أعلن الدكتور أبو بكر المنصوري، وزير الزراعة والثروة الحيوانية والبحرية في ليبيا، أن الوزارة وضعت خطة لإنشاء 39 مرفأ وميناء صيد بحري جديدة على امتداد الساحل الليبي، وأكد خلال اجتماعه مع أعضاء نقابات الصيد البحري وعدد من صيادي الأسماك والخبراء في مجال الثروة البحرية، أن العمل جار لإنجاز أعمال الترسية لعدد كبير من هذه المرافئ والموانئ في الوقت الحالي.

وتم خلال الاجتماع الذي حضره أمين لجنة إدارة الهيئة العامة للثروة البحرية، متابعة تحسين كفاءة مرافئ الصيد، وتسهيل الإجراءات المتعلقة بالقوى العاملة في هذا المجال وتنظيم القطاع وتشجيع الصيادين لتطوير وتنمية قدراتهم الإنتاجية والمهنية وتسهيل إجراءاتهم الإدارية والفنية

وأكد الوزير على ضرورة الاهتمام بقطاع الصيد البحري باعتباره رافدا هاما لتوفير الغذاء والاستغلال الأمثل للمخزون المحلي من هذه الثروة. ودعا إلى ضرورة تنظيم مهنة الصيد البحري وإعداد الكوادر وتدريبها على أحدث التقنيات وتأهيل مرافئ الصيد البحري.

وتهدف الحكومة الليبية بذلك إلى تطوير موارد الصيد بشواطئها حيث إنها تتمتع بثروة بحرية طبيعية حيث تطل على البحر المتوسط بساحل طوله 2000 كم تقريبا تتنوع فيه الأحياء البحرية من اسماك ورخويات وأسفنج وأعشاب بحرية، ويقدر المخزون السمكي المتاح للاستغلال بأكثر من 100 ألف طن من مختلف أنواع الأسماك والباقي طاقة متاحة غير مستغلة بسبب قلة وسائل الصيد الحديثة والحاجة إلى وسائل المناولة والتجهيز والتسويق،

ولذا وضعت الدولة خطة خمسية لتنمية موارد الصيد البحري في ليبيا (2007 ـ2010) تعكس بالاهتمام المتزايد من قبل السلطات العامة الليبية تجاه هذه الثروة والرغبة في الدفع بها وفي استغلال الموارد الهائلة من الثروة السمكية التي تزخر بها الشواطئ الليبية.

ويعتبر إنشاء أمانة شعبية عامة للزراعة والموارد الحيوانية والبحرية، خلال آخر تعديل أجري على اللجنة الشعبية العامة الليبية، دليلا على هذا التوجه الجديد المتعلق برغبة السلطات العامة في الاستغلال الرشيد للثروة البحرية، بهدف المساهمة في التنمية الاقتصادية للبلاد.

ويعمل في هذا القطاع 11 ألف شخص بين صيادين وتجار سمك منهم 35% من الليبيين على 113 منطقة صيد محددة و12 ميناء للصيد على طول سواحل البلاد. وفيما يتعلق بالتجهيزات والمعدات يضم القطاع أسطولا يتكون من 294 سفينة صيد و217 زورق صيد و25 وحدة لصناعة زوارق الصيد و17 مؤسسة للتكوين المهني في هذا المجال و7 وحدات للتبريد إضافة للعديد من مصانع الثلج بقدرة إنتاج إجمالية تبلغ 366. 37 ألف طن وعدة وحدات لتعليب الأسماك.

وتسعى السلطات العامة لاستقطاب اهتمام مزيد من المواطنين، خاصة الفاعلين الاقتصاديين، لهذا القطاع الواعد، وذلك من خلال تشجيعهم على الاستثمار في هذا النشاط، كما تم تبني سياسة إقراض من شأنها تمكين المواطنين من الحصول على رأس المال والقيام بأنشطة إنتاجية في هذا المجال.

وينص مخطط تنمية هذه القطاع كذلك على زيادة الاستثمارات المباشرة من قبل الدولة خاصة فيما يتعلق بتطوير وتحديث البني التحتية الأساسية، وفي هذا السياق سيتم تحديث كل الموانئ الصناعية والتقليدية من خلال إقامة التجهيزات المناسبة بما يجعلها تستجيب للمعايير الدولية في مجال الصيد البحري والتخزين والتسويق.

ويتوقع كذلك أن يتم توسيع أساطيل موانئ الصيد الرئيسية من خلال تزويدها بسفن حديثة ومتطورة قادرة على القيام بعمليات الصيد في الظروف الجوية الصعبة وكذلك في أعماق البحار، ويأتي تطوير وصيانة المنشآت والتجهيزات في الموانئ، وكذلك صناعة بعض التجهيزات محليا، ضمن أهداف مخطط تطوير قطاع الصيد البحري في ليبيا إلي جانب تطوير الموارد البشرية من خلال برامج تدريبية من أجل تعزيز قدراتها.

ويقوم صيد الأسماك في ليبيا على أربعة أنشطة رئيسية هي: قطاع الصيد الساحلي الحِرَفي، والصيد باللامبارا «الصيد على ضوء اللمبات»، والصيد بشِباك الجر في المياه الساحلية، وصيد التونة. أما صيد الإسفنج فيمثل حيزاً ضئيلاً في الإنتاج

وتجرى معظم عمليات الصيد بالقوارب التقليدية التي تستخدم الشِباك التي تتكون من ثلاث طبقات للحيلولة دون صيد الأسماك الصغيرة، والشِباك الخيشومية» أو الصيد بالصنانير «بالخيوط الطويلة أو القصيرة» وأسطول اللامبارا الذي يستخدم في صيد أسماط السطح الصغيرة.

طرابلس ـ سعيد فرحات