمله كانت مع والده الذي كان يمتلك شركة خاصة وانطلق الهاشمي بعد ذلك ليؤسس شركة جديدة خاصة به تمارس مختلف أعمال الطباعة والجرافيكس والتقنيات المتعلقة بها وهو بهذا يقوم بتوريد كافة معدات وخدمات الطباعة والجرافيكس ومعدات التغليف إلى الصحف والمجلات وحتى المؤسسات الرسمية والخاصة خصوصا تلك التي تتعامل بالهويات والجوازات وبطاقات الائتمان والبطاقات الصحية حيث تتخصص شركته في تقديم حلول التغليف لهذه الخدمات.

ويتمتع الهاشمي بخبرة تمتد لأكثر من 20 عاما في هذا العمل وهو يرتبط بشراكة فاعلة مع مؤسسة محمد بن راشد لمشاريع الشباب التي تقدم له العدم التقني والمادي والخبرات والاستشارات في مسعى الهاشمي للوصول إلى العالمية من خلال تبني معايير الجودة العالمية.

طموحات خارج الحدود

يطمح محمد الهاشمي إلى تعزيز هذه التجارة والبدء بالتصدير إلى الخارج وهو ينظر بالفعل إلى أسواق إفريقيا وباكستان وهناك خطط فعلية للتوسع في قطر والبحرين والكويت والصين والهند وحتى أسواق أوروبا خصوصا الشرقية منها فضلا عن التوسع الداخلي يفي الإمارات.

ويقول في هذا المجال ان صناعة الطباعة والتغليف تحقق نموا بواقع 15 إلى 20 بالمئة في أسواق الإمارات وهي ميزة ايجابية تصب في صالح اقتصاد الدولة وتسهم في جذب المستثمرين الأجانب.

خصوصا ان كافة العوامل تتوفر لإنجاح هذه الصناعة ومنها وجود المدينة العالمية للإنتاج الإعلامي وجمعية الإمارات للطباعة التي يشغل فيها الهاشمي منصب نائب الرئيس ومجموعة الطباعة والنشر التي تتبع غرفة تجارة وصناعة دبي.

ويوجه محمد الهاشمي دعوة مفتوحة للشباب الإماراتي للعمل الخاص وعدم الاعتماد على الوظيفة الحكومية ذلك ان العمل الخاص يوفر الفرصة للانطلاق وتحقيق هوية للشاب الإماراتي في ظل تنامي الفرص العديدة المدفوعة بانطلاق الاقتصاد الوطني والجهود التي بذلتها الدولة في توفير بنية تحتية عالية لخدمات الأعمال ومنها قطاع الطباعة والتغليف.

أحدث التقنيات

ولا يتردد محمد الهاشمي في العمل دوما على تطوير صناعته من خلال استخدام أحدث الآلات والمعدات ومنها المعدات الرقمية التي باتت عصب هذه الصناعة ولا يمكن الاستغناء عنها لشركة تسعى إلى تعزيز النجاح .

كما ان شركته تقدم الاستشارات في هذا المجال وهو حريص على المشاركة في كافة المعارض والمؤتمرات التي تختص بهذه الصناعة كما يشارك في ورش العمل والندوات التقنية التي تركز على قطاع الطباعة والتغليف. ولا يتوقف محمد الهامشي هنا.

حيث يحرص دوما على الاطلاع على احدث ما وصلت اليه هذه الصناعة سواء فيما يتعلق بالآلات الخاصة بفنون الجرافيك وقطاع الغيار ومختلف حلول الطباعة وهو على اتصال مباشر مع مختلف العملاء من المؤسسات والشركات داخل الدولة أو خارجها.

المنافسة لا تخيفني

ويقول الهاشمي إن المنافسة لا تخيفني بل هي حافز للعمل وتعزيز الإنتاجية والجودة كما ان المنافسة تصب في صالح المستهلك. وهو في سبيل ذلك يحرص على المشاركة في مختلف الفعاليات والمعارض المحلية والعالمية المتخصصة.

كما انه يرتبط بشراكات عالمية مع لاعبين كبار في أسواق الطباعة مثل هيدلبيرج وجلف وغيرها وهو يستعد حاليا لإقامة مصنع متخصص في المدينة العالمية للطباعة يمتد على مساحة 120 ألف قدم ويسعى بنفس الوقت لإقامة مصنع آخر على مساحة 200 ألف قدم مربع متخصص في إعادة تأهيل آلات الطباعة والتغليف ومستلزماتها.

وفي هذا الصدد يؤكد الهاشمي اننا نحرص دوما على تلبية احتياجات عملائنا اينما تواجدوا وتحقيق طموحاتهم وبناء علاقات طويلة ودائمة مع العميل من خلال استراتيجية طويلة الأمد تستهدف المحافظة على مكتسبات الشركة وتعزيز معايير الجودة في مختلف مراحل العمل والقدرة على الإبداع والابتكار في المنتجات والخدمات واستمرار النمو.

طموح آخر

يطمح محمد الهاشمي إلى تأسيس أكاديمية دبي للطباعة لتوفير التدريب والخبرات اللازمة لدعم هذه الصناعة بحيث تكون مرجعاً وعنواناً لكل الراغبين بالعمل في هذا القطاع.

ويضيف الهاشمي ان نمو السوق المحلي يولد الرغبة لإنشاء مثل هذه الأكاديمية فهناك العديد من المبادرات المحلية التي أطلقتها الدولة لتشجيع هذه الصناعة مثل دبي للإعلام ودبي للإنتاج الإعلامي وغيرها من المشاريع الكبرى التي ترتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بصناعة الطباعة والتغليف وتسهم بتنامي فرص العمل فيه.

كما ان النمو السكاني للإمارات عموما ودبي خاصة يسهم في نمو السوق إضافة إلى عوامل أخرى مثل التنوع الديموغرافي والطفرة الاقتصادية وقدوم كبرى الشركات إلى دبي يلعب دوراً بارزاً في هذا الصعيد ومنها شركات مثل هيدلبيرج وزيروكس وغيرهما.

المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي

لا تزيد حصة منطقة الشرق الأوسط في صناعة عن 5 .1% من مجمل حجم صناعة الطباعة العالمية المقدر بنحو 421 مليار دولار مقارنة بنصيب منطقة آسيا والباسيفيك (32%) وأوروبا (30%) من تلك الصناعة» .

ومن هنا تأتي أهمية المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي التي أطلقتها دبي لخدمة هذا القطاع الحيوي حيث ستقوم مدينة دبي للإعلام بتوفير بنية أساسية متطورة لهذا القطاع المهم ، وستوفر منطقة الإنتاج الإعلامي الجديدة الأرض والتجهيزات الإنشائية الخاصة بدور الطباعة والإنتاج وكذلك مستودعات التخزين مع توفير أعلى معايير حماية البيئة.

حيث روعي في تصميم المنطقة الإعلامية عدم المساس بالبيئة المحيطة، وتقديم منطقة صناعية جديدة تطرح مفهوما مغايرا للمفهوم السائد عن المناطق الصناعية التقليدية التي ينظر إليها على أنها مصدر تلوث يهدد البيئة.

مؤشرات

حققت مؤشرات قطاع الطباعة في المنطقة معدلات نمو حيث وصل حجم سوق الطباعة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى نحو 7 .6 مليارات درهم في العام 2006.

حيث يحقق القطاع معدل نمو يصل إلى 8 في المئة مدفوعا بالتطور الاقتصادي الذي تشهده بلدان منطقة الخليج ودخول أعداد كبيرة من الشركات المحلية والعالمية لهذه الأسواق ولا تزال المملكة العربية السعودية تعد اكبر سوق في المنطقة وبحجم سوق يصل إلى يقارب 3 مليارات درهم ومعدل نمو سنوي يصل إلى 7 بالمئة تليها دولة الإمارات بحجم سوق يصل إلى 5 .2 مليار درهم أي نحو 38 في المئة من إجمالي حجم السوق في المنطقة.

وقد شكلت سوق السعودية والإمارات مجتمعتين حوالي 82 في المئة من حجم السوق الكلي للطباعة في الخليج. ويشكل قطاع الطباعة التجارية حوالي 60 في المئة من حجم سوق الطباعة في الإمارات، ليصل إلى 5 .1 مليار درهم في عام 2006.

التحول إلى شركة قابضة

يعتزم محمد الهاشمي في المستقبل إلى تحويل شركته الحالية إلى شركة قابضة تساعده في تنويع أعماله وزيادة نموها وتعزز من قدرته على تلبية احتياجات العملاء والسوق وهو يتوقع تحقق عائدات تتراوح بين 200 إلى 300 مليون درهم سنويا اذا توفرت له الإمكانات والمبادرات التي تساعده على تحقيق هذا الحلم. ويؤكد الهاشمي ان شركته وهي «عبر الإمارات جرافيكس ترتبط بعلاقات قوية مع مختلف المؤسسات والشركات التجارية ذات العلاقة ومنها المطابع والصحف اليومية.

حيث يزيد عدد العملاء في داخل الإمارات على 450 شركة ومؤسسة تجارية وفي قطر 34 وسلطنة عمان 30 ومملكة البحرين 25 واليمن 29 والكويت 24 إضافة إلى أكثر من 21 عميلا موزعين في مختلف دول المنطقة والعالم سواء المؤسسات الخاصة أو الحكومية.

إنجازات

ورث محمد الهاشمي التعلق بصناعة الطباعة والجرافيكس من خلال الشركة التي كانت تديرها عائلته منذ أكثر من 38 عاماً. ومنذ عام 1985 تولى محمد إدارة الشركة وعمل بجهد كبير لتحويلها إلى لاعب كبير في هذا القطاع من خلال الحصول على وكالات وشراكات تجارية مع كبرى شركات الطباعة في العالم ومنها هيدلبيرج وزيروكس ومينولتا وغيرها.

وقد انطلق محمد بعد ذلك على توسيع الشركة خارج دولة الإمارات من خلال افتتاح فروع وعمليات للشركة في كل من قطر والكويت وعمان واليمن وغيرها.

وقد نالت الشركة التي يديرها محمد الهاشمي جائزة «شوجان لأفضل الانجازات» وهي الجائزة المخصصة في مجال التقنية الإعلامية.

وتم اختيار الشركة من بين 16 شركة موزعة لهذه الحلول بناء على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية والخدمات التي تقدمها وخدمات الصيانة في السوق وجهود التسويق والإعلان. وهي جائزة تأتي اعترافا بقدرة الشركة وسمعتها العالمية.

دبي ـ علي الصمادي