اختتمت أعمال المؤتمر الدولي للطاقة في الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي وأفريقيا مساء أول من أمس بمدينة شرم الشيخ الساحلية المطلة على البحر الأحمر وشارك فيه وزراء الخارجية والبترول والطاقة من 68 دولة من دول المناطق الثلاث.
وناقش المشاركون السياسة المشتركة الخاصة بتنويع وأمن إمدادات الطاقة وترسيخ الإصلاحات في أسواق الطاقة وتعزيز كفاءتها وتوفيرها واستخدام مصادر الطاقة المتجددة وتسهيل الاستثمارات في القطاع.
وأكد المشاركون أهمية الحوار المتواصل بين منتجي ومستهلكي الطاقة وبلدان عبورها بغرض التصدي للتحديات المشتركة للطاقة على أساس التعاون القائم مثل التعاون الأورو- متوسطي والتعاون بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي وكذلك التعاون المتوقع من خلال الشراكة بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط خلال جلسات المؤتمر إن بلاده يمكن أن تقوم بدور الجسر لنقل تكنولوجيا الطاقة المتجددة لإفريقيا والنفط والغاز للأسواق الأوروبية مستفيدة من موقع مصر كنقطة التقاء بين القارات الثلاث.
من جهتها قالت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر إن «المفوضية الأوروبية على استعداد لمساعدة مصر في مجال الأمان النووي» على خلفية قرار الرئيس المصري حسني مبارك إنشاء سلسلة من المفاعلات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية.
وأضافت أن التعاون في المجال النووي يتطلب قيام مصر بالالتزام بجميع المعايير الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية والتوقيع على البروتوكول الإضافي لتضمينه الإجراءات الوقائية ونظام المراقبة للوكالة الدولية.
وأعربت فالدنر عن أملها قيام مصر بالتصديق على المعاهدة المشتركة الخاصة بالأمان في إدارة الوقود النووي والمخلفات النووية إلى جانب الانضمام إلى الأداة الأوروبية الجديدة الخاصة بالتعاون النووي.
يأتي هذا الإعلان في ظل تزايد التوترات بشأن البرنامج النووي الإيراني والمخاوف من أنه قد يطور أسلحة نووية. وأكدت فالدنر في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) المصرية ،
أهمية مؤتمر شرم الشيخ لأنه «بمثابة فرصة لتأكيد طموحات الدول الأفريقية ولاسيما الدول الفقيرة منها في الحصول على احتياجاتهم من الطاقة والتأكيد على استعداد الاتحاد الأوروبي للتعاون معها في إطار علاقة شراكة».
مشيرة أن الاتحاد الأوروبي على استعداد للتوقيع على اتفاقية شراكة مع مصر بعد التوقيع على اتفاقيات شراكة مع الجزائر والأردن وقريبا مع ليبيا.
وقالت المسؤولة إن الاتحاد الأوروبي مهتم بربط خط أنابيب الغاز الطبيعي العربي مع خط الأنابيب الأوروبي وكذلك ربط خط أنابيب آخر بين الجزائر وإيطاليا. وأعلنت أن الاتحاد الأوروبي بمساعدة ألمانية سوف يفتتح مركزا للطاقة المتجددة في مصر بنهاية العام الجاري.
كما أضافت أن ما يزيد على نصف مليار من سكان أفريقيا لا يستطيعون الحصول على احتياجاتهم من الطاقة بسبب التذبذب في أسعار النفط وتداعيات ذلك على اقتصادياتهم علاوة على المخاطر التي تتهددهم نتيجة للتغيرات المناخية.
وأعربت عن قناعتها في إمكانية وضع إطار للحوار السياسي حول التعاون الأوروبي الأفريقي في مجالي أمن الطاقة والتغيرات المناخية وأعربت عن ثقتها في توفير الدعم السياسي اللازم لزيادة الموارد المالية والفنية اللازمة لقطاع الطاقة الأفريقي.
ونوهت في هذا الصدد بالقمة الأوروبية الأفريقية المقرر عقدها في لشبونة في ديسمبر المقبل والتي ستكون فرصة من أجل تعميق الحوار بين الجانبين حول التعاون في مجال الطاقة.
(د ب أ)