تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تستضيف دبي القمة العالمية للسياحة والسفر 2008 بمشاركة أكثر من 1000 شخصية من صناع القرار في قطاع السياحة حول العالم وتعقد خلال الفترة من 20 إلى 22 من شهر ابريل المقبل.
وخلال مؤتمر صحفي أمس عقد في فندق أبراج الإمارات أعلن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات عن اختيار المجلس العالمي للسياحة والسفر مدينة دبي لاستضافة أعمال هذه القمة.
ورحب سموه بتواجد قيادات المجلس العالمي للسياحة والسفر في دبي، مشددا على عزم الإمارة بذل كافة الجهود اللازمة لتأكيد نجاح القمة العالمية وذلك بالتعاون مع المجلس، وقيادات السياحة والسفر في كافة أنحاء العالم للعمل سوياً من أجل تفعيل أهداف القمة، والعمل على جعله حدثاً مميزاً سيكون له أثره في إعادة صياغة مستقبل صناعة السياحة والسفر في العالم.
حضر المؤتمر كل خالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وجفري كنت، رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسياحة والسفر، رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لشركة أبركرومبي آند كنت السياحية العالمية الكبرى وجان كلود بوجارتين رئيس المجلس وغيث الغيث نائب الرئيس للعمليات التجارية بطيران الإمارات ومنال شاهين مدير التسويق في شركة خيل وجيرالد لويس الرئيس التنفيذي لمجموعة جميرا.
وقال سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم إن استضافة دبي، وللمرة الأولى، للقمة العالمية للسياحة والسفر 2008، هو شرف قليل من يحظون بنيله في العالم، حيث يأتي منح دبي شرف تنظيم هذا الحدث الضخم كشهادة تقدير للتطور الهائل الذي تمكنت صناعة السياحة من تحقيقه فيها،
مشيرا إلى أن هذه القمة سوف تضم بين جنباتها نخبا وقيادات قطاع السياحة في العالم، وحشداً كبيراً من الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارة في أكبر الشركات العالمية المتخصصة، إضافة إلى لفيف من الوزراء والمسؤولين المعنيين بهذا المجال، حيث يمثل هذا الجمع مراكز التأثير الرئيسية على مستقبل صناعة السياحة والسفر في العالم.
وأكد سموه ان هذه الصناعة المهمة تمكنت من تحقيق نمو ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية إلى أن أصبحت في وقتنا الحالي تمثل واحدة من أهم القطاعات الاقتصادية العالمية بإسهامها الذي يبلغ 10 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وعدد وظائف يقدر بحوالي 230 مليون وظيفة حول العالم، في حين من المتوقع أن تواصل الصناعة نموها عالميا بنسبة تتراوح حول معدل 2. 4 بالمئة سنويا خلال العقد المقبل، وبنسبة أكبر في دبي.
كما أكد سموه ان دبي قد أدركت في وقت مبكر المردود الإيجابي الكبير لصناعة السياحة والسفر، وعملت على إيجاد كافة المقومات لتعزيز استفادتها من هذا المردود؛ فهذه الصناعة قادرة على توفير فرص العمل على نطاق واسع، ولها أثرها المباشر في زيادة الثروات، وتعزيز مستويات التبادل التجاري، إضافة إلى أثرها في دعم التعاون والتفاهم الدولي.
وقال ان دبي نجحت في تطويع كافة العناصر ذات الأثر المباشر في تشكيل ملامح صناعة السياحة والسفر العالمية من أجل تعظيم الفائدة المرجوة على المستوى المحلي. وقال سموه إن النجاح الذي حققته دبي في هذا المجال لم يأت من فراغ ولكنه جاء نتاج جهد وعمل دؤوب، استرشدنا فيه برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي؛ فبفضل رؤيته المستشرفة للمستقبل دائما، تمكنت دبي من فرض تواجدها كوجهة مفضلة للسائحين والزوار من كافة أرجاء العالم.
وأوضح سمو الشيخ احمد بن سعيد أن المنظومة التي اتبعتها دبي في ذلك المجال شملت مجموعة من المشروعات البارزة والمتكاملة ضمت مهرجان دبي للتسوق ومهرجان مفاجآت صيف دبي، حيث جاءت تلك المشروعات مقرونة باستراتيجية تهدف إلى تعزيز سمعة دبي كمركز سياحي من الدرجة الأولى وعزز تلك الاستراتيجية جهود شملت تشييد الفنادق وإقامة نظام نقل متطور عبر شبكة مترو حديثة تعتمد أرقى التقنيات العالمية، وغيرها من مشروعات البنية الأساسية المساندة.
ومع كل ذلك، يظل كرم الضيافة والحرص على اتباع أرقى المعايير الاحترافية العنوان الرئيسي الذي يميز قطاع السياحة والسفر في دبي. لقد حرصت حكومة دبي أن يكون لها دور حاضر وملموس في كافة جهود التطوير؛ فمن خلال العديد من المبادرات الرسمية وغير الرسمية، والتي قادتها باقتدار دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، والدائرة الاقتصادية، ودائرة الطيران المدني، وبلدية دبي،
والمجلس التنفيذي، نجحت دبي في ترسيخ خطاها على درب التنمية في ضوء رؤية وتطلعات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمستقبلها. وكان لتلك المبادرات أثرها الواضح في تفعيل العديد من سياسات التعاون وبرامج الرعاية والتحالفات الدولية وإيجاد البيئة التي تتمتع بكافة مقومات الدعم اللازمة، حيث تضافرت تلك العناصر في وضع اسم دبي بقوة على خارطة السياحة العالمية.
وقال سموه: إن النجاح الطيب الذي نفخر بتحقيقه في مجال السياحة والسفر في دبي إنما هو وليد الشراكة الناجحة بين الحكومة والقطاع الخاص، فأحيانا وفي ضوء ذلك النموذج الناجح، يشار إلى دبي على أنها «مؤسسة» تضطلع فيه الحكومة بدور «مجلس إدارتها»، لذا فلنا أن نعتبر أن صناعة السياحة هي أحد أهم الأنشطة التي يتضمنها ملف تلك المؤسسة الناجحة.
وقال سموه إن السياحة الآن تمثل 30 بالمئة من إجمال الناتج المحلي في دبي، مع استقبال المنشآت الفندقية من فنادق وشقق فندقية نحو 5. 6 ملايين زائر العام الماضي، بإجمالي عائدات 5. 3 مليارات دولار ( 8. 12 مليار درهم ).
وقال إن دبي عازمة على الوصول بنسبة نموها الاقتصادي إلى 11% بحلول العام 2015، مع مضاعفة إجمالي الناتج المحلي ثلاثة أضعاف ليصل إلى 112 مليار دولار، حيث نعول كثيرا من الآمال على قطاع السياحة في تحقيق تلك الطموحات التنموية.
وأضاف سموه: من أجل ترجمة تلك الطموحات إلى واقع ملموس، سنعمل على استثمار الموقع الجغرافي الممتاز لإمارة دبي كبوابة عبور تصل شرق العالم بغربه، معززة ذلك بالتوسع في مشروعات البنية الأساسية الرافدة لقطاع السياحة ومنها على سبيل المثال «دبي مول» الذي من المنتظر أن يصبح أكبر مركز تسوق في العالم،
و«برج دبي» أكثر أبراج العالم ارتفاعا، و«دبي لاند» التي ستصبح أكبر مركز ترفيهي عائلي في العالم، إضافة إلى مشاريع النخلة وبرج العرب وهي كلها مشروعات تتبع القطاع الخاص ظهرت إلى النور بمباركة من حكومة دبي.
كما تحفل أجندة دبي بالعديد من الفعاليات العالمية مثل سباقات الخيول ضمن كأس دبي العالمي، والبطولات الرياضية الكبرى سواء في رياضة الغولف أو التنس، والتي تعتبر من المقومات المهمة التي تكمل ملامح المشهد السياحي في دبي وتدعم الصناعة بها.
ومن ثم كانت هناك إسهامات لا يمكن تجاهلها، وأشار سموه إلى الإنجازات المشرفة التي حققتها مجموعة الإمارات، وطيران الإمارات، حيث كان لهما دور كبير في نشر اسم دبي في ربوع العالم المختلفة، ومنح السائحين من شتى أنحاء العالم فرصة الاستمتاع بتجربة زيارة دبي.
وقال سموه ان دبي تمكنت خلال فترة زمنية وجيزة من إيجاد مكانة خاصة لنفسها ضمن صناعة السياحة العالمية على الرغم من طبيعة تلك الصناعة المتغيرة التي لا تلبث أن تتبدل في أضيق الأطر الزمنية. فالسياحة هي نشاط اقتصادي كبير، تمكنت دبي من الأخذ بزمام النجاح فيه عبر تبني نموذج الشراكة الناجح بين الحكومة والقطاع الخاص بما لتلك الشراكة من انعكاسات بالغة الإيجابية على هذا القطاع الاقتصادي الحيوي.
من ناحيته، قال جفري كنت إن دبي قدمت نموذجاً عالمياً فريداً في تبني قطاع السياحة والسفر كأحد الروافد الأساسية والركائز الهامة لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية على أرضها، محققة نجاحا يشهد له في هذا المجال،
ونوه إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها حكومة دبي لتعزيز نجاحها في هذه الصناعة عبر استراتيجية واضحة ترتكز على رؤية بعيدة المدى لمستقبل صناعة السياحة والسفر بها. وأكد ان دبي تعد الخيار الأمثل لانعقاد القمة وستوفر مناخا طيبا لنجاحها.
وقال خالد بن سليّم، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي إن انعقاد هذه القمة في دبي يتوافق مع رؤية دبي وخططها المستقبلية للتوسع والنمو، وسيكون هذا الحدث فرصة جيدة لكي يتعرف الضيوف على دبي كوجهة سياحية عالمية تقدم خدمات متميزة للسياح والزوار، كما سيتعرفون على مدى التزام الإمارة بالسياحة المستدامة وخدمة المجتمع،
ووفقاً لخطة دبي الاستراتيجية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فإن السياحة تعتبر أحد عناصر القوة في اقتصاد الإمارة والقطاع الأهم المرشح للنمو مستقبلاً.
وأضاف بن سليم ان دائرة السياحة والتسويق التجاري قامت بوضع استراتيجية تتوافق وتتلاءم مع خطة دبي الاستراتيجية. وبفضل القيادة الحكيمة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فإن النجاح الذي تشهده الإمارة في جميع المجالات وخاصة السياحة سوف يستمر سنوات طويلة».
من جهة أخرى، أكد جان كود بومجارتن، رئيس المجلس العالمي للسياحة والسفر أهمية القمة وقال: «نشعر بكثير من التفاؤل بتحقيق القمة لأهدافها المرجوة في ظل اتفاق الشراكة الموقع مع حكومة دبي، ونعول الكثير من الآمال على المشاركة الفعالة من جميع الوفود والمشاركين من قيادات السياحة والسفر في العالم».
وأضاف: «نتطلع إلى انخراط جميع المشاركين في نقاش يتميز بالصراحة والمصداقية من أجل تحديد ملامح العمل المطلوبة خلال المرحلة المقبلة لتطوير رؤية تتسم بالوضوح والمسؤولية لمستقبل الصناعة على المدى البعيد، ولاشك في أن القمة العالمية التي ستنعقد في دبي ستعتبر بمثابة منصة مثالية للتعبير عن مدى تلاحم واتفاق قيادات الصناعة في العالم بما يؤكد فرص النمو المستدام لها».
اتفاقية شراكة
خلال المؤتمر الصحافي قام سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات بتوقيع اتفاق شراكة مع جفري كنت، رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسياحة والسفر وذلك في أبرز اتفاق من نوعه والأكبر من ناحية حجم التعاون بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال.
ويضع الاتفاق، الذي يشمل كلا من حكومة دبي وطيران الإمارات ومجموعة جميرا وشركة نخيل إضافة إلى المجلس العالمي للسياحة والسفر، المنهج الذي سيتم من خلاله إعداد ومتابعة وتنفيذ كافة الترتيبات المتعلقة بانعقاد قمة السياحة والسفر العالمية في دبي، وهو الحدث الذي يعد أضخم تجمع عالمي للعاملين في حقل السياحة والسفر والذي يعتبر أكبر القطاعات الاقتصادية توفيرا لفرص العمل وأعلى العائدات بين القطاعات الأخرى على مستوى العالم.
124 ألف غرفة فندقية في دبي عام 2015
أعلن خالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري أن عدد نزلاء الفنادق والمنشآت الفندقية بدبي خلال النصف الأول من عام 2007 بلغ 4. 3 ملايين شخص بنمو بلغ 5. 7% عن نفس الفترة من العام الماضي متوقعا ان يزيد عدد النزلاء على 7 ملايين شخص بنهاية العام الجاري مقابل 5. 6 ملايين عام 2006. وتوقع ان يصل العدد إلى 3. 9 ملايين عام 2010 ثم 15 مليونا عام 2015 بما يتواكب مع خطة دبي الاستراتيجية 2015.
وقال ان عدد الفنادق ومجمعات الشقق الفندقية في دبي عام 2006 بلغ 423 منشأة متوقعا ان يصل العدد إلى 439 منشأة عام 2007 ثم 471 عام 2008 ثم ستصل إلى 488 منشأة عام 2010. وعن عدد الغرف المتاحة في الفنادق ومجمعات الشقق الفندقية توقع ان تصل إلى 124 ألف غرفة عام 2015 بواقع 111 ألف غرفة فندقية
و13 ألف غرفة في الشقق الفندقية مقابل 31645 غرفة فندقية و9217 غرفة في الشقق الفندقية عام 2006. و36564 غرفة فندقية و10211 غرفة في الشقق الفندقية عام 2007. وتوقع وصول العدد إلى 44413 غرفة فندقية و11720 غرفة بالشقق الفندقية عام 2008.
دبي ـ وجيه عبدالعاطي

