أكد وزير الداخلية السعودي رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا السعودية للسياحة الأمير نايف بن عبد العزيز أن ما تملكه الدول الإسلامية من قيم أصيلة ومقومات اقتصادية كبيرة وموروث حضاري وثقافي عريق سوف يعزز دور السياحة فيها باعتبار السياحة من أهم مقومات الاقتصاد القوي.

وقال أثناء المنتدى الأول للسياحة في البلدان الإسلامية الذي عقد مؤخراً «إننا نتطلع بأهمية بالغة لما سوف يثمر عنه هذا التجمع الكبير لمسؤولي السياحة في الدول الإسلامية من تحقيق التكامل بيننا وتبادل الخبرات في مجال السياحة وصولا إلى صياغة رؤية سياحية مشتركة

وفق تعاليم عقيدتنا الإسلامية تسهم بدورها في الارتقاء بالمناطق الإسلامية لتكون واجهات حضارية ذات مردود اقتصادي كبير بحكم ما تملكه من إمكانات طبيعية ومرتكزات ثقافية وحضارية عريقة».

وأضاف أن الإمكانات السياحية للدول الإسلامية كفيلة بتحقيق التقارب والتواصل بين المسلمين وبين غيرهم من الشعوب على النحو الذي يتيح الفرصة للتعريف بسماحة الإسلام ووسطيته وعدله

في ظل ما أعترى صورته لدى الآخرين من فهم خاطئ سواء كان ذلك عن طريق الجهل به أو سوء تصرفات البعض ممن ينتمون إليه إلى جانب توفير فرص العمل والاستثمار لأبنائنا من خلال صناعة سياحية نقية».

ومن جهته اعتبر رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة الشيخ صالح كامل في كلمة الغرفة، أن السياحة جسر للتواصل وإطلالة على عادات المسلمين وثقافتهم وأعراقهم وحضارتهم وتاريخهم، مشيرا إلى زيادة حجم السياحة البينية في الخطة العشرية للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة كثاني هدف علمي بعد زيادة حجم التبادل العمالي بين دول منظمة المؤتمر الإسلامي.

وأضاف كامل «لقد حفزنا في هذا الاتجاه دعم الأمير نايف بالإقرار المبدئي لآلية منح التأشيرة المفتوحة لدخول دول منظمة المؤتمر الإسلامي ودعمه لهذا المنتدى والذي أرجو أن يكون من نتائجه إنشاء شركات تعنى بتطوير صناعة السياحة بكل أشكالها وأنواعها».

من جهته أشار الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي في كلمته خلال الحفل إلى أن السياحة تستقطب استثمارات أجنبية مهمة في مجالات البنى التحتية والمواقع التاريخية والثقافية وأماكن الإقامة والترفيه.

وقال أوغلي «إن من حسن الطالع أن الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ذات الرصيد الغني والمتنوع من الإرث الثقافي والتاريخي والجغرافي والطبيعي تمتلك قدرات لتنمية قطاع سياحي مستدام

لكن المستويات المنشودة للنشاطات السياحية في هذه الدول لم تبلغ بعد المستوى المنشود لأن القدرات الكامنة للموارد السياحية الطبيعية على الرغم من كونها عاملا حاسما لا تكفي بمفردها لإنجاح صناعة السياحة ما لم يتم التخطيط لها وإدارتها على النحو الملائم».

ثم ألقى رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية بالرياض عبد الرحمن الجريسي كلمة المجلس، وأكد فيها على أن السياحة في الدول الإسلامية بدأت تأخذ طريقها كصناعة يمكن أن تلعب دورا تنشيطيا في الحركة الاقتصادية،

حيث أولت حكومات هذه الدول اهتماما كبيرا في تطوير مفهوم السياحة الوطنية مما أسهم بشكل كبير في تجاوز الكثير من العقبات التي كانت تحد من انطلاقة مشاريع طموحة في هذا المجال الحيوي المهم.

الرياض ـ «البيان»