نظم سوق دبي المالي وهيئة الأوراق المالية والسلع ندوة للارتقاء بالثقافة الاستثمارية للمحللين الماليين والوسطاء برعاية معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة الهيئة. وقد حضر الندوة التي عقدت بعنوان «مقدمة في الوساطة المالية» أكثر من 100 من الوسطاء في قطاع الأوراق المالية.

وتأتي الندوة في سياق خطة الهيئة بالتعاون مع الأسواق المالية في الدولة لإطلاق برامج توعية تخصصية خلال العامين المقبلين، حيث سيتم تنظيم أكثر من 34 ندوة ودورة بهدف نشر الوعي عند كل من جمهور المستثمرين العام وتنمية وتعزيز الثقافة الاستثمارية لدى المتخصصين في الأوراق المالية والطلبة في الجامعات.

وقال جمال الخضر، مدير أول، إدارة البحوث وعلاقات السوق، سوق دبي المالي: «ان هذه الندوة هي الثانية في سياق برنامج التوعية الذي ينفذه سوق دبي المالي بالتعاون مع هيئة الأوراق المالية والسلع.

وسيتم تنظيم عدد من الندوات التخصصية خلال العامين القادمين حيث تشمل موضوعات مختلفة من ضمنها الأسواق المالية ومدلولات البيانات المالية للشركات المساهمة ومفاهيم وحدود التحليل الأساسي، هذا بالإضافة إلى تنمية المهارات عند الشرائح المتصلة بالأسواق المالية من ضمنها المستثمرين والوسطاء والمحللين الماليين وغيرهم».

وقام بإلقاء محاضرات الندوة الدكتور منذر بركات، مستشار البحوث والدراسات لدى هيئة الأوراق المالية والسلع. وقد بدأ الدكتور بركات الندوة بالتعريف بالنظام المالي ومكوناته وآلية عمله لتزويد الوسيط بصورة متكاملة عن بيئة عمله تساعده في أداء عمله بانسيابية مع باقي الجهات في هذا النظام.

كما تحدث عن كافة الجهات المشاركة في صناعة المال مثل الحكومة الاتحادية، والأفراد، والشركات، والجهات الأجنبية. وقدم عرضاً مفصلاً عن القطاع المالي من أسواق ومؤسسات وأسعار الفائدة والكتلة النقدية ودورها في النظام المالي وطرق معالجتها للمشكلات الاقتصادية ودور القطاع المالي في آلية هذه المعالجة خاصة فيما يتعلق بالوسطاء.

وتحدث الدكتور بركات عن الأوراق المالية المدرجة واستحقاقها وطرق التداول فيها وتنظيمها، هذا بالإضافة إلى دور المؤسسات المالية كوسيط بين أصحاب الموارد والمحتاجين إليها. كما شرح كيفية تصنيف هذه المؤسسات حسب دورها ومشاركتها في النظام المالي من مؤسسات إيداع مثل البنوك التجارية ومؤسسات استثمارية مثل صناديق الاستثمار وتمويلية مثل شركات التمويل وتعاقدية مثل شركات التأمين.

وأكد الدكتور بركات على أهمية دور القطاع المالية خاصة لجهة توفير معلومات وتقليل ومشاركة المخاطر وتخفيض لتكاليف العمولات وتوفير للسيولة. كما تناول في مداخلته أسعار الفائدة وهيكلها وعلاقتها بالمخاطر وأسعار الأوراق المالية والحالة الاقتصادية كخطوة أولى لفهم آلية عمل الوسطاء الماليين.