أكد رئيس شركة ريستورا الإسبانية العالمية العريقة أن دبي أصبحت ماركة عالمية وتحظى بسمعة طيبة في جميع أرجاء المعمورة، بسبب نشاطها الاقتصادي وتطورها العمراني، وهذه السمعة الطيبة أغرتنا كشركة أوروبية عريقة وكبيرة أن نطّلع على ما سمعناه على أرض الواقع.

وقال خافيير سولانو في تصريحات ل»البيان» خلال زيارته لدبي مؤخراً إن دبي مدينة أحلام والعمران فيها مثير، ويشعر الزائر أن البناء الشامخ فيها قد بني بروح جماعية جمالية، أي أن هذا البناء ليس تقليديا ولا جامداً، فهو يسر الزائر والمقيم، وليس مجاملة أو مبالغة لو قلت إن دبي هي قُبلة العالم الآن بسبب عمرانها ونهضتها. وعن أوجه الاختلاف بين المدن الأوروبية ودبي، قال إنه بالنسبة لأوروبا بنيت مراكز المدن منذ زمن بعيد، لذا يتجه البناء إلى خارج المراكز، أما في دبي فإن البناء يتطور في المركز. وحول أسباب تطور دبي، قال إنني استطيع أن أوجز هذه الأسباب، وأولها رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فرؤية سموه بعيدة المدى، وهو يستشرف المستقبل ولا يتوقف عند نقطة معينة، وكلما بلغ محطة ما، تقدم إلى أخرى، وسموه قائد حكيم، استطاع أن يشرّع القوانين المشجعة على الاستثمار والبناء، كما أنه يمنح فريق العمل حرية الإبداع والابتكار،

وهو قائد ميداني يطلع على المشاريع بنفسه، ويشارك بأفكاره ورؤاه باستمرار.. وأستطيع أن أجزم أن رؤية سموه جعلت دبي أهم المدن العالمية في هذا العصر. وأوضح أن شركة ريستورا الإسبانية تعمل في أهم المدن الأوروبية ومنها على سبيل المثال باريس ومدريد وبرشلونة وبرلين ومايوركا وغرناطة ولشبونة،

وفي أوروبا كما هو معروف تحظى المباني القديمة باهتمام كبير من قبل السكان هناك، وإذا كان سوق العقار معرضاً للصعود والهبوط، فإن الاستثمار في المباني التراثية القديمة مستقر والمتعاملون مع هذا القطاع يعرفون هذه الحقيقة، ويدركون فوائده الكبيرة.

وأشار إلى أن الابتكار سر استمرار التطور، وفي أوروبا تُعد المباني القديمة هوية البلد، لأنها تحتفظ بالتراث، وعلى الرغم من هذه العلاقة المعروفة بين الأوروبيين وتراثهم، إلاّ أن استخدام التكنولوجيا لا يُعد عيباً أو ضرراً، بل يخدم في تجديد هذه المباني والحفاظ على تاريخها.

وقال إننا بصدد إنجاز مشروع (موقف سيارات) يعمل بالتكنولوجيا الحديثة، ويقع هذا المشروع تحت الأرض في مبنى قديم وسط مدريد. ويستطيع ساكن هذا المبنى أن يضع سيارته عند المصعد وتذهب السيارة إلى المكان المخصص لها ذاتياً دون الاستعانة بالإنسان،

وعندما يريد صاحبها المغادرة سيجدها عند باب المصعد بمجرد استخدام (الريموت) الذي بحوزته، وهذا (الموقف) لا يدخله إلاّ المخولون، وتكمن قوة هذا الإنجاز في أنه يقع تحت الأرض في مبنى قديم، وسيوفر الراحة النفسية والوقت معاً لمستخدمه. ومصدر التكنولوجيا المستخدمة في (صف السيارات) ألمانيا.

وعن مدى إمكانية طرح هذه النوعية من مواقف السيارات في الإمارات التي تعاني من مصاعب في هذه المجال، قال إن كل شيء يحتاج إلى دراسة، وسنقوم بمعاينة الأمر على الواقع، ونبحث كيفية الاستفادة من استخدام مثل هذه التكنولوجيا.

وأوضح أن هناك نية لإشراك مستثمرين خليجيين في المشاريع الجديدة للشركة، مشيرا إلى أن إسبانيا وأوروبا أسواق كبيرة، وأجواؤها الاستثمارية مناسبة، وأرى أن على المستثمر أن يعتمد على أسلوب التنويع في استثماراته لأن هذا الأسلوب يساعد على النجاح. وفي كلمة أخيرة، قال أعجبني جداً مشروع مطار جبل علي، ودبي أبهرتني ببنائها وبروح العمل فيها.

دبي ـ جاسب عبد المجيد