قال رجل الأعمال مصطفى الفردان إن الإمارات تحتاج إلى ضعف العدد الحالي من مراكز التسوق لتلبية الحاجات المتنامية للسكان الذين يتزايدون عاما بعد آخر وإنه رغم التوسع في السنوات الأخيرة في هذه الصناعة فإن الدراسات تؤكد أننا في حاجة إلى المزيد.

مؤكدا أن دبي أصبحت مرجعا يستفاد من تجاربها في تشغيل مراكز التسوق على المستوى العالمي ويتعلم كثيرون من هذه التجربة في التشغيل والإدارة حتى في الولايات المتحدة. وأكد الفردان الذي يعد أول عضو إماراتي في مجلس الشرق الأوسط لمراكز التسوق في حوار مع «البيان» أن اقتصاد الدولة يسجل طفرة قياسية غير مسبوقة في قطاعات عدة

وحقق قفزات قياسية لذا كان من الطبيعي أن يتحقق بعد ذلك حالة استقرار وقد لاحظنا نوعا من هذا الاستقرار في قطاع الأسهم. وقد يقول البعض إن هذا يمثل نوعا من الهبوط أو التراجع ولكني اختلف مع هذا الرأي أن الاستمرار في الصعود السعري هو أمر ضد المنطق الاقتصادي السليم

ونحن نرى في الوقت الراهن أن سوقي الأسهم والعقارات اتجها في الفترة الأخيرة إلى نوع من الاستقرار ولكن هذا الاستقرار هو نوع من الاستراحة النسبية لكن أتوقع أن تشهد الأسهم موجات من النشاط وايضا ستواصل الصعود في أداء قطاع العقارات. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

* ما هي توقعاتك للاستثمار العقاري في الدولة بالفترة المقبلة؟

ـ إن الاستثمار العقاري في الدولة له مستقبل زاهر وممتد وهذا ما نلمسه ونتوقع استمراره ولا نبالغ إذا قلنا إن السنوات الخمس المقبلة ستشهد نموا غير مسبوق في القطاعات المختلفة. كما إن دبي ستواصل مسيرتها في الاتجاه الذي اختطته لنفسها وهو اتجاه التميز

وستبدأ في جني ثمار ما زرعته في السنوات الماضية من مشروعات عملاقة كما إن مشرعات أبوظبي العقارية والسياحية وأيضاً مشروعات الشارقة ورأس الخيمة وأم القيوين والفجيرة ستواصل الانطلاق وسنشهد المزيد من المشروعات الجديدة والاستثمارات كذلك.

ولكن ما يعيب هذه الانطلاقة ان الملاك والمستثمرين والشركات العقارية الكبيرة اهتمت بالاستثمار في المشروعات العقارية العملاقة والبنايات الفخمة والضخمة من أبراج وغيرها على حساب البناء الاقتصادي مما اخل بحالة العرض والطلب بالسوق وساهم في رفع القيمة الإيجارية بشكل غير مسبوق وإذا كان هناك من يطالب بتدخل حكومي لمعالجة هذا الأمر فأنا لا أميل إلى هذا الرأي.

وإذا كنا نقر بوجود طفرة أو ارتفاع غير مسبوق بالقيمة الإيجارية ولكن هذا الارتفاع لابد ان يتوقف والفترة المقبلة ستشهد نوعا من الاستقرار أو التراجع أو تصحيح للأوضاع كما حدث بالأسهم وقد بدأت ملامح بالفعل فمشروعات الشركات العقارية الكبرى الإسكانية

مثل إعمار وغيرها بدأت تُسلم إلى أصحابها وأتوقع أن يدخل السوق في العام المقبل الآلاف من الوحدات السكنية في توقيت متزامن مما يوجد نوعا من الاستقرار ولن نقول التراجع بالقيمة الإيجارية وهو بداية لتصحيح الوضع بشكل عام مؤكدا أن القيمة الإيجارية في ارتفاعها أو تراجعها تتحكم فيها عوامل العرض والطلب.

توقعات اقتصادية

* وماذا عن توقعاتك للأداء الاقتصادي في القطاعات المختلفة بالفترة المقبلة؟

ـ تشهد الإمارات تطورات اقتصادية تمتد إلى جميع القطاعات اقتصاد الدولة سجل الأداء الاقتصادي طفرة قياسية غير مسبوقة في جميع القطاعات سواء المالية المتمثلة في الأسهم والمصارف والشركات العقارية وغيرها وحققت الأسهم قفزات قياسية

ولكن استمرار الصعود في أسعار الأسهم كان غير منطقي ويتعارض مع الواقع وشهدنا منذ نهاية العام الماضي العام 2005 وبداية العام 2006 حركة تصحيح للأسهم ونتوقع الأمر نفسه للقطاع العقاري

ولكن ليس على الإطلاق فهناك عامل مهم يتحكم في هذه التوجهات وهو عامل العرض والطلب ولاشك ان استقطاب أسواق الدولة وجذبها للأموال العائدة من الهجرة بالدول الغربية بعد أحداث 11سبتمبر ساهم في انتعاش الأداء الاقتصادي وعودة هذه الأموال

وذلك يعود إلى عدة أسباب منها الاستقرار السياسي بالدولة وتوافر الأمن والأمان والفرص الاستثمارية الواعدة ثم التسهيلات المقدمة للمستثمرين والتي تفوق نظيرتها في العديد من الدول الأخرى والبنية التحتية المتميزة.

ونحن نرى استمرارية طرح مشروعات عملاقة في الدولة عقارية وسياحية على مستوى الإمارات كلها بعد أن كانت تتركز في دبي فقط في الماضي وهذا دليل على أن الاستثمار العقاري في الدولة له مستقبل زاهر وممتد.

وهذا ما نلمسه ونتوقع استمراره ولا نبالغ إذا قلنا ان السنوات الخمس المقبلة ستشهد نموا غير مسبوق في القطاعات المختلفة كما أن دبي ستواصل مسيرتها في الاتجاه الذي اختطته لنفسها وهو اتجاه التميز وهناك العديد من المشروعات أتوقع أن يتم الكشف عنها مستقبلا.

التركيز على الفاخر

* اتجه الملاك والمستثمرون والشركات العقارية الكبيرة إلى تركيز استثماراتهم في المشروعات العقارية العملاقة والبنايات الفخمة والضخمة من أبراج وغيرها على حساب البناء الاقتصادي مما اخل بحالة العرض والطلب بالسوق وساهم في رفع القيمة الإيجارية بشكل غير مسبوق، فما تعليقكم؟

ـ نعم أنا اتفق مع هذا الرأي ولابد من تغير أو على الأقل الالتفات إلى الاستثمار في السكن الاقتصادي وإذا كان هناك من يطالب بتدخل حكومي لمعالجة هذا الأمر فأنا لا أميل إلى هذا الرأي ولا أحبذ تدخل الحكومة في الأمور الاقتصادية بشكل عام

ويجب أن نترك الأمر للعرض والطلب والتدخل الرسمي يحول دون وجود التوازن الرئيسي بين العرض والطلب ولاشك ان إقبال المستثمرين على توظيف أموالهم في أي مشروع يقوم بالدرجة الأولى على المصلحة والعائد الذي يعود عليهم.

وبالتالي فإن هذا العائد هو الذي يحدد توجهات المستثمر وأنا اعرف بعض التجار من أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة يوظفون أموالهم في البنايات الاقتصادية ولا يفضلون الاستثمار في الأبراج والبنايات الضخمة والفخمة بل يتجهون إلى بناء مساكن العمال

حيث ان العائد أفضل وتكاليف البناء اقل ومقياس المستثمر هو العائد وهذا لا ينفي وجود فئة تفضل الأبراج وغيرها وآخرون لا يفضلون العقار بل يفضلون استثمارات أخرى قد تدر عليهم عوائد أفضل.

أما من ناحية ارتفاع القيمة الإيجارية كما تقول فنحن نقر جميعا بوجود طفرة أو ارتفاع غير مسبوق بالقيمة الإيجارية ولكن هذا الارتفاع بالقيمة الإيجارية لابد ان يتوقف والفترة المقبلة ستشهد نوعا من الاستقرار أو التراجع أو تصحيح للأوضاع كما حدث بالأسهم وقد بدأت ملامح ذلك بالفعل في مشروعات الشركات العقارية الكبرى.

ولا ننسى انه قبل هذه الارتفاعات الأخيرة شهدت القيمة الإيجارية تراجعا كبيرا وكلنا يتذكر ان الملاك يستجدون المستأجرين وعدم ترك بناياتهم ويقدمون لهم الإغراءات تلو الإغراءات حتى لا تخلو البنايات أي أن عوامل العرض والطلب هي آلية السوق التي يجب أن تسود والملاك لم يطلبوا حينئذ تدخل الحكومة أو غيرها من الجهات.

ومن وجهة نظري السوق تفرض استحقاقاتها على الأطراف وكل يجب ان يفي بما عليه وهى حالات ليست مستدامة واعتقد ان الفترة المقبلة التي أشرت إليها سابقا تميل لصالح استقرار القيمة الإيجارية وقد يكون هناك تراجع تصحيحي ولا ننسى ان التاجر أو المالك لديه التزامات أيضا تجاه جهات التمويل وغيرها

ونحن نعرف بعض الملاك الذين عجزوا عن الوفاء بالتزاماتهم والمطلوب هو عدم المبالغة من الطرفين المالك والمستأجر وقد تدخلت بعض الحكومات المحلية للحد من جموح بعض الملاك حيث تم تحديد الحد الأعلى لرفع القيمة الإيجارية السنوية

وقد جاء هذا التحديد في وقت مناسب جدا حيث تم لجم توجهات العديد من الملاك لزيادة القيمة الإيجارية بنسب مبالغ فيها ونحن نقر ان بعض هؤلاء الملاك قد رفع القيمة الإيجارية بنسب كبيرة.

وهناك عدة أسباب لارتفاع الإيجارات منها ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء وأجور العمالة إضافة إلى تزايد أعداد القادمين إلى الدولة للعمل والإقامة حيث انتشرت المشروعات العمرانية والاقتصادية في كافة إمارات الدولة

بعد ان كان معظم النشاط يتركز في إمارة دبي فقط ونحن نجد الآن مشروعات عقارية وسياحية في أبوظبي والشارقة ورأس الخيمة وأم القيوين وغيرها. وهذه كلها تجذب عمالة جديدة ومتنوعة مما يزيد من الطلب على كافة أنواع السكن من الفلل والشقق والبيوت.

* البعض يشير إلى ان زيادة النشاط السياحي من أسباب ارتفاع القيمة الإيجارية؟

ـ سياسة الدولة ناجحة دائما في تسويق منتجاتها وأسواقها والسياحة أو المنتج السياحي دائما في المقدمة ونلاحظ تزايد جهود الدولة في السنوات الأخيرة للترويج السياحي واستقطاب رؤوس الأموال إلى هذا القطاع ويدخل الترويج العقاري أو على الأقل جزء منه ضمن سياسة الدولة في هذا الإطار

وشاهدنا جميعا خلال العشر سنوات الأخيرة كيف بنت دبي البنية التحتية بهدف جذب السياح والأموال أيضا. وفي الإطار نفسه كثفت الإمارات من جهودها لاستضافة المؤتمرات والمعارض الدولية والإقليمية وهو ما أنعش الحركة السياحية أيضا

ولاشك أن ذلك انعكس على أسعار الشقق والبنايات والفنادق حيث أصبحت الإمارات من الوجهات الرئيسية في المنطقة والاهتمام بالقطاع السياحي يأتي في إطار حرص الدولة على تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط.

الأسهم والعقارات

* برأيك هل يوجد ارتباط بين ما يحدث في سوق الأسهم والأداء في السوق العقارية؟

ـ العقار له من يستثمر فيه وأيضا الأسهم وهما مجالان مختلفان تماما والانتعاش الاقتصادي يسهم في رفع معدلات الأداء فيهما بشكل كبير وإذا تحدثنا عما يقال عن خسائر تحققت في الفترة الماضية بسوق الأسهم فأنا لست مع هذا القول على إطلاقه فما يسمونه خسارة هو ان المتعاملين فقدوا جزءا من أرباحهم المتحققة

أما الخاسرون فهم المضاربون الذين لم يفهموا طبيعة الأداء في هذه السوق وبصفة عامة الكل رابح حتى صغار المتعاملين حققوا أرباحا جيدة وتراجع أسعار الأسهم هو تصحيح وضع وهو أمر صحي جدا خاصة وان الصعود السعري كان مبالغاً فيه ولا يعبر عن الواقع وكان ضروريا ان يحدث ما حدث لانه أمر صحي يتفق مع المعايير الاقتصادية المتعارف عليها في هذا الشأن.

مراكز التسوق

* بصفتك أول عضو مواطن في مجلس مراكز التسوق في الشرق الأوسط ومدير عام مركز الفردان ما رأيك فيما يدور حول هذا القطاع وهل نحن بحاجة إلى المزيد من المراكز؟

ـ عندما فكرنا في إنشاء مركز الفردان كنا نعمل ونستهدف تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في دولة الإمارات وأيضا السياحة خاصة وأن البنية التحتية متوافرة واستقطبنا خبراء في مراكز التسوق واتصلنا مع المجلس العالمي لمراكز التسوق ومقره نيويورك بالإضافة إلى الاستعانة بخبرات محلية ومنهم علي حسن

وهو من الخبراء المرموقين في هذا المجال. واستطعنا مع بعض الشخصيات ان نؤسس مجلساً لمراكز التسوق في الشرق الأوسط يتخذ من دبي مقرا له وهو موجود حتى الآن وهو منظمة غير ربحية وتستهدف إيجاد نوع من التعاون والتنسيق بين مراكز التسوق القائمة بالمنطقة.

وفي البداية لم يكن هناك اهتمام كاف بهذا المجلس وحصلنا على ترخيص من الدائرة الاقتصادية في دبي وكنت أنا أول أمين صندوق للمجلس وانطلقنا وكان هذا الحدث في العام 1996 وعقد أول مؤتمر في دبي

وحضره العديد من المهتمين من دول المنطقة وتطور الاهتمام بالمجلس فيما بعد مع انتشار مراكز التسوق في الدولة والمنطقة وأصبح عدد الأعضاء يقارب 500 عضو وأصبحت دبي هي مصدر المعلومات لكل مراكز التسوق في المنطقة.

وأنشأ المجلس مدرسة لمراكز التسوق تدرس التسويق والمبيعات وإدارة المراكز والتطوير وتسلم الخريجين شهادات إضافة إلى تنظيم محاضرات وندوات وغيرها من الأمور ذات الصلة.

* نعود للسؤال الأهم، هل حققت مراكز التسوق الغرض منها حتى الآن؟ وهل السوق بحاجة إلى المزيد من المراكز؟

ـ المراكز الموجودة في الإمارات لا تزال تمثل 40 ـ 50% فقط من حاجة السوق الفعلية ونحن نحتاج إلى المزيد منها ولكن يجب أن نغير النوعية حيث الحاجة ملحة لمراكز تخصصية فنحن نحتاج لمراكز تسوق متخصصة مثلا للسيارات وقطع غيار السيارات.

ونجد شوارع ممتدة في دبي أو الشارقة متخصصة في بيع هذه الإكسسوارات ونستطيع ان نجمعها في مراكز متخصصة وهذا أفضل لنا جميعا ويوفر الوقت والجهد أمام المتسوق كما أنها تتوافق مع التطورات الحضارية التي تشهدها الدولة والأمر نفسه ينطبق على القطاعات الأخرى من مواد بناء وغيرها.

ونحن في مركز الفردان عندما تواجدنا بالشارقة كان لدينا فكرة معينة وقد تغيرت حاليا مع تغير الظروف والأوضاع وتحولنا حاليا إلى مركز متخصص فقد كنا أول مركز تسوق بالشارقة وكانت معروضاتنا ومحلاتنا تتوافق مع متطلبات سكان الإمارة

وعندما تواجدت مراكز أخرى بدأنا نغير أسلوب عملنا وفقا لمتغيرات السوق وأصبحنا أكثر تخصصا أي أننا تحولنا إلى مركز خدمي ونحن الآن نعمل على توفير كافة الخدمات لعملائنا حيث اننا وصلنا إلى المراحل النهائية لمركز الفردان

حيث بدأنا بمركز التسوق وفي المرحلة الثانية كان البرج السكني والآن على وشك الانتهاء من المرحلة الثالثة وهي البرج الفندقي وانه على مراكز التسوق ان تراجع سياستها بين الحين والآخر لمراعاة متغيرات السوق وعوامل المنافسة وهناك أحد المراكز تحول إلى مستشفى أي أن المراكز لا تخسر.

* بالنسبة لمركز الفردان أشرت إلى أن المرحلة الثالثة على وشك الانجاز، فمتى يتم تدشين برج الشقق الفندقية؟

ـ سيكون ذلك في نهاية العام الحالي2007 وتكلفت المرحلة الثالثة حوالي 150 مليون درهم أما القيمة الإجمالية للمشروع «مركز الفردان كله» فتقدر حسب أسعار اليوم بحوالي 600 مليون درهم تجري الاستعدادات حاليا لافتتاح فندق مركز الفردان بعد أن أوشكت الأعمال الإنشائية بالمرحلة الثالثة والأخيرة من مشروع مركز الفردان بالشارقة على الانتهاء وتتضمن هذه المرحلة البرج الثاني علماً بأنه تم تدشين البرج الأول في وقت سابق.

وبتدشين البرج الجديد والذي يضم الفندق المشار إليه يكون قد تم اكتمال جميع أعمال البناء في مركز الفردان وهو يحتوي على 260 غرفة وهو من فئة أربعة نجوم ويجري تجهيزه بأحدث الأثاثات والمعدات الفندقية إضافة إلى أنه سيدار من قبل شركة متخصصة في إدارة الفنادق.

وسيكون إضافة قوية للحركة والنشاط في مركز الفردان للتسوق والذي سيشهد هو الآخر نقلة نوعية وتغييرا كبيرا سواء من حيث الإدارة وأساليب الترويج والتسويق خلال الفترة المقبلة وللقضاء على مشكلة عدم توافر مواقف للسيارات فقد تم شراء قطعة ارض فضاء وجارٍ تجهيزها لتكون موقفا تابعا للمركز.

مجالات جديدة

* ماذا تقول للمستثمرين هل توجد أمامهم قطاعات أخرى غير العقار والأسهم؟

ـ توجد مجالات عديدة للاستثمار مثل السياحة والفنادق والصناعة، والحكومة وضعت البنية التحتية المناسبة وأنفقت المليارات عليها والقطاع السياحي قطاع حيوي ولم يستغل أو يستثمر فيه بالشكل المأمول وهناك نقص واضح في الشركات التي تقدم خدمات للسياح

من حيث تنظيم الرحلات والزيارات والحجوزات وغيرها وهو ما يمكن ان نطلق عليه الشركات المساعدة للخدمات السياحية ونلاحظ أن معظم الاستثمارات بالقطاع السياحي تتركز على العقار السياحي أي الفنادق والمنتجعات بينما يغيب جانب الخدمات السياحية من أجندة المستثمر المواطن.

ويجب علينا أن نركز على الجوانب التراثية والتاريخية ويجب ان نهتم بكل ما يعرف السائح بتاريخنا القديم أو سواء فيما يتعلق بصيد اللؤلؤ أو الغوص ونحن لا يوجد لدينا متحف متعلق بهذه التجارة أو هذه المهنة وغيرها من المهن

والتي عاش عليها سكان دبي أو المنطقة لفترات طويلة نحن نحتاج إلى الخدمات المساندة لقطاع السياحة والدور هنا على المستثمرين ويجب ألا نلقي بالمسؤولية كلها على الحكومة ونحن عندما نذهب في رحلاتنا الخارجية إلى العديد من الدول نجد مساهمات كبيرة للقطاع الخاص في هذا المجال.

ويجب علينا الاهتمام بكل ما يتعلق ويرتبط بتجارة اللؤلؤ وأن يكون علامة من سمات دبي وكل ما يتعلق بهذه الصناعة مثل صناعة السفن الخشبية الخاصة بهذه المهنة وملابس الغوص يفتح مجالات جديدة للاستثمار وفرص العمل إضافة إلى خدمة تاريخنا والمحافظة على تراثنا.

اتجاهات متنوعة لإدارة مراكز التسوق

من واقع خبرته، قال مصطفى الفردان إن هناك مدارس واتجاهات متعددة عند التعامل مع مراكز التسوق من ناحية الإدارة ومخاطبة العملاء والدعاية وذلك يقوم بالأساس على السوق والمنطقة التي يتواجد فيها المركز وطبيعة العملاء أيضا.

وهذا ما فعلناه في مركز الفردان وأساليب التسويق والترويج عديدة وتقوم على أسس علمية. ولنأخذ مثلا الموسيقى، فقد يعتقد البعض أن الموسيقى التي يتم تشغيلها في مراكز التسوق تتم بشكل عشوائي.

وهذا خطأ ففي الفترة الصباحية مثلا يؤم مراكز التسوق كبار السن وربات البيوت لذلك تجد الموسيقى والأغاني هادئة حتى يبقى هؤلاء أكبر فترة ممكنة في حالة تسوق أما في الفترة المسائية فتزدحم المراكز بالشباب لذلك تجد موسيقى البوب والأغاني الشبابية وغيرها وهذا فقط جانب واحد من جوانب التسويق.

معايير جديدة تضعها دبي

قال مصطفى الفردان إن صناعة مراكز التسوق في الإمارات عامة ودبي خاصة أصبحت لديها لغة جديدة تمزج بين التسويق والسياحة وإذا نظرنا إلى ما يدور منذ فترة فإن القائمين على هذه الصناعة تعدى طموحهم جذب المقيمين داخل الدولة فقط بل امتد هذا الطموح لجذب المتسوق من لندن وباريس وكافة العواصم الأوروبية

ولهذا نجد مراكز التسوق لدينا أصبحت تنافس في مستوى النوعية ودبي كانت تعتمد في السابق على نماذج معينة مثل النماذج الأميركية أو الكندية لإقامة مراكز التسوق فيها في بداية مشوارها في هذا الطريق

ولكنها الآن أصبحت المرجع الأول في المنطقة بل ومن المراكز المرموقة في العالم في هذه الصناعة فمثلا كان النظام المتبع في السابق وفقا للمنهج الأميركي أو الكندي أنه في حال بدء نشاط مركز جديد للتسوق ان يكون 40% من المحال مؤجراً

حوار: مصطفى عويضة