أكد ناصر خميس سويدان السويدي مدير إدارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة أن قيام الشركات الحكومية بطرح أجزاء من أسهمها للاكتتاب العام من شأنه ان ينعش أسواق الأسهم المحلية وينشط الاقتصاد الوطني بشكل عام مشيرا إلى ان هذا التوجه من شأنه ان يؤدي إلى ايجابيات عديدة على الأسواق نظرا للثقة والقوة التي تتمتع بها معظم الشركات الحكومية الإماراتية.
وأضاف ان هذه الخطوة تساهم في تنويع الأسهم التي يتم تداولها بالأسواق وزيادة العمق بالأسواق وإنعاش حركة التداول في البورصات المحلية مشيراً إلى أن الاكتتاب في جزء من أسهم موانئ دبي يمثل مرحلة أساسية لبورصة دبي العالمية من جهة ولدبي من جهة أخرى كمركز مالي يمنح المُصدرين خيارات لا تضاهى للنفاذ إلى تجمّعات السيولة في المنطقة والعالم على حد سواء.
وأوضح ان السوق متعطش لمثل هذه الإصدارات الضخمة التي يمكن ان تقود حركة التداولات بشكل قوي مشيرا إلى أن إصدار موانئ دبي العالمية نجح في حل معضلة «الإصدار الأول» الذي يعد أصعب الإصدارات في البورصات العالمية الكبرى خاصة أنه من شركة انطلقت من المحلية إلى الإقليمية ومن ثم إلى العالمية مما سيعزز من قوة ومصداقية البورصة من جهة ومن معدلات التفاؤل بشأن تغطية هذا الاكتتاب بشكل جيد.
وقال السويدي انه بالإضافة إلى الايجابيات الكثيرة لهذا الطرح بالنسبة للوسطاء والسوق لكونه أول سهم قيادي يدرج بالكامل لصالح السوق من الداخل فان انعكاساته سوف تمتد أيضاً للشركات الأخرى بعد ان أطلق شرارة الإصدارات الأولية في بورصة دبي العالمية معربا عن اعتقاده بأن العديد من الشركات الحكومية الأخرى في العديد من القطاعات ستحذو حذو موانئ دبي العالمية
مؤكدا ان كل المتعاملين بالأسواق المحلية كانوا ينتظرون مثل هذا الإصدار بشغف لأنه إصدار ضخم يتوقع ان يقود السوق بشكل قوي وان يحدث تحولاً في قيم وأحجام التداول بعد ان كان يصعب وجود صفقات بيع أو شراء قوية في السوق رغم جاذبية الأسهم المدرجة حالياً بالبورصة للاستثمارات.
تحفيز..
من جانبه أعرب خلفان سعيد الشامسي مدير إدارة التسويق بشركة ابوظبي الوطنية للفنادق عن اعتقاده بان هذا الاكتتاب يجذب شريحة كبيرة من المستثمرين الأفراد إلى السوق، الذين يعتبرون الوقود الأساسي لأي سوق مالي حتى ولو كان الكترونياً
وذلك بعد ان أتاح الإصدار للمستثمرين الأفراد الاكتتاب وقرار بورصة دبي العالمية السماح للأفراد بالتداول في البورصة مشيرا إلى ان كل المؤشرات تدل على ان هذا الاكتتاب سيحظى بإقبال كبير من المستثمرين الأفراد نظراً لقوة ووضع شركة موانئ دبي محلياً وعالمياً ومع توفر السيولة واستعداد المستثمرين للتحول إلى فرص استثمارية جديدة.
وتوقع ان تؤدي الخطوة التي اتخذتها موانئ دبي إلى تحفيز العديد من الشركات الحكومية والعائلية للسير في نفس الطريق للاتجاه إلى طرح نسب متباينة من أسهمها للاكتتاب العام خلال المرحلة المقبلة مؤكدا ان بورصة دبي العالمية نجحت في بناء بيئة مثالية للتداول بما فيها منصّة تداول تعمل وفق أعلى المعايير الدولية وروابط متينة مع الوسطاء الدوليين من المنطقة والعالم.
وأضاف ان هذا الاكتتاب من شأنه ان يساهم في امتصاص السيولة الموجودة في السوق المتمثلة في ودائع ونقود أو في حسابات ادخارية ويشكل جزءا كبيرا منها أموال عادت من خارج البلاد في السنوات الأخيرة باحثة عن فرص استثمار في الداخل
مشيرا إلى أن تخصيص أجزاء من أسهم الشركات الحكومية سوف يساهم في حفظ توازن السوق موضحا ان السوق تعتبر إلى حد ما ضئيلة ومحصورة أمام قيمتها وتخصيص أجزاء من الشركات الحكومية للاكتتاب العام يزيد من فرص الاستثمار ويوسع من حرية الاختيار.
وقال الشامسي إن عملية الانتظار لإدراج أسهم الشركات الحكومية خطوة طال انتظارها مبينا أن أصحاب الأموال ولضيق قنوات الاستثمار أمامهم فإنهم معلقون الآمال على هذه الخطوة مؤكدا أهمية الاستمرار في تسريع طرح أسهم الشركات المساهمة وتوسيع قنوات الاستثمار لمنع نزيف الأموال الإماراتية إلى الخارج.
ابوظبي ـ عبدالفتاح منتصر