اوردت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن شركات توريد الأغذية على التوريد للقوات المسلحة والجنود في ميادين القتال أو أماكن أخرى تتهافت فيما بينها ، لأنه عمل يدر أرباحاً مرتفعة، وتعتبره الشركات الأميركية عملاً وطنياً في الوقت ذاته الذي تعتبره مرتفع الربحية رغم خطورته.
لكن شركة بابليك ويرها وسنج التي توفر الأغذية للقوات الأميركية في الشرق الأوسط فقدت 30 قتيلاً وأصيب 200 من موظفيها في هجمات على القوافل التابعة لها، ورغم ذلك تستمر في هذا العمل.
لكن الخطر الأكبر على شركات توريد الأغذية الأميركية للقوات في العراق، أمثال سارالي وكون أجرا للأغذية وبيرود وغيرها ـ هي سمعة هذه الشركات، كما تقول مجلة الايكونوميست.
فعندما اتصل المحققون الفيدراليون بهذه الشركات في بداية العام بسبب شكوك في أنهم يغالون في الأسعار التي يوردون بها الأغذية، شعرت سارا لي وغيرها من الشركات بالذعر.
وزاد قلق هذه الشركات في أبريل عندما شكت شركة تايسون للأغذية ـ إحدى أكبر الشركات المنتجة للدواجن في العالم ـ لوزارة الدفاع من أن شركات منافسة لها تلقى معاملة تفضيلية.
وتدعي تايسون للأغذية أن مركز الاستخبارات العسكرية، وهي وكالة عسكرية في فيرجينيا تميل إلى منح العقود لتوريد الأغذية للشركات التي يعمل بها ضباط متقاعدون ومتهمون بأن لهم علاقات بالجيش الأميركي.
وقالت الشركة أيضاً إن الطريقة التي تختار بها الوكالة ليس فقط الطعام بل أنواع أخرى من التوريدات ليست ملائمة. وفي الوقت الذي قد يفضل فيه الجنود صلصة كتشب من هاينز والحبوب من تشيريوس، فهم لا يستطيعون الاعتراض عندما تأتيهم أسماء أخرى، خاصة من قطع الدجاج.
مثلاً بول سايمونز الضابط السابق الذي يعمل في سارالي هو المسؤول عن مبيعات الأغذية للجنود وهو يتفاوض مع ديفيد ستابلز ـ مسؤول المشتروات في مركز الاستخبارات ـ الذي كان يعمل في فرع لإنتاج النقانق تابع لشركة سارالي أيضاً.
والمسؤول السابق له في المركز كان إملي بريور ـ التي عينتها كوانتم للأغذية التي تنتج اللحوم وتوفر غالبيتها للقوات الأميركية في العراق والكويت. وتمثل إملي شركة بيردو أيضاً، التي تنتج الدجاج وتوفر احتياجات القوات في العراق.
وقال جون هاريس المتحدث باسم سارالي إن المسؤولين الحكوميين ينقلون إلى وظائف في القطاع الخاص والعكس، وحتى الآن ليس هناك أضرار على شركات الأغذية نتيجة التحقيقات. وقال محلل تجزئة في نيويورك إنه أمر ليس بالأهمية الكبيرة ولن يغير التحقيق شيئاً.
ويبدو أن التركيز الحقيقي لتحقيقات الحكومة هو شركة بابليك ويرها وسنج الكويتية المتهمة بالحصول على أموال من شركات توريد أغذية أميركية كان لابد أن تذهب توريداتها للقوات.
ويدعي المسؤولون أن الشركة فشلت في شراء أفضل المشتروات من الأغذية، ويقولون إنها تفضل مركزاً معيناً في الكويت، يملك نسبة من أسهم الشركة على مصادر أخرى تقدم أنواعاً أخرى أفضل من التوريدات.
وتقول الشركة الكويتية إنها تحصل على تخفيضات إذا دفعت للموردين خلال فترة قصيرة، وهي قاعدة قياسية في هذه الصناعة. وتقول إن القوات الأميركية تطلب أسماء معينة في نصف توريداتها.
وقال المتحدث إنهم لا يستطيعون تحديد السعر للمنتج والمركز المذكور هو الخيار الأفضل لتوريد الأغذية سريعة التلف لأن شركات نادرة في المنطقة تستطيع توريد أنواعاً كثيرة بكميات كبيرة من الأغذية سريعة التلف.وبغض النظر عن نتائج التحقيقات، فسوف يكون من الصعب على القوات أن تجد بديلاً لتوريد الأغذية لها في العراق.
