لا يختلف احد على أن فن العمارة مهم جدا لإضافة قيمة إنسانية وحضارية لأي مبنى مهما كان حجمها وان الأصيل منها هو الذي ينجح في اختبار الزمن.

وتقوم الهندسة المعمارية Architectural Engineering على المعرفة بالعديد من فروع الهندسة الخاصة بالتشييد والبناء بداية من التصميم المعماري والإنشاء إلى صيانة وتشغيلية المبنى.

وتأتي أهمية المهندس المعماري من إنه يكون على دراية كافية عن المبنى ككل، فيكون المهندس المعماري ملما بكل جوانب المبنى من حيث الإنشاء، التهوية، الحركة، التوصيلات الكهربائية وأيضا التصميم المعماري.

وهناك سوء فهم حول طبيعة عمل المهندس المعماري عن زميله المدني والفرق هوان المعماري هو المسئول عن إيجاد الشكل والحيزات الفراغية الملائمة للاستعمال، بينما المهندس المدني(الإنشائي) هو المسؤول عن إخراج هذه الصورة التي رسمها المعماري في خياله إلى أرض الواقع ..

في كل الأحوال فإن المهندس المعماري هو مهندس أساسه معماري وبناءه هندسي، فهو يركز على معرفته المعمارية، ولكنه لا ينسى ان ينهل من بقية التخصصات بشكل أكبر وبجرعة كافية للسيطرة على الأمور،

بعكس المعماري الذي يركز في بنائه المعرفي على العمارة، بدون الدخول بعمق في التخصصات الأخرى، لذلك فالمهندس المعماري يعتبر مدير مشروع يقوم بالتنسيق والترتيب لفهمه لجميع ما يقوم به الآخرين حسبما جاء في «الويكبيديا».

واختم بأحدث كتب صدرت عن صناعة العقار في الولايات المتحدة ويحمل عنوانا مثيرا «بنايات مهمة وميزانيات مهدرة» أصدرته جامعة شيكاغو. ويصف الكتاب مجال المعمار بأنه «الصناعة التي نسيها الزمن» لأنها فشلت في ان تطور نفسها وان تعايش القرن الواحد والعشرين.

ويزيد الكتاب ان 92 في المائة من الصناعة مكون من شركات صغيرة من 20 شخصا او اقل، وإنها شركات منخفضة الكفاءة ولا تملك الموارد المالية التي تحسن بها أحوالها وأساليب عملها واستخدامها للتقنيات الحديثة.

واتهم الكتاب شركات الهندسة المعمارية بانها تهدر نصف الميزانيات تقريبا على تأخير الالتزام بمواعيدها او عدم التنسيق مع جهات البناء الأخرى. ويضيف ان شركات المعمار تقدم مناقصات منخفضة للغاية لكي تفوز بتعاقدات ثم تبدأ بعد الفوز بتغيير الشروط ورفع التكاليف.

ولكن هيئة محترفي المعمار الأميركية اعترضت بشدة على الكتاب واتهمت مؤلفه باري لوباتنر بأنه يقذف بحق مهندسيها وانه ساذج اذا اعتقد ان شركات المعمار لا تتبى التقنيات الحديثة، وما عليه الا ان ينظر الى بعض المشاريع التي نفذت حديثا لكي يعرف انه على خطأ.

ولكن المؤلف اكد انه عمل في المجال طوال حياته ويعرف ادق تفاصيله ولديه من الوثائق ما يثبت صحة ما ورد في كتابه. وقال ان الصناعة تخلت عن دورها القيادي. وأضاف انه يعترض على تراجع دور المهندس المعماري الى درجة انه أصبح تابعا للمقاول وليس مشرفا عليه.

رئيس مجلس إدارة بنيان الدولية للاستثمار