اختتم وفد رفيع المستوى من منظمة «القيادات العربية الشابة»، المنصة الأبرز لتطوير قيادات الأعمال والقطاع العام والمجتمع المدني في الشرق الأوسط، امس زيارة ناجحة استمرت 3 أيام إلى أميركا اللاتينية، التقى الوفد خلالها نخبة من القيادات الاقتصادية والسياسية والأكاديمية لبناء شبكة علاقات عالمية بين المنطقتين.
وكان من أبرز فعاليات الزيارة «الندوة العربية اللاتينية لحوار القيادات»، التي جمعت أكثر من 900 قيادي من العالم العربي وأميركا اللاتينية يوم الثلاثاء 30 نوفمبر في سانتياغو العاصمة التشيلية. وشارك في الندوة كل من رئيسة تشيلي ميشيل باتشيليت، ورجل الأعمال، كارلوس سليم، رئيس مجموعة كارسو وأغنى رجل في العالم على قائمة مجلة فورتشن لعام 2007، وسعيد المنتفق، رئيس مجلس إدارة منظمة القيادات العربية الشابة ورئيس مجلس إدارة شركة تطوير.
وقد جاء النجاح الكبير الذي تكلل به الملتقى استكمالاً للنجاح المماثل الذي حظي به الملتقيان السابقان في أميركا الشمالية وآسيا. وأكد جميع المتحدثين في «الندوة العربية اللاتينية لحوار القيادات» على أهمية تعزيز الروابط بين المنطقتين على المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية من خلال تطوير مبادرات مشتركة للقيادات الشابة.
وقالت رئيسة تشيلي ميشيل باتشيليت: «لطالما كانت علاقتنا مع الجالية العربية مميزة في تشيلي، حيث أثبت العرب امتلاكهم حساً فريداً أتاح لهم التفوق في ريادة الأعمال. ومن هنا، فإن تبادل المعارف والخبرات أمر بالغ الأهمية، وعلينا أن نتعلم من بعضنا بعضاً وأن نعرف أين تكمن الفرص للعمل معاً وتحقيق أهدافنا المشتركة.
وتقدم هذه الندوة مثالاً حياً على روح الصداقة التي يجدر بالعرب والأميركيين اللاتينيين السعي وراءها وتعزيزها». كما قال أليخاندرو فوكسلي، وزير خارجية تشيلي: «أود دعوة الأجيال العربية الشابة في كلا المنطقتين لردم الفجوة والعمل على إنشاء شراكة عربية لاتينية » .
وأضاف: «تشيلي تحتوي على الإمكانات المعرفية والبنية الأساسية لتصبح منصة انطلاق نحو علاقات أوثق بين العالم العربي وأميركا اللاتينية». وقال كارلوس سليم: «يشعر شبابنا بحاجة ماسة إلى التغيير، ومن مسؤوليتنا أن نوفر لهم التعليم المناسب وفرص العمل التي يستحقون، وأن نرعى القيم الكفيلة بإحداث التغيير المنشود وضمان مستقبل أفضل للأجيال الجديدة.
ومن المؤكد أنه يمكننا تحقيق الكثير في زمن قياسي إذا ما عملنا معاً لما فيه خير العالم العربي وأميركا اللاتينية». وفي أعقاب الندوة، حضر وفد منظمة «القيادات العربية الشابة» استقبالاً خاصاً أقامته على شرفهم الرئيسة باتشيليت، جرى خلاله بحث عدد من المبادرات بين تشيلي والمنظمة.
وقال سعيد المنتفق، رئيس مجلس إدارة منظمة القيادات العربية الشابة ورئيس مجلس إدارة شركة تطوير: «يسعى وفد القيادات العربية الشابة من خلال هذه الزيارة إلى إرساء أسس متينة لبناء علاقات أوثق بين القيادات الشابة في أميركا اللاتينية والعالم العربي.
وسوف يسهم تعاوننا مع قيادات طموحة حول العالم في تمهيد الطريق أمام أطفالنا وأحفادنا، عرباً وأميركيين لاتينيين، للوصول إلى فهم أفضل لقيم وثقافة الآخر». وضمت قائمة المشاركين في لقاءات وفد «القيادات العربية الشابة» عدداً من الشخصيات المرموقة،
من بينهم خوسيه سعيد، رئيس مؤسسة بيت لحم 2000 في تشيلي؛ وباولو عطاالله، نائب رئيس غرفة التجارة العربية البرازيلية؛ وخوان إميليو تشير، رئيس قسم الدراسات الدولية في الجامعة التشيلية.
