أكدت أحدث دراسة إنجليزية حديثة أن العالم بدأ ينظر إلى مصر وميناء شرق بورسعيد نظرة مختلفة بعد الإزدهار والنمو السريع في الميناء بشكل فاق كل التوقعات بعد عامين ونصف فقط من افتتاحه.
وتوقعت الدراسة التي نشرتها مجلة «نيكر ورلد» الإنجليزية المتخصصة في النقل البحري ووزعتها وزارة النقل المصرية أمس بالقاهرة أن يصل حجم الاستثمارات بمنطقة شرق بورسعيد إلى 100 مليار يورو وستكون المنطقة أغلى وأكثر مناطق العالم جذبا للاستثمار.
وأشارت إلى ان منطقة شرق بورسعيد تضم الميناء المحوري وأرصفته التي تصل أطولها إلى 12 كيلو مترا والمنطقة الحرة ظهير الميناء والمقامة على مساحة 35 كيلومترا مربعا والمنطقة الصناعية المجاورة للميناء على مساحة 80 مليون متر مربع.
من جهته.. قال اللواء شيرين حسن رئيس هيئة موانئ بورسعيد إن التوقعات لهذا الحجم الكبير للاستثمارات في شرق بورسعيد تتماشى مع معطيات الواقع الحالي حيث بلغت حجم الاستثمارات التي طرحت بالفعل 5. 12 مليار جنيه على مساحة لا تتجاوز 5. 2% فقط من إجمالي مساحة منطقة منطقة شرق بورسعيد في الميناء والمنطقة الحرة والمنطقة الصناعية.
وأضاف أن المشروعات المطروحة تمثلت في محطة الحاويات القائمة كما تم طرح المحطة الثانية التي تتنافس عليها 18 شركة عالمية وعربية ومصرية، كما توجد ثلاثة مشروعات في مجال تموين السفن بالوقود وتداول الزيوت بمختلف أنواعها ورصيف البضائع العامة متعدد الأغراض.
وأكد رئيس هيئة موانئ بورسعيد أنه أصبح من الضروري إقامة نفق أسفل قناة السويس لربط منطقة شرق بورسعيد بالوادي والدلتا لمواجهة حجم العمل الضخم المنتظر بالمنطقة، بعدما أكدت كافة الدراسات العالمية على ضرورة إقامته وفى أسرع وقت ممكن،
حيث سيتم البت في 66 مشروعا استثماريا عالميا مقدمة لمصر حتى الآن بعد إقرار المخطط العام الذي يجرى تنفيذه حاليا بواسطة بيت خبرة عالمي للمنطقة وسينتهي العمل به في شهر فبراير القادم.
وكانت شركة موانئ دبى قد أعلنت نهاية الأسبوع الماضي عن توقيعها عقدا مع مساهمي الشركة المصرية لتداول الحاويات للاستحواذ على 90 في المئة من أسهم الشركة بقيمة إجمالية تصل إلى 670 مليون دولار.
وقالت شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة المصرية أنها باعت حصتها البالغة 50 في المئة من أسهم المصرية لتداول الحاويات في إطار الصفقة لصالح موانئ دبى في أول دخول للشركة الإماراتية للسوق المصرية.
وتعتبر الشركة المصرية لتداول الحاويات التي مقرها منطقة العين السخنة على خليج السويس من أكبر شركات تداول الحاويات في السوق المصرية. واستحوذت الشركة مؤخرا على شركة تنمية ميناء العين السخنة بقيمة بلغت نحو 10 ملايين دولار بهدف توسعة نشاطها في السوق.
ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الاستيعابية لمحطة حاويات ميناء سخنة التي تعتبر الأقرب إلى القاهرة 2. 1 مليون حاوية بحلول نهاية عام 2009. وقالت موانئ دبي في بيان لها أنها تتوقع أن تبلغ الطاقة الاستيعابية لمحطة حاويات ميناء سخنة التي تعتبر الأقرب إلى القاهرة 2. 1 مليون حاوية بحلول نهاية عام 2009.
ويتميز ميناء السخنة بموقع إستراتيجي على البحر الأحمر حيث يقع داخل منطقة شمال غرب السويس الاقتصادية التي تعتبر الأولى من نوعها في مصر والتي تبلغ مساحتها 90 كيلومترا مربعا.
وقال سلطان أحمد بن سليّم رئيس موانئ دبي العالمية إن مصر تتمتع بأكبر اقتصاد في شمال أفريقيا وستصبح قريبا قوة اقتصادية كبرى في المنطقة حيث يبلغ معدل نمو الاستثمار الأجنبي المباشر فيها حوالي 65 بالمئة سنويا وسيظل ميناء السخنة يلعب دورا مهما في دعم هذا النمو باعتباره بوابة العبور إلى القاعدة الصناعية المصرية المتنامية وللطلب الاستهلاكي.
وأضاف ان ميناء العين السخنة يخدم العاصمة القاهرة ويقع على شريان التجارة الرئيسي بين الشرق والغرب عند المدخل الجنوبي لقناة السويس مما يؤكد أن ميناء السخنة يزخر بإمكانات هائلة.
من جهته اعتبر جمال ماجد بن ثنية نائب رئيس موانئ دبي العالمية والمدير التنفيذي لمجموعة عالم الموانئ والمناطق الحرة أن ميناء سخنة يحتل موقعا جيدا ضمن منطقة حرة تشهد توسعا ملحوظا استقطبت اهتماما عالميا مع استثمار فاق الملياري دولار أميركي منذ بدأت عملياتها في العام 2003.
ويتصل الميناء مباشرة بالقاهرة عبر طريق سريع يتألف من 6 مسارات بالإضافة إلى خطوط سكك حديد مباشرة تصله بباقي أنحاء مصر موضحا ان هذه العوامل مجتمعة بالإضافة إلى موقعه على المدخل الجنوبي لقناة السويس يجعل من ميناء سخنة أهم بوابة عبور للتجارة بين مصر وآسيا.
وأشار محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية إلى أن ميناء سخنة مرفق حيوي للتجارة بين الشرق والغرب وهو إضافة قيمة لميناءي الشركة الآخرين في جيبوتي وجدة الواقعين أيضاً على البحر الأحمر.
وأضاف ان ميناء سخنة سوف يعزز قدرات موانئ دبي العالمية بشكل أكبر لخدمة العملاء المعنيين بحركة البضائع بواسطة الحاويات أو من دونها على خطوط الشحن بين مصر وآسيا وعبر قناة السويس إلى أوروبا والساحل الشرقي للولايات المتحدة الأميركية.
ويبلغ رأس المال المصدر للشركة المصرية لتداول الحاويات 5. 27 مليون جنيه مصري موزعا على عدد 550 ألف سهم بقيمة اسمية قدرها 50 جنيها للسهم الواحد والشركة مدرجة ببورصة الأوراق المالية المصرية.
