تشهد صناعة الطاقة الشمسية دفعة قوية في ضوء سعي الشركات الآسيوية والأوروبية لمضاعفة انتاجها من مادة «البوليسليكون» الأساسية اللازمة لتصنيع الخلايا الضوئية.
ويقول محللون في «يو بي إس» ان الصين عازمة على زيادة انتاجها من «البوليسليكون» إلى 25 في المئة من الإنتاج العالمي في عام 2012، من 6. 1 في المئة العام الماضي.
ولو أضفنا ذلك إلى الطاقة الإنتاجية في غير مكان فإن ذلك يعني أن الإنتاج العالمي مرشح للصعود مما يقارب 42 ألف طن هذا العام إلى 163 ألف طن عام 2010.
وتغيير صناعة أشباه الموصلات حالياً المستخدم الأكبر للبوليسليكون المستخرج من الصخور والرمال ورغم ذلك فإن صناعة الطاقة يحتمل أن تتفوق عليها نهاية العام الجاري.
وفقاً لـ «يو بي اس» نظراً للنمو الذي تشهده صناعة الطاقة الشمسية ما بين 40 إلى 45 في المئة سنوياً، مقارنة بنمو 15 في المئة بالنسبة لأشباه الموصلات. وكان نمو الطاقة الشمسية قد شهد اختناقاً على خلفية تمنع صانعي البوليسليكون الرئيسيين من توسعة الطاقة الإنتاجية بسرعة.
وفي هذا الصدد قال «جي وانغ» المحلل في «اندستربال إيكونومكس أن تولج سنتر» محللة الصناعة في تايوان.أن معدل الإنتاج لدى صانع الخلايا الشمسية على المستوى العالمي انخفض إلى 66 في المئة العام الماضي من 91 في المئة عام 2004 نظراً لضآلة الموارد.
ويعتقد محللون أن القادمين الجدد في الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان سيتمكنون من استغلال الطلب المتزايد من خلال تكنولوجيا تصنيع جديدة. ويقول «تساي تشين ـ باو» كبير تنفيذيي إي تون ثاني أكبر مصنعي الخلايا الشمسية في تايوان ان أسعار البوليسليكون وصلت إلى ذروتها ويمكن أن تهبط إلى نحو 200 دولار للكيلو غرام في أواخر عام 2008
في حين توقعت يو بي اس أن ينخفض السعر من 300 دولار للكيلوغرام حالياً إلى 100 دولار للكيلوغرام في عام 2009. وتعتبر شركتا ليوانغ جونجوي وسيشوان خوانغ وانغ، وهي اللاعبان الرئيسيان في الصين تحالفاً مشتركاً بين شركات الطاقة الشمسية الأصلاء، وصانعي المواد الكيميائية التي تعتمد جزئياً على التكنولوجيا الروسية.
وفي السياق قال كيم تشونغ المحلل لدى يو بي اس ان نمو الطاقة الانتاجية في الصين سيكون أسرع مما يتخيله الناس، مشيراً إلى إمكانية جعل ذلك للطاقة الشمسية تنافس منتجي الكهرباء النظاميين في ذروة الاستهلاك في المناطق المشمسة في الولايات المتحدة وأوروبا.
ومن جهة أخرى تدرس «فورموزا جروب» كبرى شركات تصنيع الكيماويات والمواد البتروكيماوية وسي بي سي شركة التكرير الحكومية إضافة إنتاج البوليسليكون في الجزيرة كما يفكر كونسورتيوم تايواني بالتخطيط لمصنع في الصين أو جنوب شرق آسيا.
وفيما ما زالت تلك المشاريع بحاجة لضمان شركاء تكنولوجييين فإن ام سيتيك صانعة الويفر توشك على إطلاق عملية إنتاج واسعة النطاق، وفقاً لـ «تساي» وقد وقعت شركته بالفعل عقد توريد طويل الأجل مع ام سيتيك. دي سي كيميكال وهي شركة كورية يتوقع أن تضخم السوق بقوة.
كما وضعت شركات إنتاج عريضة أخرى خططاً توسعية كبرى، حيث تزمع «ويكر كيمي» الألمانية ثاني موردي البوليسليكون في العالم بعد «هيلموك» الأميركية إنفاق مليار يورو (ما يعادل 38. 1 مليار دولار) لبناء منشآت إنتاج وسد النقص الذي تركها في حالة نفاد.
وبدوره قال جون أندريه ليكي» نائب الرئيس الأول في آر إي سي ز المجموعة النرويجية التي تعد ثالث أكبر المنتجين في العالم بأن كل من لديه القدرة على إنتاج البوليسليكون راح يطور قدراته لسد النقص ولا يمكن بناء مصهر إذا لم تكن قد بعت كل شيء سلفاً. مضيفاً بأن ذلك هو دلالة على الطلب القوي.
ومن الممكن أن تأتي أكبر المساهمات من قادمين جدد حيث من المتوقع أن تطرح إم سيتيك ودي سي كيميكال قرابة 6 آلاف طن من القدرة الجديدة العام المقبل وفقاً لمصادر صناعية.
وتعتبر طموحات الصين لإنتاج البوليسليكون جزءًا من خطة أوسع للحصول على 15 في المئة من الطاقة التي تحتاجها البلاد من طاقات متجددة بحلول 2020 مع التزام حكومي بانفاق 200 مليار دولار
ويقول مايكل كومساروف الأخصائي الاسترالي في الطاقة الصينية ان جميع مصادر الطاقة المتجددة يجري دفعها بصورة قوية، فالصينيون يمتلكون حالياً أكبر محطات الرياح، وهم يسيرون في الاتجاه ذاته فيما يخص الطاقة الشمسية
ترجمة: وائل الخطيب