تقود شركة ألمنيوم دبي (دوبال) مسيرة صناعة الألمنيوم في دول مجلس التعاون الخليجي لتتحقق على أرض الواقع التوقعات القائلة بأن القسم الغالب من طاقة الألمونيوم الإنتاجية سيأتي من هذه المنطقة، وتنبئ التغييرات بميلاد خريطة جديدة بعدما تعززت مراكز القوى التي أمسكت بتلابيب هذه الصناعة لعقود.
بحيث بدا الوضع على أنه يتجه نحو إحلال مراكز قوى صاعدة وجديدة محل تلك التي بدأ يصيبها الإعياء والكلل تحت وطأة الارتفاع الصاروخي في تكاليف الطاقة، وهو الأمر الذي حدا بكبريات شركات صناعة الألمونيوم إغلاق المصاهر غير المربحة في أوروبا وأميركا الشمالية، ونقل هذه الصناعة إلى مناطق تتمتع بموارد طاقة غنية ورخص الأيدي العاملة.
ولهذا وضعت الشركة - بحسب أقوال خالد بوحميد المدير العام لإدارة العلاقات العامة والشؤون الدولية هدفا يتمثل في إنتاج مليون طن متري من الألمونيوم بحلول عام 2010، ثم إلى 5. 2 مليون طن أي نصف إجمالي الإنتاج الخليجي المتوقع من الألمنيوم حتى 2015، مما يتيح لها شغل مكانة ضمن أكبر خمسة منتجين للألمنيوم في العالم، فضلا عن دراستها لثلاثة مشروعات جديدة.
وتتفق التحليلات على أن منطقة الخليج بصدد تبوؤ مكانة المركز العالمي لصناعة الألمونيوم، بحكم ثرائها بموارد الطاقة، فمن جانب، رصدت دراسة حديثة صادرة عن بيت الإستثمار العالمي ( جلوبال ) تحرك صناعة إنتاج الألمونيوم التي كانت ذات يوم قاصرة على الدول الغربية إلى دول العالم النامي،
بانتقالها إما إلى الدول المالكة للمواد الخام أو تلك المالكة لموارد طاقة غنية، وعلى وجه التحديد دول مجلس التعاون الخليجي، وتمثل موارد الطاقة الشطر الأكبر من تكلفة إنتاج الألمونيوم، وتأتي مثل هذه الحقيقة لصالح دول مجلس التعاون الخليجي،
وعليه، تستقطب صناعة المعادن والتعدين في منطقة الشرق الأوسط المستثمرين في القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب على حد سواء، حيث تتمتع المنطقة بمناخ ملائم للاستثمار من حيث انخفاض تكلفة الوقود، والموقع الجغرافي المتميز الذي يسهل عمليات التصدير فضلا عن الدعم الذي تقدمه حكومات المنطقة لتطوير هذا القطاع.
زيادة حصة منطقة الخليج
أشارت دراسة اقتصادية لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى أن حجم الاستثمارات في صناعة الألمنيوم في دولة الإمارات بحوالي 68 مليار درهم. وقالت الدراسة التي أعدها مركز المعلومات في الغرفة أن دولة الإمارات بصدد تنفيذ خطط ومشاريع صناعية عملاقة جديدة ستضعها على قائمة أكبر الدول إنتاجاً للألمنيوم لافتاً إلى أن الإمارات تعد إحدى أكبر عشر دول إنتاجا للألمنيوم في العالم،
علما بأن دول مجلس التعاون الخليجي قد استثمرت ما يزيد على 5. 6 مليارات دولار في صناعة الألمنيوم، وتعد منطقة دول مجلس التعاون المنطقة الرئيسية لنمو صناعة الألمنيوم، طبقا لإحصاءات المعهد الدولي للألمنيوم فان حصة منطقة الخليج من إنتاج الألمنيوم المتوقع أن تتضاعف خلال السنوات الخمس المقبلة لتصل إلى 12%
حيث تضم أكبر منتجي الألمنيوم على المستوى العالمي وهما شركة الألمنيوم البحرين (البا) ودوبال مجتمعين بإنتاج نحو 1. 6 ملايين طن من الألمنيوم سنويا، حاليا يتم العمل على إنشاء أربعة مصاهر أخرى، وتقدر حجم الاستثمارات الصناعية في الإمارات بحوالي 2. 68 مليار درهم.
وقدر مايكل جاك الرئيس التنفيذي لشركة « ألكان » للألمنيوم، أن منطقة الخليج ستستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات المتوقعة في منطقة الشرق الأوسط حيث ستدخل أربعة مشروعات جديدة ترفع الطاقة الإنتاجية تدريجيا إلى خمسة ملايين طن حتى عام 2015.
وتشير إحصائيات المعهد الدولي للألمنيوم إلى أن منطقة الخليج ستشهد نقلة نوعية في صناعة الألمنيوم في السنوات القليلة المقبلة، مع تنفيذ مشروعات مهمة تضاف إلى المصاهر القائمة في المنطقة، موضحا أن قائمة المشروعات الجديدة تتضمن مشروع مصهر في السعودية بطاقة إنتاجية 623 ألف طن سنويا وباستثمارات تصل 8. 3 مليارات دولار،
وستقوم بتطويره شركة معادن الحكومية، ومصهر صحار للألمنيوم بسلطنة عمان بطاقة 325 ألف طن سنويا ومصهر قطر للألمنيوم بطاقة 570 ألف طن سنويا في الدوحة، يضاف إلى ذلك مصهر شركة الإمارات للألمنيوم »ايمال« في أبو ظبي بطاقة 4. 1 مليون طن، وباستثمارات 8 مليارات دولار.
صناعة كثيفة الطاقة
ويتفق خالد بوحميد المدير العام لإدارة العلاقات العامة والشؤون الدولية في دوبال في حديثة للعدد الأخير من مجلة جلف بيزنيس بقوله : يعتبر صهر الألمونيوم عملية كثيفة استخدام الطاقة، وأدت الوفرة النسبية لموارد الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى جعل هذه المنطقة ساحة مواتية لتطور مصاهر الألمونيوم والتي في المقابل تقود إلى ازدهار صناعات استخراج الألمونيوم.
واستدرك قائلا : أتاح موقع دول مجلس التعاون الخليجي عند منعطف الطرق بين الشرق والغرب المزيد من الفوائد على صعيد الخدمات اللوجيستية المرتبطة بعملية استيراد المواد الخام وتصدير المنتجات النهائية.
وأشار إلى أن استهلاك الألمونيوم على مستوى العالم قد شهد خلال العقود القليلة الأخيرة معدلا للنمو يتسم بالإزدهار، ومازال كذلك الطلب على الألمونيوم عند مستويات عالية، مع تسجيل الصناعة معدلا للنمو السنوي يتراوح بين 4 و 5 % .
واستبعد إمكانية وجود زيادة مفرطة في الإمدادات، وذلك بالنظر إلى التصاعد المستمر في الطلب قائلا : لن نشهد على المدى القريب وضعا ينم عن وجود إمدادات زائدة، وسيكون هناك طلب مرتفع على إمدادات الألمونيوم والمواد الخام.
وكشف خالد بوحميد عن قيام الشركة بدراسة ثلاثة مشروعات أخرى من دون أن يدلي بالمزيد من التفاصيل وعبر عبد الله كلبان الرئيس التنفيذي لدوبال عن نفس القناعات بقوله: إن منطقة الشرق الأوسط ستصبح مركزا عالميا في إنتاج الألمونيوم باستحواذها على نحو 10% من الإنتاج العالمي، أي 10 ملايين طن للمنطقة مقابل 60 مليون طن من الإنتاج العالمي المتوقع بحلول عام 2020،
مشيرا إلى أن الإنتاج العالمي من الألمونيوم بلغ 34 مليون طن في عام 2006 وبلغت مساهمة منطقة الشرق الأوسط منها نسبة 6% مضيفا أن الدول الخليجية ومصر وإيران في إمكانها إنتاج ثلثي الطلب العالمي من هذه المادة،
وأكد أن منطقة الشرق الأوسط مهيأة لرفع السعة الإنتاجية لأسباب منها توفر الطاقة بأسعار رخيصة والتي تشكل أكثر من 25% من إجمالي التكاليف الإنتاجية في مصانع الألمونيوم داعيا، في الوقت نفسه، منتجي الألمونيوم بتكوين اتحاد إقليمي لتوفير أفضل الممارسات المهنية والتحدث بصوت واحد (أمام المحافل الدولية).
الخطط المستقبلية
وتقود شركة ألمونيوم دبي (دوبال) سابع أكبر منتج للألمونيوم على مستوى العالم، صناعة إنتاج الألمونيوم في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث أنتجت الشركة في عام 2006 نحو 790 ألف طن متري من الألمونيوم، وما يزيد على 925 ألف طن متري من المنتجات النهائية العالية الجودة .
وتحدث خالد بوحميد عن الخطط المستقبلية للشركة قائلا : إن الإمارات تتجه لأن تكون واحدة من الدول الرائدة في مجال إنتاج الألمونيوم على الصعيد العالمي، حيث تعد شركة دبي للألمونيوم أحد أكبر مشغلي مصاهر الألمونيوم على الصعيد العالمي.
وتضع الشركة هدفا إنتاجيا يتمثل في الوصول بحجم إنتاجها من الألمونيوم إلى 890 ألف طن متري في عام 2007 و946 ألف طن متري في عام 2008، مع وضع هدف لإنتاج مليون طن متري من الألمونيوم بحلول عام 2010،
وتعود أسباب إمكانية تحقيق مثل هذا الهدف إلى زيادة أعداد الخلايا النشطة إلى 1625 خلية بحلول عام 2010، ويرافق ذلك، توسع طاقة توليد الطاقة الكهربائية إلى 200. 2 ميجاوات على مدى الفترة الزمنية ذاتها.
وقال عبد الله كلبان الرئيس التنفيذي لدوبال : نحن مصممون على تعزيز شهرتنا الدولية من خلال التطوير المستمر لتكنولوجياتنا المستخدمة في الإنتاج، وتحقيق التميز في كل ما نفعله، ومن ثم تلعب الشركة دورا مميزا في تعزيز مسعى دبي الرامي إلى تحقيق التنمية المستدامة.
ووضعت الشركة نصب عينيها هدفا يتمثل في اعتلاء مكانة متميزة بين كبار المنتجين العالميين للألمونيوم، بأن تكون واحدة من أكبر خمسة منتجين على مستوى العالم، وبالتالي، ولأجل تحقيق مثل هذا الهدف، تستثمر الشركة ـ والكلام على لسان خالد بوحميد - في فرص توسيع الإنتاج والمشروعات المرتبطة بالتكرير والتوزيع،
وعليه، دخلت دوبال في اتفاقات مشاركة لتطوير مصهرين للألمونيوم يستخدمان تقنية (دي اكس) وهي تقنية متقدمة تتميز بالفعالية في استهلاك الطاقة تم تطويرها من قبل شركة دوبال. وتم بالفعل، إطلاق شركة الإمارات للألمونيوم «إيمال»،
وهي مشروع مشترك بين شركتي ألمونيوم دبي المحدودة «دوبال» ومبادلة للتنمية «مبادلة» وتشمل أهداف الشركة المشتركة التطوير والاستثمار في مشاريع وشراكات صناعية وتجارية إستراتيجية داخل الإمارات وخارجها ،وبدأت الشركة الأعمال الإنشائية في مشروع لبناء ما وصفته بأكبر مصهر مستقل للألمونيوم في العالم،
وذلك في منطقة الطويلة في أبو ظبي وبكلفة إجمالية تقدر بنحو 8 مليارات دولار.وكشفت الشركة عن منح عقد الهندسة والتوريد والإنشاء والإدارة في المشروع إلى تحالف مشترك يضم شركتي «إس إن سي لافالين» الكندية و«ورلي بارسونز» الأسترالية، وتقدر كلفة العقد بنحو 300 مليون دولار،
وسيُنفذ المشروع على مرحلتين، بطاقة إجمالية تصل الى 4. 1 مليون طن سنوياً، بمعدل 700 ألف طن لكل مرحلة،وتُقام المرحلة الأولى من المشروع المعروف باسم «مصهر الإمارات للألمونيوم» على مساحة 6 كم2 في المنطقة الصناعية في ميناء خليفة، ويتضمن المجمع الصناعي محطة مستقلة للطاقة الكهربائية بطاقة ألفي ميغاوات، فيما تُقدر تكلفة المرحلة الأولى بخمسة مليارات دولار والثانية بثلاثة مليارات دولار.
وفي السياق ذاته، أبرمت كل من شركة /مبادلة/ للتنمية و شركة ألمونيوم دبي (دوبال) اتفاقية مع شركة النفط الجزائرية (سوناطراك) لإقامة أول مصهر للألمونيوم بالجزائر بقيمة خمسة مليارات دولار، وسيقام المصهر على مساحة 400 هكتار في منطقة «بني سعف» على الساحل الغربي للجزائر.
ومن المنتظر أن ينتج المصهر سنوياً حوالي 700ألف طن من الألمونيوم الأولي عالي الجودة سيوجه معظمه للتصدير، ويضم المجمع محطة خاصة لإنتاج الكهرباء بطاقة ألفي ميجاوات ورصيفا عميقا يتم من خلاله استيراد المواد الخام وتصدير الألمونيوم.
وقد اكتملت دراسات الجدوى الأولية وسيشرع على الفور في إجراء دراسة جدوى تفصيلية تتضمن دراسة تأثير المشروع من الناحيتين البيئية والاجتماعية وذلك للتأكد من تطبيق أفضل الممارسات خلال مراحل التصميم والإنشاء والتشغيل.
تحالفات إستراتيجية
وتتخذ شركة ألمونيوم دبي (دوبال) من تحالفاتها مع كبريات شركات الألمونيوم في العالم كنهج لها في تعزيز مكانتها على مستوى العالم، وتوحي خريطة تحالفاتها بأنها باتت معنية وربما أكثر من أي وقت مضى بتأمين إمداداتها من خام البوكسايت والألو مينا،
خصوصا في ضوء خطة توسيع الطاقة الإنتاجية للشركة، لتبلغ مليون طن، وهو الأمر الذي يجعلها أكثر اهتماما بالحفاظ على مستويات أدائها التشغيلي، وألا يكون هذا الأداء مرهونا ببروز مشاكل على مستوى الإمدادات بالمادة الخام .
وقد ظهر اهتمام شركة ألمونيوم دبي بتأمين إمدادها بخام البوكسايت في دخولها في علاقة شراكة إستراتيجية مع شركة « لارسين آند توربو » لإقامة مصفاة للألو مينا في شرق الهند بطاقة إنتاجية تبلغ 4. 1 مليون طن سنويا،
وسيراعى في إنشائها الاستعانة بأحدث التكنولوجيات العالمية في هذا المجال، إلى جانب الالتزام بالمقاييس البيئية العالمية، ويشتمل المشروع على تطوير منجم لخام البوكسايت ليتراوح إنتاجه ما بين 5. 1 و3 ملايين طن سنويا،
وإقامة مصفاه لتكرير الألو مينا وهي منتج وسيط مستخلص من خام البوكسايت حيث يتم صهرة لإنتاج الألمونيوم. وتنتج الهند 700 ألف طن من الألمونيوم سنويا ،علاوة على امتلاكها احتياطي من خام البوكسايت تبلغ كميته 6. 2 مليار طن .
وبموجب الاتفاق، تمتلك دوبال حصة في المشروع نسبتها 74%. ومن المتوقع أن تبدأ مصفاة الألومينا في العمل في عام 2009. وأنه سيجري مضاعفة القدرة التكريرية للمصفاة خلال المرحلة الثانية من المشروع،
كما يشتمل المشروع في مرحلته النهائية على إقامة مصهر للألمونيوم. وتمتلك شركة « لارسين آند توربو » حقوقا لتطوير مستودعات البوكسايت في ولاية أوريسا، وتعتبر مناجم كيتورمالي ـ سيجيمالي بإحتياطياتها المؤكدة التي تبلغ 200 مليون طن، واحدة من اكبر مستودعات خام البوكسايت في الولاية.
وفي تحرك مواز، وقعت كل من شركة ألمونيوم دبي (دوبال) وشركة «مبادلة» للتنمية عقد شراكة لتطوير وتشغيل مشروع مصفاة سانجاريدي في جمهورية غينيا، وذلك بالتعاون مع كل من شركة بروكن هيل بروبريتاري المحدودة (بي إتش بي بيليتون)،
وشركة جلوبال ألومينا إنترناشيونال المحدودة (جي أيه أي )، وطبقا للاتفاق المبرم، سيقوم الشركاء بضخ استثمارات ضخمة في شركة ألومينا غينيا كوربوريشن المحدودة (جي أيه سي)، وهي حاليا شركة تابعة
ومملوكة بالكامل لشركة جلوبال ألومينا إنترناشيونال، من خلال توزيع أسهم الشركة وهو ما ينتج عنه امتلاك مبادلة للتنمية حصة قدرها 33. 8% من أسهم شركة ألومينا غينيا كوربوريشن المحدودة. فيما تمتلك دوبال نسبة 25% من الشركة. وسوف تمتلك كل من جلوبال ألومينا إنترناشيونال وبي إتش بي بيليتون حصة قدرها 33. 33% لكل منهما.
وتمتلك غينيا نحو ثلث احتياطي العالم من مادة البوكسايت. ومن ثم، فإن مشروع مصفاة سانجاريدي سوف يسمح للشركاء بالحصول على مادة الألومينا منخفضة التكاليف لسنوات طويلة قادمة، ويشار إلى أن مشروع مصفاة سانجاريدي، الذي تقدر استثماراته بـ 3 مليارات دولار
حيث سيتم تمويل المشروع من خلال مساهمة رأس المال بنسبة 30% وقروض بنسبة 70%. وستقوم المصفاة بإنتاج 3 ملايين طن من مادة الألو مينا ( أوكسيد الألمنيوم) سنويا، حيث تتميز المصفاة بموقعها على بعد 100 كم برا من كامسا،
مستفيدة من البنية التحتية الحالية من حيث خطوط السكك الحديدية التي تربطها بميناء كامسار، حيث يتم حاليا تنفيذ العمليات الإنشائية للمشروع، الذي يضم منجما للبوكسايت تبلغ طاقته الإنتاجية 9 ملايين طن سنويا، ومنشآت البنى التحتية المرتبطة به. كما تم تأمين حق تعدين 690 كم مربع، بطاقة احتياطية تقدر بمليار طن من مادة البوكسايت.
قدر خبراء في صناعة الألمونيوم حجم الاستثمارات المتوقع ضخها في مصاهر الألمونيوم الجديدة القائمة حاليا في منطقة الشرق الأوسط بنحو 25 مليار دولار، منها 22 مليارا في منطقة الخليج حتى عام 2015، حيث يتوقع أن ترتفع الطاقة الإنتاجية الخليجية إلى خمسة ملايين طن مقارنة بـ 5. 1 مليون طن حاليا.
ووفقا للخبراء المشاركين في مؤتمر الشرق الأوسط للألمونيوم الذي بدأ أعماله في دبي أمس وتنظمه شركة « ميد »، فإن منطقة الخليج تستحوذ على حصة سوقية قدرها 6. 3 في المائة من الإنتاج العالمي الذي يتوقع أن يقفز إلى 34 مليون طن في الوقت الحالي وإلى 56 مليون طن عام 2020 حيث يحقق نموا سنويا قدره 5. 4 في المائة كما يتوقع أن ترتفع حصة الخليج إلى 16 في المائة.
وذكر مايكل جاك الرئيس التنفيذي لشركة «ألكان » للألمونيوم، أن منطقة الخليج ستستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات المتوقعة في منطقة الشرق الأوسط حيث ستدخل أربعة مشروعات جديدة ترفع الطاقة الإنتاجية تدريجيا إلى خمسة ملايين طن حتى عام 2015 أبرزها مشروع في السعودية تقدر تكلفته بنحو 8. 3 مليارات دولار من المتوقع أن يبدأ التصدير في 2008،
وتوسعات في شركة صحار العمانية للألمونيوم بقيمة 5. 2 مليار دولار لرفع الطاقة الإنتاجية بحدود 650 ألف طن وتوسعات «دوبال» الإماراتية التي ستضيف 60 ألف طن إلى الطاقة الحالية التي ستصل إلى أكثر من مليون طن العام المقبل
وتوسعات «ألبا» البحرينية بقيمة 7. 1 مليار دولار لتصل بالإنتاج إلى 2. 1 مليون طن، إضافة إلى مشروع في قطر باستثمارات قيمتها 5. 4 مليارات دولار بطاقة إنتاجية قدرها 585 ألف طن.
شبكة من الزبائن
تخدم شركة دوبال في الوقت الحالي نحو 280 زبونا في نحو 44 دولة موزعة أساسا في الشرق الأوسط وأوروبا ومنطقة الآسيان ومنطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط وشمال أميركا، وتسعى الشركة - بحسب أقوال خالد بوحميد- إلى زيادة حصتها السوقية في هذه الأسواق الحيوية،
فضلا عن السعي لاقتناص الفرص في أسواق العالم الأخرى . وتقوم «دوبال» حاليا بتصدير نحو 35 % من إجمالي إنتاجها إلى أسواق الشرق الأقصى، و11% إلى أسواق جنوب شرق آسيا و25% إلى أسواق الشرق الأوسط، و20 % إلى الأسواق الأوروبية و10 % لأميركا الشمالية.
وتعتقد دوبال أنه من شأن توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الإتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي أن يتيح للشركة إمكانية أكبر في النفاذ إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما سوف يسمح لها بمضاعفة حجم صادراتها للأسواق الأوروبية ومنطقة البحر المتوسط خلال السنوات الخمس المقبلة.
حيث يبلغ حجم صادراتها لهذه الأسواق في الوقت الحالي نحو 200 ألف طن متري سنويا، تمثل سبائك الألمونيوم 41% منها تقريبا، بينما تمثل قضبان السحب 49%. أما الألمونيوم عالي النقاء فيمثل 10%.
ويفرض الاتحاد الأوروبي ضريبة بنسبة 6 % على صادرات الألمونيوم من الخليج. وبلغت صادرات دوبال من الألمونيوم في الربع الأول إلى البلدان الأوروبية عدا تركيا واليونان نحو 31 ألف طن بانخفاض بلغ 1. 31% عن العام السابق.
غير أن صادرات الألمونيوم من الخليج إلى أوروبا ستعفى من الضرائب، بعد توقيع اتفاق مزمع للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وبلدان الخليج.
دبي ـ مجدي عبيد