أشاد أنتونيس ميخاليدس وزير التجارة والصناعة والسياحة القبرصي بالنمو «المذهل» للإمارات، مؤكدا بأن دبي باتت مركزا تجاريا وماليا مهما ومرموقا في المنطقة.

وقال ميخاليدس في حديث ل«البيان الاقتصادي» علي هامش زيارته للدولة على رأس وفد يضم عددا كبيرا من رجال الأعمال وممثلي الشركات القبرصية وممثلين عن غرفة تجارة وصناعة قبرص إن الزيارة تأتي في إطار بحث فرص الاستثمار والشراكة المتاحة بين البلدين

وللترويج لقبرص ولتشجيع رجال الأعمال والشركات والمؤسسات والمستثمرين الإماراتيين على زيارة قبرص وبحث فرص الاستثمار والشراكة المتاحة فيها خاصة بعد انضمام قبرص للاتحاد الأوروبي منذ عام 2004 وقرب دخولها لمنطقة اليورو الذي سيصادف الأول من يناير من العام المقبل 2008.

وأوضح أنه يعتزم خلال زيارته الحالية القيام بجولة في موانئ دبي والالتقاء بالمسؤولين هناك لبحث فرص الاستثمار الإماراتية في الموانئ القبرصية خاصة أن قبرص تتميز بموقع استراتيجي وتجاري مهم للغاية حيث تعد قبرص واحدة من الدول العشر الأولى في امتلاك الأساطيل التجارية، كما تعد أحد المراكز القيادية البحرية في العالم.

وفيما يلي نص الحوار:

ـ قمتم بزيارة سابقة للإمارات وها أنتم تزورونها مرة أخرى، ما الذي تسعون إلى تحقيقه من خلال تلك الزيارات؟

ـ سعدنا بزيارتنا الأولى للإمارات عبر قيام وزير التجارة والصناعة للإمارات منذ 14 عاما مضت، وسعينا من خلال زيارتنا الأولى إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات وقبرص وكنا قد قلنا خلال زيارتنا الأولى بأنها لن تكون الزيارة الأخيرة،

وها نحن نزور الإمارات مرة أخرى، وسنحرص خلال هذه الزيارة على الالتقاء بالمسؤولين كما أننا نصطحب معنا في هذه الزيارة وفدا تجاريا كبيرا يضم رجال أعمال وممثلين عن كبرى الشركات القبرصية العاملة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة قبرص من أجل بحث فرص الاستثمار والشراكة المتاحة بين البلدين وللترويج لقبرص

ولتشجيع رجال الأعمال والشركات والمؤسسات والمستثمرين الإماراتيين على زيارة قبرص وبحث فرص الاستثمار فيها وخاصة أن قبرص كانت قد انضمت للاتحاد الأوروبي عام 2004 وسوف تدخل منطقة اليورو في الأول من يناير من العام المقبل 2008 وهذا من شأنه أن يشجع المستثمرين ويمنحهم الثقة للاستثمار في قبرص.

ـ ما حجم الاستثمارات الحالية المتبادلة بين قبرص والإمارات؟ وما مستقبل تلك الاستثمارات؟

ـ وصل إجمالي الاستثمارات المباشرة من الإمارات إلى قبرص 1. 1 مليون جنيه قبرصي في الفترة ما بين 2002 إلى 2005، في حين بلغ إجمالي الاستثمارات المباشرة من قبرص للإمارات 7. 30 مليون جنيه قبرصي، مجموعة دبي للاستثمار كانت فتحت الباب للاستثمار الإماراتي في قبرص عندما قامت مؤخرا بشراء بنك «مارفين القبرصي» والذي يعد واحدا من أكبر البنوك القبرصية وكذلك شرائها لبنك سايبروس بوبيولار والذي تحول اسمه بعد الشراء إلى «مارفين بوبيولار بنك»،

كما توجهت مجموعة «مارفين للاستثمار» والتي تمتلك فيها مجموعة دبي للاستثمار حصة بشراء فندق هليتون نقوسيا، وبلغت صفقة شرائه الإجمالية 75 مليون دولار، ونعتزم خلال زيارتنا الحالية القيام بجولة في موانئ دبي العالمية والالتقاء بالمسؤولين هناك لبحث فرص الاستثمار الإماراتية في الموانئ القبرصية وخاصة أن قبرص تتميز بموقع استراتيجي وتجاري مهم للغاية

حيث تعد قبرص واحدة من الدول العشر الأولى القيادية في امتلاكها للأساطيل التجارية، كما تعد أحد المراكز القيادية البحرية في العالم، فهناك ما يقرب من 45 شركة لإدارة السفن تتخذ من قبرص مركز لها بالإضافة إلى العديد من الشركات الغربية العاملة في القطاع البحري تدير أعمالها من قبرص

فيما أسست كبريات الشركات البحرية الغربية فروع ومكاتب لها في قبرص، وقد شجع انضمام قبرص لعضوية الاتحاد الأوروبي على تدفق الشركات الأجنبية العاملة في القطاع البحري للانتقال إلى قبرص بفضل موقعها الاستراتيجي والذي يجعل منها مركزا حيويا للشحن التجاري البحري.

الميزان التجاري

ـ ما إجمالي التبادل التجاري بين البلدين، وكيف تقيمون ميزانكم التجاري مع الإمارات؟

ـ طبقا لإحصاءات عام 2006 بلغ إجمالي الصادرات القبرصية للإمارات 18 مليون جنيه قبرصي، أي ما يعادل(40 مليون دولار) كان على رأسها المأكولات والأدوية، معدات البناء، الخضروات الطازجة...الخ،

في حين بلغ إجمالي الصادرات وإعادة الصادرات الإماراتية لقبرص 43 مليون جنيه قبرصي أي حوالي (90 مليون دولار)، وناقشنا خلال زيارتنا السابقة للإمارات سبل أحداث توازن في ميزان التبادل التجاري بين البلدين والذي يميل في الوقت الحاضر لصالح الإمارات ونتمنى أن يتحقق هذا التوازن لما فيه مصلحة البلدين.

ـ ماذا ستحقق قبرص من انضمامها لمنطقة اليورو في يناير من العام المقبل؟

أولا لقد استفاد الاقتصاد القبرصي من انضمام قبرص لعضوية الاتحاد الأوروبي في 2004، كما أن انضمام قبرص لمنطقة اليورو سوف يضمن استمرارية ديناميكية واستقرار اقتصادها، كما سيمنح أيضاً المستثمرين الأجانب شعورا أكبر بالثقة في الاقتصاد القبرصي

مما سيشجع على تدفق المستثمرين الأجانب إليها، كما أن معدل الفائدة سيكون مستقرا بشكل عام، لذلك فإن الاستقرار الذي جاء نتاج قبول انضمام قبرص لمنطقة اليورو من شأنه أن يساهم في نمو الاقتصاد القبرصي بخطوات ثابتة.

ـ الاتحاد الأوروبي كان قد وضع حزمة من المعايير الاقتصادية التي ينبغي على قبرص الالتزام بها كشرط لقبولها في منطقة اليورو.. فإلي أي مدى التزمت قبرص بتلك المعايير؟

ـ التقرير الذي كان قد صدر في مايو الماضي والذي تحدث عن مدى التزام قبرص بالمعايير التي حددها الاتحاد الأوروبي كشرط لقبولها في الاتحاد الأوروبي كان إيجابيا جدا، حيث أكد التقرير التزام قبرص التام بتلك المعايير مثل سعر الفائدة التي حددها الاتحاد الأوروبي ونسب التضخم والفائدة المشتركة..الخ،

وكنتيجة لهذا التقرير الإيجابي جاء قرار الاتحاد الأوروبي بقبول انضمام قبرص لمنطقة اليورو، وقريبا سيتم إغلاق الجنية القبرصي من خلال قيمة تحويلية متفق عليها مع منطقة اليورو بحيث يكون هناك توازن ما بين عملة الجنيه القبرصي واليورو الأوروبي حتى تاريخ 31 من يناير المقبل 2008، بعد هذا التاريخ سيتم التداول بعملة اليورو فقط كعملة رسمية للبلاد.

ضريبة القيمة المضافة

ـ هل أنتم قلقون من تزامن فرض الاتحاد الأوروبي لضريبة القيمة المضافة مع تبنى قبرص ل(اليورو) ؟

ـ نعم علينا أن نعترف بأن هذا التزامن يقلقنا بالفعل، فلا أحد يرغب برؤية أسعار مرتفعة وهذا أمر بديهي، ولا أعتقد أن ضريبة القيمة المضافة سيتم فرضها من قبل الاتحاد الأوروبي في اليوم الأول لانتقال قبرص لمنطقة اليورو وتبنيها العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) كعملة رسمية لها والذي سيصادف الأول من يناير من العام المقبل 2008،

فنحن لا نريد أن نخلق جوا من القلق والتوتر بين أفراد الشعب إذا ما ارتفعت الأسعار، لذلك فإن فرض القيمة المضافة سيأتي في مرحلة لاحقة بعدما تتم العملية الانتقالية لقبرص لمنطقة اليورو بسلاسة وبعدما تصبح الأمور أكثر استقرارا ويصبح اليورو العملة الرسمية المتداولة في البلاد، وما نقوم به الآن من جهود هو لضمان انتقال قبرص من العملة الحالية للبلاد وهي الجنيه القبرصي إلى اليورو العملة الأوروبية بسهولة وسلاسة..

كما أن ظاهرة ارتفاع الأسعار المصاحبة لعملية الانضمام لمنطقة اليورو عانت منها الكثير من الدول التي انضمت لمنطقة اليورو بعد تحولها من عملتها المحلية لليورو الأوروبي، ولكن بسبب قوة الجنيه القبرصي مقارنة بسعر اليورو فإن الحكومة وقطاع الأعمال والبنوك حريصون على بذل كافة جهودنا وعمل ما بوسعنا لضمان الانتقال لليورو دون أية تعقيدات أو مشاكل.

وأنا واثق كل الثقة من أننا سنتمكن من تحقيق تلك النقلة والتي تعد تاريخية ونوعية لقبرص بنجاح كبير، وقد قمنا مؤخرا بزيارة لجمهورية سلوفينيا وهي من الدول التي تبنت عملة اليورو في محاول للاستفادة من خبراتها فيما يتعلق بعملية التحول تلك.

كما قمنا باتخاذ إجراءات وخطوات لتحقيق عملية انتقال سلسة وهذا التحضير بدئ به منذ فترة طويلة حيث تبذل وزارة التجارة والصناعة والسياحة والبنوك القبرصية وجميع المؤسسات والوزارات في قبرص جهود حثيثة بالتعاون مع بعضها البعض لتسهيل عملية الانتقال تلك لضمان عدم حدوث أي مشكلات أو معوقات في عملية التحول تلك،

ونحن بالتأكيد نتعلم من خبرات من سبقونا في هذا المجال سواء كانت إيجابية أم سلبية، فعلى سبيل المثال واجهت اليونان بعض المشكلات خلال عملية تحولها لعملة اليورو، ونحن على معرفة تامة بتلك المشكلات. وقد اكتسبنا من تجربتهم الكثير ونحن متفائلون جدا بقدرتنا على تحقيق النجاح.

ـ هل تتوقعون قرب التوصل لاتفاق بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بينهما والتي سارت في نفق مظلم لسنوات طويلة ؟

ـ المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي من أجل التوصل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بينهما باتت في مراحلها الأخيرة، ونتمنى أن يتمكن الطرفين الأوروبي والخليجي من توقيع هذه الاتفاقية مع نهاية العام الحالي،

وقبرص ستبذل قصارى جهدها في حث الأطراف المتفاوضة على توقيع تلك الاتفاقية والتي من شأنها أن تخدم دول الاتحاد الأوروبي والدول الخليجية على حد سواء، وأعتقد أن كلا من الجانبين قد تجاوز الكثير من العقبات خلال طريق المفاوضات الطويل وهناك رغبة حقيقية وصادقة للطرفين لتوقيع تلك الاتفاقية.

ـ الحكومة القبرصية قامت بجملة من الإصلاحات المالية، إلى أين وصلتم في تلك الإصلاحات؟

ـ أعتقد أنه ما يجعل قبرص الآن بيئة مناسبة للأعمال والاستثمار هو قائمة طويلة من الإصلاحات قامت الحكومة القبرصية بإدخالها على العديد من الأنظمة والتشريعات التجارية والاقتصادية والمالية بالدولة،

إضافة إلى العديد من العوامل التي تشجع المستثمرين ورجال الأعمال الأجانب على تأسيس مراكز وفروع لأعمالهم في قبرص وأيضا للاستثمار فيها منها انخفاض نسبة الضريبة المشتركة والتي تشكل 10% وهي النسبة الأكثر انخفاضا في الاتحاد الأوروبي، أيضاً هناك الإعفاءات الضريبية المتعددة سواء للضريبة المشتركة أو لضريبة الفرد،

إضافة إلى وجود شبكة واسعة من الاتفاقيات أبرمتها الحكومة القبرصية مع العديد من دول العالم فيما يتعلق بتجنب الازدواج الضريبي، أيضاً اعتماد الحكومة القبرصية سياسة تحرير الاستثمارات الأجنبية، في ظل وجود بيئة أعمال مستقرة في قبرص وتطوير جيد للبنية التحتية في قطاع التجاري إضافة إلى التسهيلات الإدارية وانخفاض تكلفة تأسيس وعمل الشركات الأجنبية في قبرص، مع توفر مستويات عالية من الخدمات ذات المهارات العالية.

جميع تلك المميزات التي تتمتع بها قبرص مقارنة بدول أخرى قد أدت إلى جعلها مركز عالمي للمال والأعمال، فهناك 1200 شركة أجنبية تستقر في قبرص، كما أن العديد من الشركات الأجنبية العاملة في قطاعات التجارة والتسويق تتخذ من قبرص مركز لانطلاق أعمالها إلى أسواق الشرق الأوسط وكذلك أسواق وسط وشرق أوروبا إضافة إلى ذلك فإن تبني قبرص لسياسة تطوير قوانينها وتشريعاتها قد ساهم في تأسيس حوالي 30 بنكا أجنبيا فيها.

جذب الاستثمارات

ـ تحدثتم عن تحرير الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى أي مدى ساهم هذا التحرير في جذب تلك الاستثمارات لقبرص ؟

ـ نعم قبرص اعتمدت سياسة تحرير الاستثمارات الأجنبية المباشرة سواء الأوروبية أو غير الأوروبية، كما سمحت الحكومة القبرصية لحرية حركة العملات الأجنبية فيها، فيما يعد جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لقبرص واحدا من أهم الأهداف التي تسعى الحكومة القبرصية إلى تحقيقها من خلال سياستها الرامية إلى تطوير وتنمية قبرص

ومن خلال التعريف بالتكنولوجيا المتقدمة لذلك بإمكان الشركات الأجنبية الاستفادة بشكل كبير من النظام الضريبي والحوافز الأخرى التي تقدمها قبرص لتلك الشركات الأجنبية الراغبة في تأسيس مراكز وفروع لأعمالها في قبرص،

ولتسهيل الطريق على الشركات الأجنبية لتأسيس أعمالها في قبرص فقد أوجدت الحكومة نظام «إنجاز المعاملات من خلال مركز واحد» وهو مركز يعمل على تبسيط الإجراءات الإدارية ويعني بتقديم مختلف الخدمات للمستثمرين الأجانب لإنجاز معاملات تأسيس أعمالهم في قبرص بسهولة ويسر دون الحاجة للتنقل بين مختلف الوزارات والمؤسسات القبرصية لتخليص معاملاتهم التجارية، كما أنه يعمل تحت مظلة وزارة التجارة والصناعة والسياحة،

وكما ذكرت مسبقا فإن انضمام قبرص لعضوية الاتحاد الأوروبي ودخولها منطقة اليورو واعتمادها العملة الأوروبية الموحدة القوية من شأنها تشجيع جذب المستثمرين الأجانب للاستثمار في قبرص حيث سينظر هؤلاء للاقتصاد القبرصي على أنه اقتصاد قوي ومستقر ذو عملة أوروبية قوية.

ـ ما تقييمكم لأداء قبرص في مؤشر جذبها للاستثمارات الأجنبية المباشرة؟

ـ أداء قبرص كان جيدا فيما يتعلق بقدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، كما تعد قبرص في طليعة الدول الواقعة على لائحة السباق في مضمار جذب الدول للاستثمارات الأجنبية المباشرة طبقا لآخر تقرير أصدرته منظمة الأونكتاد في العام الماضي 2006 والخاص بالاستثمارات العالمية

حيث توقع تقرير المنظمة استمرار التوجه العام نحو تزايد حجم الاستثمارات العالمية المباشرة هذا العام 2007. أما بالنسبة لقبرص فإن الاستثمارات الأجنبية المباشرة إليها كان مصدرها بالدرجة الأكبر الاتحاد الأوروبي بنسبة 94%، فيما كانت غالبية تلك الاستثمارات وبنسبة 85% موجهة إلى قطاع الخدمات في قبرص.

تعاون البلدين

ـ تولون اهتماماً كبيراً بقطاع الخدمات، فما مستقبل التعاون ما بين البلدين في هذا القطاع وخاصة في ظل النمو الكبير الذي تعيشه الإمارات؟

ـ نولي اهتماماً كبيراً بقطاع الخدمات بالدولة، كما أن قبرص تمتاز بكون قطاع الخدمات فيها على مستوى عال من التميز والجودة فأفراد الشعب القبرصي على مستويات عالية من التعليم ولدينا خبراء ومتخصصون في هذا القطاع، كذلك فإن قطاع الخدمات يمثل ما نسبته 75% من إجمالي الناتج المحلي لقبرص،

لذلك كان من المهم جدا وضع اتجاهات استراتيجية واضحة ومحددة لمستقبل هذا القطاع وأيضا دعم هذا القطاع والعاملين فيه، ومن هذا المنطلق أولت الحكومة القبرصية اهتماماً كبيراً بقطاع الخدمات المالية، فحرصت على أن يقدم القطاع المالي خدمات مالية ومصرفية عالية الجودة إلى جانب الاستشارات المالية المتميزة.

أيضا لدينا تميز في خدمات التسويق والرعاية الصحية والتعليم والشحن والهندسة والخدمات القانونية والتكنولوجيا حيث يتم تقديم تلك الخدمات من خلال أفراد على درجة عالية من التعليم والتخصص والكفاءة مما يمنح قبرص موقعاً مشرفاً في هذا القطاع على مستوى المنطقة.

ـ ارتفاع قيمة اليورو مقابل الدولار إلى أي درجة يضر ذلك بالتجارة الأوروبية؟ وهل يقلقكم الأمر باعتباركم ضمن منظومة الاتحاد الأوروبي؟

ـ هذه ظاهرة غير دائمة تمر بمراحل معينة، وهي مقلقة مادامت مستمرة إلا أنه لا يمكننا التنبؤ باستمرارها، وأعتقد أن وجود اقتصاد مستقر من شأنه أن يقف في وجه تأثيرات ظاهرة من هذا النوع، نعم ارتفاع اليورو مقابل الدولار قد يخلق نوعاً من اختلال التوازن في موازين التجارة الأوروبية ولكن تدريجيا سيخف هذا الأمر.

اكتشافات مبشرة للنفط والغاز

قال وزير التجارة والصناعة والسياحة القبرصي إن بلاده أعلنت عن اكتشافات مثيرة للنفط والغاز على السواحل القبرصية، مشيرا إلى أن التنقيب حق من الحقوق الطبيعية لقبرص وبالتالي فنحن نمارس حقنا الطبيعي ومواثيق الأمم المتحدة كانت قد حسمت الأمر منذ زمن طويل

حينما منحت كل دولة ذات سيادة حق التنقيب وأيضا استغلال ثرواتها الطبيعية سواء الموجودة على أراضيها أو في مياهها الإقليمية، وأقرت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا بهذا الحق باعتبار أن قبرص دولة ذات سيادة وبالتالي من حقها التنقيب عن ثرواتها الطبيعية.

واكتشافات الغاز والنفط تلك كانت مبشرة وإيجابية للغاية وأبدت العديد من الشركات العالمية وخاصة الأميركية والبريطانية رغبتها في التنقيب عن تلك الثروات، وكنا قد أتحنا المجال أمام الشركات الراغبة في إجراء عمليات التنقيب تلك الحصول على معلومات بهذا الشأن قبل 16 من أغسطس الماضي.

وقد تقدمت شركة أميركية معروفة «غلوبل انرجي» بطلب الحصول على رخصة للتنقيب عن الثروات الطبيعية في قبرص، وقد سعدنا بذلك في حين أن اتخاذ قرار بمنح رخص للمرحلة الثانية سيتم في بداية العام المقبل،

وهناك شركة إماراتية كانت قد تقدمت بطلب الحصول على رخصة التنقيب ونتمنى أن تتمكن من الفوز بحق التنقيب ونحن متفائلون بتقدم المزيد من الشركات الكبرى العالمية للحصول على رخص التنقيب.

«دبي القابضة» ترفع حصتها إلى 30 % في بنك مارفن القبرصي

قال يوسف الجندي المستشار التجاري في المركز التجاري القبرصي لـ «البيان» إن الزيارة تعد الأولى من نوعها لشركات قبرصية عاملة في قطاع الخدمات وأضاف أن هناك حضورا لثلاث عشرة شركة قبرصية عاملة في قطاع الخدمات الاستشارية، القانونية، المالية، المحاسبة، التدقيق الحسابي والعقارات لبحث فرص التعاون والشراكة مع رجال الأعمال والمستثمرين في دولة الإمارات .

كما تحدث الجندي عن أهمية قطاع الخدمات في قبرص قائلا ان القطاع يعد واحدا من أهم القطاعات في قبرص حيث يساهم قطاع الخدمات بما نسبته 76 % من إجمالي الناتج المحلي لقبرص وتلك النسبة تدخل من ضمنها الخدمات السياحية على حد قوله .

وأضاف أن هذا التجمع القبرصي جاء للتعريف بقطاع الخدمات القبرصي المتقدم وما يمكن أن تمنحه قبرص للإمارات في هذا المجال وخاصة في ظل النمو الاقتصادي الكبير الذي تعيشه الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص . وأعرب الجندي عن آماله أن يلقى هذا التجمع اهتماماً وتجاوباً واسعاً من قبل رجال الأعمال والمستثمرين في الإمارات.

وبسؤاله إن كانت الرغبة التي كانت قد أبدتها الإمارات للاستثمار في موانئ قبرصية قائمة قال الجندي : الرغبة الإماراتية للتعاون مع قبرص مازالت موجودة بالفعل وهي غير محصورة فقط في قطاع الموانئ وإنما في مختلف القطاعات الأخرى

وهذا الأمر كان جليا من خلال توجه شركة دبي القابضة للاستثمار في قبرص وبالأمس تحدثنا إلى سعود بعلوي الرئيس التنفيذي لدبي القابضة وأبدا اهتمام كبيرا بزيادة وتطوير حجم استثمارات الشركة في قبرص، وبصراحة كان السيد بعلوي هو أول المبادرين لشراء بنك مارفين القبرصي والذي تم شراءه بعد ذلك من قبل بابيولار بانك في قبرص،

كما قامت شركة دبي القابضة منذ أسبوع برفع حجم استثماراتها لتصل حصتها إلى 30 % في بنك مارفن .وهذا يعنى أن هناك رغبة كبيرة لرفع حجم الاستثمارات في قبرص، أيضا كان هناك عرض من بنك مارفن

وإن كان بشكل غير رسمي لشراء «بنك قبرص» والذي يعد أهم بنك في قبرص، إلا أنه لم تحصل تطورات في تلك الصفقة لأن الأمر نوقش بشكل غير رسمي، وبحسب معلوماتي تم تجميد المفاوضات بين الطرفين حاليا .

دبي ـ كفاية أولير