تستمر العروض السينمائية الحديثة في مهرجان دمشق السينمائي الخامس عشر، ويستمر تواصل عشاق الفن السابع مع مجموعة متميزة من الأفلام العربية والأجنبية، بينما تحظى أفلام المسابقة بمتابعة نخبوية متميزة لجمهور يرى فيها فرصة نادرة لمتابعة أحدث الانتاجات لدول بارعة في هذا المجال. وهي تعرض في الصالة الرئيسية في دار الأسد للثقافة والفنون.
وقدمت أمس أربعة عروض ضمن هذه المسابقة هي: «ملكية خاصة» من بلجيكا، و«ملاحظات حول فضيحة» من بريطانيا، و«حظ إيما» من المانيا، و«في شقة مصر الجديدة» من مصر، كما عقدت ندوات نقدية لبعض الأفلام المشاركة، في حين كان ابرز الغائبين الفنان الشاب هيثم أحمد زكي الذي كان يفترض أن يكون حاضراً في ندوة فيلم «حليم».
«في شقة مصر الجديدة»
كعادته، لا يستسلم المخرج المصري محمد خان للقصص الجاهزة ويسعى لأن تكون هناك مقاربات إنسانية للشخصيات التي يقدمها في أفلامه وبناء على هذا يطل عبر فيلمه الجديد «شقة مصر الجديدة»، إطلالة أكد فيها رغبته التواجد في الساحة السينمائية بقوة مع جيل الشباب، وقد بدأ مشروعه هذا مع فيلمه السابق «بنات وسط البلد».
ويتناول الفيلم قصة «نجوى» (غادة عادل) التي تضيع في زحمة القاهرة، بينما كانت تبحث عن مدرستها التي ساعدتها في مدرسة الراهبات، فتلتقي «يحيى» (خالد أبو النجا) الذي يعيش في شقة معلمتها، وهكذا يبدأ الحدث الدرامي بالالتفاف على القصة الأم، ليشكل قصة جديدة على أنقاض الطفولة وبداية الشباب.
وهكذا يدخل كل من «نجوى» و«يحيى» إلى حياة الآخر فجأة، ويحاول كل منهما مساعدة الآخر، وهنا تدخل الأحداث في آفاق جديدة. تبرز في الفيلم سهولة وسرعة استخدام الكاميرا، وتعدد اللقطات التي تظهر سرعة إيقاع الحياة. ويلعب خان بالزمن لعبة هامة وكبيرة لا تنتهي بانتهاء الفيلم، بل تستمر إلى حيث تواجه الشخصيات مصائر أخرى وعلى يد أشخاص آخرين .. ويلعب بطولة الفيلم غادة عادل وأحمد راتب وعادل رياض ومروة حسن ويوسف داوود القصة لتامر سليمان والموسيقى لتامر كروان .
«حظ إيما» ...عاثر
يبدو أن الفيلم الألماني «حظ إيما» لم يتعثر في العنوان فقط، بل في تفاصيل الفيلم الذي يحكي قصة امرأة تعيش حياة وحشية، وجدت نفسها ترغب في أن تعيش حياة عاطفية جديدة في حياتها، لتكسر مبدأ العزلة ويجعلها تقترب أكثر من تفاصيل الحياة اليومية. وهكذا يقودها حظها إلى رجل يتعرض لحادث سيارة جانب بيتها، ولكن القدر ينجيه من الموت وهكذا تجد في هذا الرجل الأمل الذي سيحملها إلى حياة أخرى.
وبالفعل يعيش الإثنان حياة جميلة لفترة من الزمن قبل أن يصاب العاشق الشاب بمرض السرطان، فتقوم وبناء على طلبه بتنفيذ حكم الموت الرحيم به بناء على طلبه بحز رقبته بالسكين كما تفعل مع حيواناتها التي تعيش معها، وبالتالي يبرز دور الافتعال في خلق قصة غير متقنة وذات تفاصيل لا تنتمي زمانياً ومكانياً للحدث الذي اعتمد عليه في المعالجة الدرامية.
وينتظر المشاهد اليوم تقديم عرض الفيلم السوري «الهوية» المشارك في فعاليات المسابقة الرسمية، وكانت سبقت الفيلم اللبناني «سكر بنات» للمخرجه نادين لبكي دعاية طيبة، ومن المتوقع أن تكون هناك ردود أفعال طيبة كثيرة على هذا الفيلم الذي حقق حضورا لافتاً في مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الذي أقيم في أبوظبي أخيراً، وعندما عرض ضمن فعاليات المهرجان هناك.
دمشق ـ جمال آدم


