توقع مسؤولون بهيئة قناة السويس ارتفاع حركة شحن البضائع والنفط عبر القناة في الربع الأخير من العام الجاري بسبب ارتفاع أسعار النفط ووقود السفن في الأسواق العالمية. وقال جلال الديب، مستشار رئيس هيئة قناة السويس، لرويترز أمس: «ارتفاع أسعار وقود السفن يؤدي إلى لجوء عدد كبير من السفن التي تستخدم طريق الرجاء الصالح للاتجاه نحو قناة السويس لتوفير نفقات الوقود».
وأضاف أن الشركات الملاحية التي تقوم بوضع خطط النقل الآن تضع في اعتبارها الارتفاع الحالي الكبير في أسعار النفط مما يدفعها إلى المرور بقناة السويس بدلا من الطرق الأخرى لتقليل نفقات الرحلة.
وتابع أن هذا الارتفاع سيؤدي أيضا إلى زيادة عدد السفن التي تعبر قناة السويس بنظام كسب الوقت والتي تدفع رسوما إضافية تصل أحيانا إلى 10% من قيمة الرسوم المقررة حتى لا تزيد من تكلفة الوقود المستهلك. وقال الديب :«قناة السويس هي الممر المائي الأقصر للتجارة واتخاذ الطرق البديلة مع زيادة سرعة السفن يزيد من استهلاك الوقود وتكلفة الرحلة».
يذكر أن الوقود يمثل نحو 30 % من تكلفة الرحلة للسفينة. وكانت أسعار النفط الخام قد ارتفعت إلى مستويات قياسية الأسبوع الماضي وبلغ الخام الاميركي أعلى مستوياته على الإطلاق عند 24. 96 دولارا للبرميل قبل ان ينخفض اليوم أكثر من دولار بفعل عمليات بيع لجني الأرباح.
وتراجع أمس سعر عقود التسليم لشهر ديسمبر 09. 1 دولار إلى 84. 94 دولاراً للبرميل. وحققت قناة السويس خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2007 ارتفاعا في حمولات السفن المارة بلغ 12. 78 مليون طن حيث بلغت 4. 622 مليون طن مقابل 280. 544 مليون طن في نفس الفترة من العام الماضي،
فيما بلغ إجمالي عدد السفن المارة خلال نفس الفترة قد بلغ 15077 سفينة مقابل 13726 سفينة العام الماضي بارتفاع 1351 سفينة. وقال محمود عبدالوهاب، المتحدث الرسمي باسم هيئة قناة السويس، لرويترز: «الزيادة المتوقعة في حركة الشحن ستزيد عائدات قناة السويس وستحقق بنهاية العام الجاري عائدات قياسية جديدة قد تقترب من 5. 4 مليارات دولار».
وأضاف أن أي زيادة في النفط تعني ارتفاعا في حركة شحن البضائع عبر قناة السويس من مناطق الإنتاج إلى أسواق الاستهلاك لتقليل التكلفة. وتقول إدارة قناة السويس أن عائداتها خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري بلغت ثلاثة مليارات و349 مليون دولار مقابل مليارين و787 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
من ناحية أخرى قال عبدالوهاب إن قناة السويس تشهد حاليا ارتفاعا واضحا في حركة شحن النفط والغاز الطبيعي القادم من دول الشمال في اتجاه دول الجنوب اضافة إلى صادرات الغاز الطبيعي المصري من حقول دمياط وبورسعيد على البحر المتوسط والتي تعبر قناة السويس إلى دول الجنوب.
وأضاف أن هناك إقبالا من الهند والصين على شراء الوقود نتيجة انتعاش حركة التصنيع هناك مما زاد من حركة الشحن بقناة السويس. وحققت حركة شحن النفط والغاز الطبيعي المارة بقناة السويس ارتفاعا خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري نموا بلغت نسبته 2. 8 % في حمولات النفط و 5. 26 % في حمولات الغاز المسال بالمقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.
وبلغ إجمالي عدد ناقلات النفط المارة بقناة السويس خلال نفس الفترة 2566 ناقلة حمولتها الصافية 980. 109 ملايين طن بزيادة بلغت 337. 8 ملايين طن عن العام الماضي. وتابع عبد الوهاب انه يتوقع أيضا زيادة في كميات نفط دول الجنوب في طريقها إلى أميركا وأوروبا مع دخول ناقلات جديدة الخدمة.
وقال ان المرحلة الحالية لتعميق غاطس قناة السويس والتي تم الانتهاء من تنفيذ نحو 86 % من أعمالها تستهدف اجتذاب نحو 4% من سفن الأسطول العالمي لناقلات النفط لتصبح قناة السويس قادرة على اجتذاب نحو 64 % من سفن الأسطول العالمي لناقلات النفط بكامل حمولتها بدلا من 60% حاليا.
ويسمح غاطس قناة السويس الحالي بمرور ناقلات النفط التي لا يزيد غاطسها عن 220 ألف طن بكامل حمولتها. وتمنح قناة السويس ناقلات النفط الفارغة والتي تزيد حمولتها على 200 ألف
طن تخفيضا يبلغ 20% للناقلات القادمة من منطقة الخليج الأميركي او الكاريبي ومتجهة لمنطقة الخليج.