قالت صحيفة «التايمز» إن المستثمرين الأجانب لابد أن يستغلوا الفرص التي تتيحها دبي سريعة النمو وبقية دول الخليج أيضاً. وأضافت الصحيفة البريطانية أن دبي لديها آمال وطموحات عملاقة وتريد أن تكون مركزاً مالياً ثقيل العيار على غرار نيويورك ولندن.

وأشارت إلى أن الاستثمارات في دبي تقاس بالمليارات وليس بالملايين، وحثت المستثمرين الأجانب على المشاركة في هذه القصة الناجحة. وقالت «التايمز» إن دبي كانت من 40 سنة قرية صيد فقط وسط الصحراء، لكن ناطحات السحاب تنتشر فيها الآن في كل صوب.

وأشارت «التايمز» إلى تزايد الحاجة مع مرور الوقت إلى صغار المستثمرين إلى جانب كبار المستثمرين من الحكومة وغيرها. والحقيقة أن رجل الشارع يلقى محاولات جذب على أنه مستثمر محتمل في أكبر عملية خصخصة شهدتها المنطقة، ألا وهي طرح 20% من أسهم موانئ دبي العالمية للاكتتاب.

وهذه الشركة هي التي اشترت بي آند أو للموانئ ـ أقدم الشركات البريطانية لإدارة الموانئ. وشبهت الصحيفة موانئ دبي العالمية بشركة بريتش تليكوم «للاتصالات» أو «بريتش غاز للغاز».

غير أن الأصوات المرتفعة من الحكومة والمؤسسات الاستثمارية الأخرى لا تزال تغطي على المستثمر الصغير، ومع ذلك يلعب صغار المستثمرين دوراً حيوياً في خلق المراكز المالية في هذا الجزء من العالم والفكر المستقبلي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هو الذي أدى إلى بناء بنية تحتية قوية تحتاج إليها اقتصاديات البلاد الطامحة إلى تقليل الاعتماد على البترول والغاز.

وتسعى دبي إلى تنمية قطاعات مثل النقل والعقارات والسياحة والخدمات المالية من أجل تحقيق هذا الهدف. وتجذب دبي العمالة الوافدة من كل نوع لتلعب دوراً حيوياً في استمرار اندفاع عجلة الاقتصاد بهذه السرعة.

ولكي يستمر هذا الاتجاه لابد أن يشارك فيه الجميع من أصحاب محال تجارية وسائقي سيارات الأجرة ومديري شركات البناء وحتى العاملين فيها. وهؤلاء هم الذين يملكون المفتاح لأنهم يمثلون صغار المستثمرين.

فإذا لم يشارك هؤلاء فإن الاستثمارات بالمليارات لن تكون أكثر من حملة الاندفاع نحو الذهب (في أميركا) ثم تنتهي الحملة. وحاجات دبي لتنويع مواردها الاقتصادية ملحة ـ لأن مصادرها البترولية بدأت في النضوب،

لكن غيرها مثل أبوظبي وقطر ـ التي تمتلك موارد بترولية وغازية هائلة ـ تعي أيضاً أهمية الحاجة إلى تنويع مصادرها الاقتصادية بعيداً عن البترول. وتعرف دول الخليج الغنية بالبترول خطر الاحتفاظ بالبيض في سلة واحدة، مثل ما هو ضروري أن يشارك صغار المستثمرين في الأصول الاستثمارية المتنوعة.

وتساءلت الصحيفة إذا كانت دول الخليج سريعة النمو تدرك أن مستثمرين من بريطانيا يجب أن يشاركوا؟ وأجابت بأن هذه الدول تعي ذلك، وأفضل وسيلة لمشاركة المستثمرين من بريطانيا وغيرها هي من خلال صناديق استثمارية يديرها محترفون.

ترجمة: أشرف رفيق