أطلقت شركة مبادلة للتنمية شركة أبوظبي لتقنيات الطائرات التي ستصبح من أكبر المزودين لخدمات العناية الشاملة بالطائرات من حيث الصيانة وتوفير الخدمات الفنية بدأت مبادلة في الوقت نفسه إجراءات تحويل الشركة السابقة «الخليج لصيانة الطائرات «جامكو» إلى شركة أبوظبي لتقنيات الطائرات.
وقال وليد المقرب المهيري الرئيس التشغيلي لشركة مبادلة للتنمية ان الشركة الجديدة تستهدف إيرادات سنوية تصل إلى 94. 2 مليار درهم «800 مليون دولار أميركي» بحلول عام 2012 كما تخطط لاستثمار أكثر من 84. 1 مليار درهم «500 مليون دولار» خلال الفترة نفسها.
وأشار في مؤتمر صحفي عقد أمس بفندق قصر الإمارات إلى أن تأسيس أبوظبي لتقنيات الطائرات جاء انسجاماً مع التوجهات الرامية لتوسيع وتنويع مصادر الإيرادات ولتحويل الشركة إلى مزود لخدمات العناية الشاملة بالطائرات مؤكداً أنه لتحقيق ذلك ستقوم الشركة بتعزيز الإمكانيات والاستعانة بأفضل الخبرات وارتياد أسواق جديدة عبر الشراكات والمشاريع المشتركة وكذلك السعي لتملك أصول جديدة.
وأكد وليد المهيري أن شركة أبوظبي لتقنيات الطائرات تتمتع بجميع الإمكانيات التي تؤهلها لأن تصبح أكبر شركة مزودة لخدمات الصيانة وتوفير الخدمات الفنية للطائرات في منطقة الشرق الأوسط وإحدى أكبر الشركات في تلك المجالات في كل من الهند وأوروبا.
وستستعين الشركة بأحدث الوسائل التكنولوجية المتوفرة في العالم من أجل توفير خدمات صيانة شاملة ومتميزة بأقل تكلفة وفي أقصر زمن ممكن وكذلك توفير أجود معايير الصيانة والإصلاح والترميم للطائرات التجارية والعسكرية ومحركات الطائرات ومكوناتها.
مشيراً إلى أن شركة أبوظبي لتقنيات الطائرات تمثل الحجر الأساسي لترسيخ استراتيجية مبادلة الخاصة بصناعة الطيران، كما أنها سوف تساهم بقوة في نمو وتطور قطاع الطيران في إمارة أبوظبي.
من جانبه قال جون بايرز الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لتقنيات الطائرات إن نمو الشركة يعتمد في المقام الأول على اتجاه شركات الطيران في دولة الإمارات وفي منطقة الشرق الأوسط إلى توسيع أساطيلها مما عزز من حجم السوق ليصل إلى 5. 4 مليارات دولار.
وقال إنه استناداً إلى هذا التصور فإن الهدف يتمثل في تنمية الإيرادات من مستواها الحالي والبالغ 300 مليون دولار إلى 800 مليون دولار بحلول العام 2012، إضافة لضخ استثمارات يتركز معظمها في المنشآت خلال نفس الفترة مؤكداً أن عزم الشركة على الاستفادة من المكانة التي اكتسبتها أبوظبي ومن وقوعها في قلب التطور والنمو، في تقديم خدمات متميزة لشركات الطيران الأوروبية والآسيوية.
وقال إن التغيير جاء نتيجة حتمية لارتفاع حجم الطلب على خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة والذي نجم بدوره عن التوجهات المتزايدة لتعهيد الخدمات والتركيز على جودة الخدمات وتوفير النفقات، مشيراً إلى أن الشركة تسعى لتحقيق أهدافها عبر استقطاب عدد من العملاء المهمين وتقديم خدمات ذات قيمة مضافة وتعزيز الإمكانيات في حقل صيانة وإصلاح وعمرة المحركات ومكوناتها.
موضحاً أن استثمارات الشركة ستتضمن بناء حظيرة حديثة مخصصة للصيانة الثقيلة، وتستطيع استيعاب ثلاث طائرات من طراز بوينج 777 في وقت واحد.. وسوف يتبع ذلك بناء حظيرة مماثلة في المرحلة الثانية من الخطط التوسعية، مما يرفع إجمالي الأماكن المخصصة للطائرات العريضة داخل الحظائر إلى 13.
وأضاف أن الخطط تشمل كذلك بناء حظيرة للطلاء يتم تشغيلها آلياً وتتسع لطائرات بحجم طائرة إيرباص من طراز إيه 380 العملاقة، إضافة إلى منشأة خاصة بالصيانة الخفيفة في المبنى الأوسط لمطار أبوظبي الدولي حيث تبدأ المنشأة بحظيرة تتسع لطائرتين من طراز إيه 380،
كما يتم التخطيط لبناء محطات إضافية بالمبنى الأوسط لخطوط الطيران وذلك لضمان دقة زمن مغادرة الطائرات من مطار أبوظبي الدولي. وقد قامت أبوظبي لتقنيات الطائرات بإنشاء محطات خارجية وذلك لتوفير خدمات الصيانة لخطوط الطيران في المطارات الأخرى بالدولة مثل مطار الشارقة الدولي ومطار رأس الخيمة الدولي ومطار العين الدولي، إضافة لقاعدتي البطين والمنهاد.
وستكون شركة أبوظبي لتقنيات الطائرات المشروع الرئيسي في مجال صناعات الطيران لمبادلة. وتوقع عوائد مجزية على الاستثمار في أبوظبي لتقنيات الطائرات كما يتوقع أن تمثل الشركة إضافة مهمة لمبادرات مبادلة وأبوظبي في مجال صناعات الطيران حيث ستعمل على إقامة علاقات قوية مع العملاء من شركات الطيران المرموقة وتوفير فرص عمل مغرية والمساهمة في دعم توجهات التنويع والتنمية الاقتصادية في أبوظبي.
وفي أول ظهور لها في المحافل العالمية، ستشارك أبوظبي لتقنيات الطائرات في معرض دبي للطيران والذي سيقام خلال الفترة ما بين 11 و15 نوفمبر الجاري بمركز معارض مطار دبي الدولي. وسوف تعرض الشركة خدماتها من خلال المنصة رقم 300 بصالة العرض الغربية وكذلك بالشاليه الخاص بها ورقمه إيه 30.
وتتمتع أبوظبي لتقنيات الطائرات، والتي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، بخبرة تفوق الـ 20 عاماً في مجال الحلول الفنية للطيران، وذلك من خلال إنجازات شركة الخليج لصيانة الطائرات. وتعتبر أبوظبي لتقنيات الطائرات الشركة المتخصصة في الشرق الأوسط في مجال تزويد حلول الطيران حيث تتمتع بشبكة واسعة من العملاء في المنطقة
ومن بقية دول العالم تمتد من أيسلندا في الغرب إلى سريلانكا في الشرق وتواصل أبوظبي لتقنيات الطائرات تطورها لكي تصبح مؤسسة متقدمة تكنولوجياً تستهدف خدمة عملائها في المقام الأول ولديها طاقم كفء يعمل على تلبية احتياجات العملاء ويلتزم بأعلى معايير الجودة ومتطلبات السلامة. وتعمل الشركة على توفير كل ما هو جديد في المنتجات والخدمات، إضافة إلى تقديم حلول فريدة تتناسب واحتياجات كل عميل.
وتسعى الشركة لتقديم أفضل وأجود أنواع الخدمات لعملائها من خطوط الطيران التجارية والقوات الجوية وشركات تشغيل طائرات الشحن في أقصر زمن ممكن وبأقل تكلفة، مستعينة في ذلك بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا.
وتشمل أهداف مبادلة للتنمية توفير عائدات مجزية وطويلة الأمد عن طريق الاستثمار في الأعمال والمشاريع الناجحة والمرموقة مما يعود بالفائدة على شركائها وعلى إمارة أبوظبي ومواطنيها ويعمل بالشركة حالياً ما يزيد على 250 موظفاً وموظفة. وتقوم الشركة بالاستثمار في وإدارة المشاريع في كافة القطاعات الرئيسية مع الاهتمام بوجه خاص بالاستثمار في قطاعات الطاقة والصناعات الثقيلة والاتصالات والبنيات التحتية والصناعات الجوية.
قاعدة واسعة من الاستثمارات
تقوم مبادلة بإدارة قاعدة واسعة من الاستثمارات العالمية حيث تمتلك حصصاً في عدد من المؤسسات العالمية الرائدة مثل الصندوق الاستثماري لمجموعة كارلايل الأميركية و«مؤسسة ليسبلان»، إحدى أكبر المؤسسات العالمية في مجال إدارة أساطيل السيارات وشركة فيراري الإيطالية والمعروفة في مجال تصنيع السيارات الفاخرة.
كما تقوم مبادلة، من خلال وحدة صناعات الطيران والتكنولوجيا التابعة لها، بتطوير عدة مشاريع في مجال الطيران والاستثمار فيها حيث تلتزم الشركة بالمساهمة في جهود تطوير قاعدة معرفية لهذا القطاع في أبوظبي والتمتع بملكية فكرية خاصة بالإمارة في هذا المجال. وتستهدف المشاريع المشتركة التي تساهم فيها مبادلة أو التي تملكها بالكامل توفير عائدات مالية مجزية لشركائها، إضافة لتوفير أجود أنواع الخدمات والمنتجات لعملائها
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر
