لا ينبغي ان يسود الهلع والتفكير ان السوق العقاري سينهار، فالمنازل ضرورة حياتية وغير قابلة للتسييل، ما يحول دون انهيارات في الأسعار. كما أن المنازل تحمي رأس المال من موجات التضخم وتراجع قيمة العملات، إضافة إلى ان العقار يبقى خياراً استثمارياً من الدرجة الاولى على المدى البعيد حتى لو فشل في كونه خياراً استثماراً على المدى القصير.
والبعض يسأل «إذا اشتريت شقة على الخريطة هل سأعيش السيناريو ذاته الذين عاشه مشتري قبل 4 سنوات ليجني اليوم أرباحا مضاعفة »؟ يمكننا أن نسمع هذا السؤال من أشخاص يملكون بعض المال وقرروا الاستثمار طمعا بما حققه أقرانهم ممن سبقوهم في هذا المعترك.
علينا أولا أن نعي أن من يشتري الآن في أي مشروع فان هذه المشاريع عند تسليمها ستساهم في تهدئة السوق، ولكن يجب أن نتذكر بأن من اشتروا في بداية الطفرة تحملوا مخاطرة الاستثمار فهم لم يكونوا على علم مسبق بان أسعار عقاراتهم سوف تتضاعف بنسب تتراوح مابين 100% و200% في بعض المشاريع
وكان ذلك يمثل تعويضا مناسبا لتحميهم من تلك المخاطرة والصبر على المدى الطويل. ويقينا فإن من شكك في بداية الطفرة وانتظر سيناريو انهيار الأسعار يدفع الآن ثمن تقديره الخاطئ .
ان تطبيق القانون الجديد المتعلق بحساب الثقة سيساهم في إجبار البعض على عدم إطلاق مشاريعهم وبيعها قبل الحصول على إذن مؤسسة التنظيم العقاري التي تعمل على وضع أسس قانونية لما يجب ان يكون عليه المطور العقاري لتمنحه ترخيص ممارسة ذلك النشاط المربح.
ان المنازل المنجزة تباع مع علاوة سعرية لأن التأخيرات في المشاريع تعوق تسليم الوحدات السكنية في الوقت الذي يتزايد فيه عدد الوافدين الجدد إلي دبي. إن مراجعة مقدار ارتفاع بعض أسعار العقارات الممتازة في دبي،
ستظهر بان سعر الشقة من غرفة نوم واحدة في مشروع «الروضة» زاد بـ 100 ألف درهم على سعرها قبل اقل من عام ، من جهة أخرى لا يمكن الحكم على الفلل لأن عددها قليل جداً في السوق حالياً، وبالتالي فان أسعارها ترتفع بوتيرة أسرع.
ولذلك فان سوق دبي العقاري لا يزال يشهد المزيد من الارتفاعات ويرفع بالتالي مستوى التضخم على صعيد تكلفة المعيشة وبمعدلات أكثر من نسبة تراجع الدولار الأميركي الذي ترتبط به عملة الإمارات وهي الدرهم.
والذين يقررون الآن الشراء أو الاستئجار يجدون أنفسهم عالقين عند ذروة دائرة الارتفاع، فهل يعمدون إلى الاستئجار وبالتالي المخاطرة بتراجع الأسعار في حركة تصحيح لا يمكن تجنبها؟ أو الشراء الآن والمخاطرة بأن تدخل الوحدات السكنية السوق العقاري بكثافة مما يؤدي فجأة إلى تراجع في الأسعار؟
إن التأخير الواضح في تسليم الوحدات السكنية الجاهزة ينبغي ان يهدئ المخاوف الأخيرة، فان تأخر تسليم شخص شقته يعني ارتفاع سعر شقة شخص آخر، وعلى المدى القصير فان نقص المعروض من المنازل الجاهزة في ذروة الطلب، مع قدوم المزيد من الوافدين بعد عطلة الصيف، يجعل من التكهنات حيال السوق من دون معنى.
مدير شركة دايموند ديفلوبرز