قال التقرير الأسبوعي لشركة دايموند ديفلوبرز بأن « الاستثمار في سوق العقارات» بيع وشراء وتأجير« ينطوي على تحديات يجب على المستثمر الحذر منها وبذل الاستعداد الجيد لتلافيها أو مواجهتها لضمان عدم الوقوع في شراكها».
وقال التقرير «ليس هناك كرة بلورية تكشف أحداث الماضي أو المستقبل عندما يتعلق الأمر بالاستثمار في السوق العقارية.لكن هناك تجارب خاضها أناس يمكن الاستفادة منها وكان بعضهم ضحايا لتحديات لم يعرفوا كيفية مواجهتها أو تلافيها.
ويمكن تلخيص ابرز تلك التحديات بأنها ( التوقيت المناسب للاستثمار سواء في الشراء أو البيع أو الإيجار) والثاني (اللجوء إلى القروض) وأوضح التقرير «هناك مجموعة من طرق الوقاية التي يمكن للمستثمر تجربتها أو على الأقل الاطلاع عليها لضمان استمرار تحقيق العوائد والأرباح في القنوات الاستثمارية أمنا على المستوى البعيد».
نقل التقرير وجهة نظر تقول « بان العديد من المستثمرين الذين دخلوا السوق بشكل متأخر غير مكترثين للمخاطر والتحديات على عكس المستثمرين الذين دخلوا بداية الطفرة وفي مراحلها المبكرة، فالذين دخلوا متأخرين يؤمنون بأن الطفرة العقارية مع استمرار تطورها تمكنهم من تكرار سيناريو النجاح نفسه الذي صادفه الأوائل،
وستكون صادقة إذا ادعت أنها ليست قادرة على تسليم مشاريعها في الوقت المحدد لأسباب خارجة على إرادتها. ويبدو أن على هذا المستثمر أن يتجنب الاستثمار في أماكن يكون فيها فائض المعروض من الوحدات السكنية حتمياً في المستقبل القريب.
ويمكن القول بان دبي تقوم ببناء العدد المناسب من الوحدات السكنية لتلبية الطلب المستقبلي في السوق، ولكن من الصعب إشباع الطلبات بالعدد الحالي من الشقق الفخمة التي يتم تشييدها الآن، وهذا الأمر يمكن أن يوفر فرصة للشراء في المستقبل ولكن ليس الآن.
والرأي المضاد هو أن العائد التأجيري على الشقق الذي يتراوح بين 8 و10% يعتبر مغرياً بالنسبة إلى المستثمرين، ولكن يجب ألا تنسى انه عندما تتراجع الإيجارات، كما يتوقع الكثيرون، فان هذا العائد ألتأجيري يمكن أن يهبط وبشدة بشكل يؤثر على القيم الرأسمالية للعقار.
اختلاف
وأكد التقرير على ان « العقارات تختلف عن أي سلعة استثمارية أخرى فهي تحقق للمستثمر حلما مقابل شرط واحد. فهي تحقق له عوائد جيدة مقابل صبر المستثمر على جنيها على المدى البعيد، فالانخفاض في أسعار العقارات امر مرعب بالنسبة للمستثمرين
لكنه على الجانب الآخر مفرح لمستثمرين آخرين يسعون إلى اقتناص فرصة الشراء والبيع عند ارتفاع الأسعار وفي كل الأحوال فإن أسعار العقارات لا تنخفض بين عشية وضحاها على غرار سوق الأسهم .
ونصح التقرير المستثمر بأن لا يكون « متحمسا جدا ويلجأ إلي الاقتراض لمجرد سهولة الإجراءات التي يحصل من خلالها على القروض وبأسعار فائدة ربما تكون متدنية وبتسهيلات يسيل لها اللعاب في إطار عروض تنافسية تتسابق البنوك على تقديمها للفوز بأكبر عدد من المقترضين».
ولفت التقرير إلى ان « على المقترض ان يتذكر بان الجهة التي اقرضته سوف لن ترحمه أو تتساهل معه عندما يتخلف عن السداد وقد يؤدي ذلك إلى خسارة كل شيء»
كما نصح التقرير بضرورة الاطلاع على تجارب الآخرين في مختلف شؤون العقار لاكتساب الخبرة التي تجعل المستثمر العقاري في مأمن إلى جانب الوعي والحذر وعدم الانجرار إلى تكهنات لا تستند إلى وقائع أو جهات رسمية أو شبه رسمية موثوق بها.
وقال التقرير « صحيح ان مجرد الاطلاع على ما يجري في السوق حيث سوق الإيجارات يحقق للمستثمرين فيه عوائد خيالية لكن يجب ان يتذكر من يريد الاستثمار في هذه المنطقة بأن لكل سوق دورة وقد يبدو من الأفضل هنا معرفة دورة السوق الذي يراد الاستثمار فيه.
ويمكن رؤية البعض فرحين ومسرورين لأن المنازل التي يؤجرونها أو تلك التي يبيعونها آخذة في الارتفاع والتزايد لكن يجب الإقرار بأن لكل سلعة حد أعلى يتوقف عندها السعر لذا فإن من الأفضل معرفة التوقيت المناسب لوصول سعر السلعة إلى الحد الأعلى
وكذلك يجب معرفة القيمة الرأسمالية للمنزل الآن وبعد خمس سنوات وأيضا بعد عشرة أو عشرين سنة لمن يريدون الاستثمار على المدى البعيد أو أولئك الذين لا يرغبون بتطبيق شعار « اضرب واهرب» أي « اربح اليوم وغادر اليوم».
حماسة استثمارية
بعض شركات الوساطة تلاحظ بأن المستثمرين الصغار في سوق العقارات متحمسون وكأنهم يملكون كرة بلورية كتلك التي نشاهدها في الأفلام السينمائية أو المتحركة وتظهر ما كان وما سيكون
ولذلك فهم يقبلون على الانخراط في السوق بدون معرفة أو دراية أو خبرة ما يجعلهم لقمة سهلة في فك التحديات والمخاطر التي لم ينج منها حتى المحترفين في السوق ويمكن ملاحظة ما حل في سوق العقارات الأميركي وقبله في هونغ كونغ وبعض دول آسيا.
الاستثمار العقاري ليس مبنيا على ضربة حظ فقط بقدر ما هو مبني على عوامل ضخمة تبدأ بمناخ السوق المرتبط بمناخ الدولة أو المدينة مرورا بالبيئة التشريعية وتنتهي عند عوامل العرض والطلب ومتغيراتهما.
وحتى الآن لا يوجد في العالم كله سوق استطاع ان يحقق نموا مستمرا منذ فجر ولادته بل اعتدنا على ولادة سوق يشهد طفرات متتالية تبعا للدورات التي يمر بها متأثرا في بعض الأحيان بالعوامل الجيوسياسية التي يعيش ينتمي يقع فيها أو على مقربة منها.
ويمكن اعتبار سوق عقارات دبي استثناء من تلك الفرضيات بناء على تفرد التجربة التي عاشها السوق ولا يزال يعيش في إطارها رغم ظهور ملامح حركة تصحيح سعري ليست بالكبيرة أو بنسبة لا يمكن التكهن بها حتى الآن.
وقال التقرير « الأغلبية يعلمون بأن استمرار النمو مرتبط بعدة عوامل ونمو العقارات أيضا بوصفه حلقة اقتصادية مهمة لديه آليات ويؤثر في باقي الأنشطة الاقتصادية وقد يتأثر فيها مثل ارتفاع أسعار الفائدة
ولكن يبقى الاستثمار في العقار لعبة المحترفين الذين رغم حرفيتهم العالية لا يعرفون ما يخبئه لهم المستقبل ولكنهم سعداء بالنتائج التي يحققونها بين الحين والآخر آخذين بنظر الاعتبار مجموعة تحديات تدربوا على تلافيها أو مواجهتها بالخبرة التي يملكونها. وذهب التقرير إلى شرح موجز لتلك التحديات.
توقيت السوق
توفر عقارات دبي مجموعة قنوات استثمارية طويلة وقصيرة الأمد في قطاعها العقاري الآخذ بالنضج وأبرزها ما يتحدث عنه العاملون في السوق والتي يعتبرونها أفضل طريقة لجني الثروات في السوق العقاري وتتلخص بفكرة الشراء عندما تكون دورة السوق في أدنى نقطة أي عندما تكون الأسعار في أدنى مستوياتها،
ويجب على المستثمر ان يضع التوقيت المناسب عندما يريد أو يشتر ي أو يبيع ويعد التوقيت أهم تحدي قد يواجه المستثمر وبالنسبة للبعض فإنهم قد يبالغون في تقدير تحدي التوقيت فيعتقدون بأن السوق يعيش فقاعة.
وقد رأينا ما حصل للمستثمرين الذين كانوا يصفون طفرة عقارات دبي ب« الفقاعة» فقد أخطأوا في تحديد التوقيت ولم يدخلوا السوق والنتيجة دخول غيرهم وتحقيق أرباح لا تزال حتى الآن تعد الأعلى بين مثيلاتها في العالم وعاد بعض أولئك ليتراجعوا عن ذلك الوصف محاولين دخول السوق بخجل حيث لا يزال الخوف من التوقيت ينتابهم.
وأشار التقرير إلى ان من الأسهل الانضمام إلى حفلة قائمة بدلاً من دراسة جدوى الذهاب إلى حفلة تقام للمرة الأولى، فالمخاطر قائمة، ولكن في السوق العقاري فإن من يأتي متأخراً يدفع أكثر على عكس المشترين الأوائل وخصوصاً في قطاع الشقق على التصاميم.
ومع مستويات الطلب الحالية في دبي على المساكن، فان شراء شقة جاهزة في مشاريع ذات تكلفة مقبولة مثل «المدينة العالمية» يبقى ذات معنى، فالعائد الايجاري على شقة من غرفة نوم واحدة يبلغ حوالي 10%.
وقال التقرير إن من المهم أن نعرف في أي وقت نبيع وفي أي وقت نشتري وسيكون من المناسب والذكي جدا إذا اخترنا توقيتا تكون فيه أسعار العقارات مرتفعة للقيام بخطوة البيع ومن ثم الانتظار ومراقبة السوق وإتباع الحدث الاستثماري وقراءة معطيات السوق لنتمكن لاحقا من المساومة على الأسعار الجديدة.
هنا قد لا تتحطم الأسعار. لكنها قد لا تستمر بالارتفاع إلا على المدى البعيد ، لاسيما سوق الإسكان. وبالإضافة إلى الخبرة يمكن ان يتباطأ النمو لكن هذا لا يعني من جهة أخرى انخفاضا كبيرا في النمو. وهذا يعني انك يمكن ان تحصل على سعر أفضل يمكنك من تحقيق عائد على استثمارك.
القروض
وينصح العاملون في السوق بأن تتم عمليات الشراء من خلال القروض التي تقدمها شركات التمويل العقاري أو المصارف والبنوك التي باتت منفتحة اكثر من من ذي قبل على صعيد التعاطي مع طالبي القروض لشراء المنازل، ويرى العاملون في السوق بأن استخدام القرض لشراء عقار يعظم الأرباح بسبب ارتفاع الأسعار مقابل أسعار فائدة القرض.
ان الغالبية تنظر إلى العقار كونه من الأصول التي تتمتع بالملاذ الآمن، وتعطي فترات الهبوط والصعود في القطاع العقاري الفرص العديدة لجني أرباح رأسمالية. لإيجارات وينقل التقرير سؤال بتداوله الكثيرون : هل ستكون هناك نهاية لارتفاع أسعار العقارات في دبي؟
انها ظاهرة بادية في الاتجاه الصعودي للاستثمار في السوق العقارية في دبي، لدرجة ان المرحلة النهائية تتسم بارتفاع حاد في الأسعار، ويظهر المنحنى البياني للقطاع العقاري في دبي مكاسب قوية للقطاع في السنوات الثلاث الماضية، فما هي قوى السوق التي يمكن ان تؤدي إلي ارتفاع الأسعار وكيف يحدث ذلك؟
ويتفق كل الناس ان كل أسواق العقارات في العالم تتحرك في دورات متعاقبة، ولكن المشكلة تبرز غالباً في معرفة موقعك في الدورة وفي أي وقت. ويخلص التقرير إلى ان المستثمرين الناجحين يتخذون قرارهم الصائب، في حين ان الفاشلين لا يعرفون اتخاذ القرار الاستثماري الصائب،
ويهتم المستثمرون الذين يخططون للبقاء في منازلهم لمدة طويلة بالأمر، وهم يدركون ان ما يتراجع اليوم سيعود للارتفاع مجدداً خلال فترة تسديد التمويل العقاري. إن إيجاد دورة القطاع العقاري في دبي مسألة شائكة لأن السماح بالملكية الحرة للأجانب يعود فقط إلى 3 سنوات خلت، قبل ذلك كان السوق يقتصر على المواطنين الإماراتيين، ولذلك كان السوق ضيقاً والأسعار منخفضة بصورة اقل مما لو كان مفتوحاً.
ولذلك عندما سجلت أول عملية بيع للأجانب في مايو 2003 فان نقطة القياس كانت قريبة من المعدلات التي كانت سائدة في فترة السوق الضيق، وهذا يعني ان الأسعار يمكن ان تتضاعف مرتين أو ثلاث مرات في بعض الحالات قبل ان تقترب من معدلاتها الحقيقية مقارنة مع المعدلات العالمية.
والسؤال المطروح هو : هل السوق العقاري في دبي عند قيمته الحقيقية حالياً أو تجاوزها ؟ بالنظر إلى أماكن مثل بريطانيا فان أسعار العقارات في دبي لا تزال متدنية، في حين ان المقارنة مع بعض الأماكن في آسيا باستثناء طوكيو أو هونغ كونغ أو شنغهاي فان الأسعار في دبي تبدو أعلى.
ومع ذلك فان العائد التأجيري في دبي يعتبر بين أفضل العائدات عالمياً في الوقت الحالي، وقد ارتفعت أسعار الإيجارات في دبي بسبب النقص الملحوظ في الوحدات السكنية الجاهزة للتسليم ولذلك ارتفع العائد التأجيري بالنسبة إلى الملاك.
هل وصلت أسعار السوق إلى الذروة
ولنأخذ هذا التحليل » علينا أولاً الإشارة إلى ان سوق عقارات دبي لم يصل ذروته بعد وأسعار المنازل والإيجارات فيه تأخذ المنحى التصاعدي. لذلك فإن عملية شراء منزل الآن ستكون بمثابة حماية من أعباء مالية قد تترتب على مدى سنتين مقبلتين من الزيادات المتواصلة.
علما بأن العائد العقاري في دبي يتراوح مابين 8% و12% لذا فان من يشتري منزلاً يكون قد حقق خلال 5 سنوات وفراً قدره 40% من سعر المنزل كان سيدفعه في حال الايجار.
وإذا ما تكرر سؤال مهم آخر هو « ماذا بالنسبة إلى القيمة الرأسمالية للمنزل نفسه؟ » سنجد ان معدل الربح السنوي بحدود 10% على مدى سنتين، تليه فترة تراجع لمدة 3 سنوات، إذ ستكون الخسارة 10% من القيمة الرأسمالية للمنزل على مدى 5 سنوات.
وبطريقة الحساب هذه فان الخسارة الناجمة عن دفع القيم الايجارية اكبر بكثير من حجم الخسائر المحتملة في حال تدهور القيمة الرأسمالية للمنزل في فترات تراجع السوق.
في كل الأحوال يبقى امتلاك أي شيء أفضل بكثير من استئجاره ويمكن الذهاب إلي شركة لتأجير السيارات وسنرى بأننا قد ندفع ثمن إيجار شهري يساوي تماما قيمة قسط السيارة في حال شرائها والفارق الوحيد هنا هو أننا نكون قد دفعنا مبلغا كبيرا خلال بضعة أشهر وسيتوجب علينا في نهاية الأمر إعادة السيارة أيضا لأنها ببساطة ... للإيجار.