بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أمس مع دوريس ليوتهارد وزيرة الاقتصاد السويسرية والوفد المرافق العلاقات الاقتصادية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف القطاعات ووسائل دعم مساهمة القطاع الخاص في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الإمارات وسويسرا.
وبحث الطرفان فرص الاستثمار القائمة في البلدين ووسائل استغلالها وترجمتها إلى مشاريع مشتركة تصب في مصلحة البلدين والشعبين الصديقين. وأشار الجانبان إلى أهمية تعزيز اللقاءات المشتركة بين رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين لتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي أهمية تنمية العلاقات بين البلدين وضرورة تطويرها خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية والاستفادة من الفرص الاستثمارية الغنية القائمة في أسواق الإمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأكدت معاليها أن اقتصاد الإمارات يتمتع بنمو مميز وسريع ويتوقع أن تزداد وتيرة هذا النمو خلال السنوات القادمة مشيرة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للدولة تضاعف خلال السنوات الأربع الماضية.
وأشارت معاليها إلى حرص حكومة الإمارات على اتخاذ المزيد من الخطوات الضرورية لضمان تحقيق النجاحات الاقتصادية في مختلف القطاعات مؤكدة على انسيابية التطور الاقتصادي في الإمارات في المستقبل نتيجة التخطيط السليم من قبل القيادة وتوفير البيئة المثالية للأعمال والنهوض الاقتصادي وإصدار القوانين والتشريعات اللازمة والداعمة لهذا النهوض.
وقالت إن وزارة الاقتصاد تعمل حاليا على العديد من القوانين والتشريعات منها قوانين الشركات والاستثمار والمنافسة بالإضافة إلى قيامها بمراجعة العديد من القوانين لتنسجم مع الاحتياجات المتطورة للقطاع الخاص والمستثمرين وتتسق مع التزامات المنافسة الدولية
مؤكدة أن دولة الإمارات استطاعت خلق بنية هيكلية تنافسية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي من خلال تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد عبر الاستثمارات والخبرات ونقل المعرفة.
وأشارت معاليها إلى النجاحات القوية التي حققتها بعض القطاعات الاقتصادية منها السياحة والتعليم والإعلام والصحة والصناعة والمالية بحيث أصبحت هذه القطاعات تلعب دورا مهما في تطوير الأداء الاقتصادي وتحسين الاستثمار.
من جانبها أشادت الوزيرة السويسرية التي تترأس وفدا اقتصاديا بالعلاقات المميزة التي تربط بلاده بدولة الإمارات مؤكدة حرص حكومة بلادها ومجتمع قطاع الأعمال على تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير العلاقات الاستثمارية وإقامة مشاريع مشتركة تخدم البلدين والشعبين الصديقين.
وأعربت عن إعجابها بالنهضة الشاملة التي تشهدها الإمارات في مختلف القطاعات خاصة الاقتصادية مشيرة إلى ان الإنجازات التي حققتها الإمارات في مختلف القطاعات تضعها في مصاف الدول المتقدمة.
جدير بالذكر أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وسويسرا شهدت تطورا خلال السنوات الماضية حيث أرتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 27% من حوالي ستة مليارات درهم عام 2002 إلى حوالي 4. 15 مليار درهم عام 2006
حيث ازداد إجمالي الصادرات وإعادة التصدير من الدولة إلى سويسرا بنسبة 70% من 869 مليون درهم إلى 3. 7 مليارات درهم فيما ارتفعت واردات الدولة بنسبة 12% من 1. 5 مليارات درهم إلى 1. 8 مليارات درهم. وتتواجد في الإمارات 72 شركة تجارية سويسرية فيما يبلغ عدد الوكالات التجارية السويسرية 212 وكالة وعدد العلامات التجارية 3721 علامة.
حضر اللقاء عبدالله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع الاقتصاد فيما ضم الوفد السويسري رالف ليوين رئيس الدائرة الاقتصادية والاجتماعية في مدينة بازل وبيير فرانسوا أونجر رئيس الدائرة الاقتصادية والصحية للدولة في مدينة جنيف ومونيكا رول بورزي رئيسة قسم العلاقات الاقتصادية الثنائية وجيرولد بورير رئيس الاقتصاد السويسري وعضو البرلمان.
من ناحية أخرى بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد مع معالي عبد الرحمن ولد حم فزاز وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني سبل تطوير التعاون المشترك بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية ووسائل إقامة مشروعات استثمارية مشتركة.
وقدمت معالي الشيخة لبنى القاسمي عرضا عن الإنجازات التي حققتها الإمارات وتطورات التنمية الاقتصادية.. وقالت إن الإمارات تبنت منذ البداية سياسة الاقتصاد الحر ودعمت القطاع الخاص بمختلف أنشطته الإنتاجية والخدمية ومنحته التسهيلات اللازمة كما أصدرت التشريعات الاقتصادية التي تعزز دور هذا القطاع في النشاط الاقتصادي.
