أعلنت الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس في فيينا أن متوسط سعر البرميل من إنتاج الدول الأعضاء سجل أول من أمس الاثنين رقما قياسيا جديدا بلغ 13. 88 دولارا بزيادة قدرها 56 سنتا عن سعر الإقفال يوم الجمعة الماضي.
وارتفع سعر النفط الخام أكثر من دولار في المعاملات الآجلة أمس يدعمه تحسن أسواق الأسهم وضعف الدولار وانخفاض متوقع في مخزونات النفط الأميركية. وقفز مزيج برنت إلى 85. 91 دولارا للبرميل مقتربا من مستواه القياسي 31. 92 دولارا الذي سجله أول من أمس الاثنين بفعل المخاوف من عدم كفاية الإمدادات قبل حلول الشتاء.
وصعد الخام الأميركي الخفيف إلى 25. 96 دولارا إلى مستوى قياسي جديد عن الذي سجله الأسبوع الماضي 24. 96 دولارا للبرميل قبل أن يتراجع أمس الاثنين وسط مخاوف من التداعيات الاقتصادية المحتملة للازمة الائتمانية في الولايات المتحدة.
وقالت مجموعة سيتي جروب المصرفية الأميركية أمس انه لا يمكنها أن تضمن للمستثمرين ألا يتجاوز شطب الأصول المبلغ الذي قالت أمس انه قد يصل إلى 11 مليار دولار بسبب الخسائر في سوق الرهون العقارية عالية المخاطر مما جدد المخاوف بشأن حالة الاقتصاد الأميركي.
ومن المتوقع أن تظهر بيانات رسمية انخفاض مخزون النفط الأسبوع الماضي بمقدار 6. 1 مليون برميل وانخفاض مخزون المشتقات الوسيطة 700 ألف برميل وتراجع مخزون البنزين 100 ألف برميل فقط.
وانخفض مزيج برنت 87 سنتا إلى 36. 91 دولارا بينما تراجع الخام الأميركي 90 سنتا إلى 88. 94 دولارا للبرميل. وانخفض سعر السولار «زيت الغاز» 50. 2 دولار إلى 00. 806 دولارات للطن.
وعلى الرغم من الارتفاع الطفيف في الأسعار أشار المتعاملون والخبراء إلى التقارير حول هدوء حدة التوتر في الموقف بين تركيا وحزب العمال الكردستاني خاصة بعد موافقة الرئيس الأميركي جورج بوش في اجتماعه أمس مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على توثيق التعاون مع تركيا في شمال العراق.
وكانت المخاوف من ازدياد حدة الصراع بين تركيا والمتمردين الأكراد وامتداده إلى شمال العراق قد أدت إلى ارتفاع الأسعار إلى أرقام قياسية نظرا لان العراق ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم وبسبب الاعتماد الكبير على خط الأنابيب الممتد من شمال العراق إلى تركيا والذي يضخ 600 ألف برميل يوميا.
وتأتي المخاوف من تراجع أداء الاقتصاد الأميركي واستقالة مسؤولين كبار بالبنوك لتحد من وصول أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة وتعيد إلى الأذهان أزمة التمويل العقاري. ويتوقع المحللون أن يؤدي تأثير أزمة القروض العقارية على معدلات النمو الحقيقية للاقتصاد الأميركي إلى انخفاض الطلب الأميركي على النفط وبالتالي تنخفض أسعاره.
ومن جهته قال وزير الطاقة الأميركي سام بودمان مساء أول من أمس انه يأمل أن يرفع أعضاء أوبك إنتاجهم من النفط قائلا إن المستويات الراهنة للأسعار ليست في صالح المصدرين. وقال بودمان لرويترز «آمل أن يرفعوا إنتاج النفط... ليس من مصلحة أي مصدر ان يشهد أسعارا عند هذا المستوى.» وأضاف ان أسعار النفط المرتفعة في الوقت الراهن تمثل مشكلة للمستهلكين الأميركيين وبخاصة محدودي الدخل.
وقال بودمان في حديث في مدينة ووتر تاون بولاية ماساتشوستس «بالتأكيد من وجهة نظر المستهلك هي مشكلة كبيرة خاصة بالنسبة للمستهلكين من أصحاب الدخول المحدودة» وتابع «انها مشكلة كبيرة وأمر يشغلنا. ويقلقني أثرها على الاقتصاد.» وبودمان في ووتر تاون لتفقد مشروع لإنتاج بطاريات للسيارات الكهربائية.
ومن جهتها قالت مؤسسة البترول الكويتية أمس إن سعر برميل النفط الكويتي واصل تحقيق مستويات قياسية مقتربا من حاجز ال85 دولارا عندما سجل في تعاملات أمس 81. 84 دولارا مقارنة مع 04. 84 دولارا ليوم الجمعة الماضي بارتفاع يبلغ 77 سنتا للبرميل الواحد.
وكان سعر النفط الخام الكويتي قد حقق أعلى معدل في تاريخه بوصوله إلى مستوى 71. 84 دولار يوم الخميس الماضي إلا ان مستوى أمس جعله يحقق رقما قياسيا جديدا وتاريخيا. ويتوقع العديد من الخبراء والمهتمين بشؤون النفط أن تستمر هذه الأسعار في تصاعد طالما بقيت الأسباب التي أدت إلى ارتفاعها موجودة مؤكدين أن زيادة الطلب العالمي على النفط لاسيما في الدول المستهلكة كالصين والهند مقارنة بمعروض النفط في السوق البترولية يعد احد اهم هذه الأسباب.
