استقال تشارلز برينس رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة سيتي جروب أول من أمس بينما أعلن البنك أنه قد يضطر لشطب 11 مليار دولار نتيجة خسائر في سوق الرهون العقارية عالية المخاطر بالإضافة إلى 5. 6 مليارات دولار شطبها في الربع السابق.
وتم تعيين روبرت روبن وزير المالية الأميركية السابق، الذي كان يرأس اللجنة التنفيذية في المجموعة رئيسا لمجلس إدارة سيتي جروب، في حين تولى السير وين بيشوف، الذي يدير العمليات الأوروبية لسيتي جروب منصب القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للمجموعة.
وقالت سيتي جروب انها تتوقع شطب ما بين خمسة وسبعة مليارات دولار بعد احتساب الضرائب، وهو ما يوازي تقريبا أرباح ثلاثة أو أربعة أشهر، بسبب قروضها في سوق الرهن العقاري عالي المخاطر بالولايات المتحدة البالغة 55 مليار دولار.
وأضافت سيتي جروب، أكبر بنك أميركي، ان الشطب يوازي ما بين ثمانية مليارات و11 مليار دولار قبل احتساب الضرائب، وربما يرتفع إذا ساءت أحوال السوق. وكان الشطب السابق للمجموعة البالغ 5. 6 مليارات دولار يرجع إلى عمليات الرهن العقاري عالي المخاطر وخسائر قروض وديون أخرى.
وقال برينس في مذكرة للعاملين في البنك: «إنني مسؤول عن سير أعمالنا. وحجم هذه الخسائر يجعل التنحي هو القرار المشرف الوحيد الذي يمكن أن أخذه بصفتي رئيسا تنفيذيا. وهذا هو ما أبلغت مجلس الإدارة به».
وتتوقع سيتي جروب العودة إلى مستويات رأس المال الطبيعية بحلول يونيو 2008 بعد أن
توقعت في وقت سابق العودة إلى هذا المستوى في أوائل عام 2008. ولا تنوي المجموعة خفض التوزيعات النقدية الفصلية البالغة 54 سنتا للسهم.
وقال رالف كول، مدير محافظ استثمارية في مؤسسة ويلمان كابيتال مانجمنت، في بورتلاند: «إنها صدمة. حجم الشطب يمثل مفاجأة هائلة وكذلك السرعة التي تتدهور بها سوق القروض العقارية عالية المخاطر. من الذي يمكنه الآن القول إنها ليست آخر عملية شطب /في الصناعة المالية. إنني أتساءل عما يعنيه هذا للآخرين».
وجاء رحيل برينس بعد أن أبلغ المستثمرين في 15 اكتوبر أن مجلس الإدارة يرى أن سيتي جروب لديها خطة استراتيجية جيدة وانه لا حاجة لأي تغييرات إدارية أخرى. وكان برينس يتحدث آنذاك بعد أربعة أيام فقط من تعديلات إدارية في القسم المختص بعمليات الاستثمار المصرفي.
(رويترز)